عائلة الورشفاني من البيضاء: أولادنا فداء للوطن ونريد مقابلة المشير لمعرفة مصير ابننا المفقود

أخبارليبيا24- خاص

“والد شهيدين ومفقود” بدأ أحميده الورشفاني حديثه معنا وبالكاد يستطيع الكلام، العبرة تخنقه والبحة غلبت على صوته.

ويقول الورشفاني :”الشهيد الأول، ابني علي الورشفاني استشهد يوم 18 ديسمبر 2014، والشهيد الثاني عبدالله الورشفاني استشهد يوم 10 مايو 2015″.

وتابع الأب الحزين :”الثالث ابني ميلاد فقد في درنة في 10 يوينو 2018 بحثنا عنه في كل مكان ولم نجده ولم نعرف مصيره حتى اليوم”.

الإرهاب لم يخلف إلا المآسي والأحزان، عدا أنه تسبب في الكثير من الأزمات والمشاكل في حياة المواطنين في الأمور الحياتية من كافة الجوانب الأمنية والاقتصادية والثقافية والتعليمية، حتى تم التخلص منه وعادت الأمور إلى نصابها.

ويضيف الورشفاني :”أولادي فداء للوطن ونحتسبهم شهداء، ما نريده هو معرفة مصير ابني المفقود الذي رفضوا حتى تسجيله بأنه مفقود ولا نعرف الأسباب”.

لا مأتم للمفقود

ويقول الأب :”توجهنا إلى آمر غرفة عمليات الكرامة في ذلك الوقت اللواء عبدالسلام الحاسي فأخبرنا ألا نقيم مأتمًا لابننا ميلاد المفقود، وهذا الأمر زاد في حيرتنا”.

ويؤكد الورشفاني :”قمت بفتح محضر في الشرطة العسكرية وفي مركز الشرطة لأثبت أن ابني مفقود، نريد معرفة مصيره إن كان ميتًا فهو شهيد كإخوته في سيبل الوطن”.

ويختم الأب حديث معنا :”أريد مقابلة مع القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر، ولا أريد أكثر من ذلك”.

وبدورها بدأت الأم حديثها بتنهيدة وقالت :”أولادي علي وعبدالله استشهدوا في بنغازي في محور الصابري، أما ميلاد فقد في درنة”.

وتضيف الأم :”علي من مواليد 1992 عسكري في كتيبة 115 المرج، وعبدالله 1994 وهو يتبع مديرية الأمن وانتداب للكتيبة 309 البيضاء، وميلاد 1995 عسكري أيضًا”.

وتواصل الأم حديثها التي تتوقف بين فترة وأخرى عن الحديث بعد استذكار تلك اللحظات الصعبة :”استشهاد علي وعبدالله في بنغازي بينهم خمسة أشهر. حيث استشهد علي في بداية عملية الكرامة في ديسمبر، وعبدالله في مايو، أما ميلاد فقد في 10 يونيو 2018. وهو التاريخ الذي لايمكن أن أنساه”.

مصير ابني

وتضيف الأم بكلمات ممزوجة بالدموع والحرقة :”لانريد شيء، لانريد لقاءات ولا أي شيء، أريد صوتي أن يصل إلى القيادة فقط، أريد أن أعرف مصير أبني لأنه فقد في ظروف غامضة”.

وتتابع الأم :”لم نجد جوابًا شافيًا من أي جهة ولم نتحصل على معلومات دقيقة عن موضوع فقدانه، وحتى بعد أن أشيع خبر فقدان ابني ميلاد، كان قد اتصل بي هاتفيًا”.

وتستطرد :”اتصال ابني بي بعد خبر فقدانه يدل على أن هناك شيء غير صحيح في موضوع فقدانه. ولم نجد جوابًا شافيًا من أحد حتى مكتب الشهداء في بنغازي قالوا لنا “أصبروا أربع سنوات من فقدانه وسيتم اعتباره شهيد!”.

المشير حفتر

وتضيف الأم المكلومة :”أريد لصوتي أن يصل إلى المشير حفتر أريد لقاءً معه ولدي أحساس أن ابني لازال حيًا”.

وتؤكد بالقول :”لم نترك مكانًا ولا شخصًا إلا وقصدناه من أجل أن نعرف مصير ابني وحتى عندما نتحصل على جزء من المعلومات من جهة ما ومن ثم يتوقف كل شيء فجأة”.

وتتساءل الأم :”حتى عندما أخبرونا أنه توفي وبدأنا في التحضير لإقامة المأتم حضروا لنا وأبلغونا بألا نقيم المأتم، لماذا؟”.

وتضيف :”للأسف لم نجد أحد يعطينا معلومة صحيحة، الكل رفاقه وآمر سريته أعطونا معلومات خاطئة”.

رسالة

وتؤكد الأم :”بعد خبر فقدانه وردتني رسالة من رقم غريب جاء فيها :”يا أمي أنا جاي مع جرحى بعد المغرب”. وفعلًا وصل عدد من الجرحى إلا أن ابني ليس معهم، وعند التدقيق في رقم الهاتف ووضعه على الكاشف تبين أنه يخص آمر السرية”.

وتواصل الأم حديثها :”الغرض من كل كلامي هو أني أريد معرفة مصير ابني حتى لو كان ميتًا فأنا راضية وقد دفنت اثنين قبله، المهم أن أعرف مصيره ولا أريد أن يكون مجهولًا”.

وتختم الأم حديثها :”طلبي أن ألتقي أنا وزوجي بالمشير خليفة حفتر في أقرب وقت. أريد أن أعرف مصيره ولن أطلب أن يحضره لي، فقط أريد أن أعرف مصيره بما أن جميع من شهد قصة فقدانه لازالوا موجودين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى