بالفيديو| أب لـ 3 شهداء يروي تفاصيل القبض على الإرهابي هشام عشماوي

أخبار ليبيا 24

“طفت التنظيمات الإرهابية على السطح منذ 2011 لكن الناس تغاضوا عن أفعالهم التي تمثلت في القتل والخطف والتصفية الجسدية”، هكذا بدأ الحاج سليمان بولهطي حديثه لـ أخبار ليبيا 24.

بولهطي الذي فقد ثلاثة من أبنائه وابني أخيه وابن أخته يقول: “تنادى الشباب الوطني وبدأوا في مسيرة الخروج على الجماعات الإرهابية بشكل غير منظم خاصة وأن الإرهابيين كانوا في قمة عنفوانهم”.

قامت عملية الكرامة وتمت مكافحة الإرهاب بشكل منظم رغم قلة الإمكانيات للجيش الوطني.

أول شهيد لأبناء الحاج سليمان بولهطي كان ابنه فرج وهو من مواليد 1989 وكان قد قاوم الإرهاب منذ البداية حتى استشهد في منطقة الظهر الحمر، ليستمر أشقائه في مكافحة الإرهاب.

بعد أقل من تسعة أشهر التحق ابنه الثاني فراس إلى ركب الشهداء هو الآخر تاركا خلفه زوجته وابنه يصارعون مصاعب الحياة، حيث كان استشهاده في معركة قريش وهي من أكبر المعارك ضد الإرهابيين التي لم تعطيها وسائل الإعلام حقها.

 بولهطي يقول، “معركة قريش قتل فيها أكثر من 120 إرهابيا وأسر خلالها أحد الإرهابيين وأتي به لي في مأتم ابني فراس في مشهد مهيب وسط جموع كبيرة من الناس”.

دولة قانون

لم ينتقم بولهطي من ذلك الإرهابي ولم يتعرض له بل قام بتسليمه إلى سجن قرنادة وحماه من بعض شباب عائلته الذين كانوا غاضبين ويتوقعون قتله على ذلك يشفي غليلهم.

بولهطي وجه من ذلك التصرف رسالة لكل الحاضرين وأكد أن أعضاء الجيش الوطني وأبنائه كان طموحهم بناء دولة القانون مؤكدا أن القضاء هو الفيصل بينه وبين قاتلي أبنائه.

وفي حوار بينه وبين الإرهابي قال بولهطي له: “أنتم قتلتم أبنائي ولكنني أريد أن يكون القضاء هو الفيصل بيني وبينكم، أريد أن يكون هذا التصرف درس للجميع لإثبات أننا لا نقتل الأسرى”.

كانت الظروف في تلك المرحلة صعبة ولكن الشباب تنادوا من أجل الوطن ولم يطلبوا شيئا، وتكامل الجيش الوطني وبدأ المعارك الفعلية ضد الإرهاب.

في معارك تحرير درنة فقد بولهطي ابنه الثالث وهو عبدالكبير تاركا خلفه ثلاثة أبناء وزوجته.

الأمانة

يقول بولهطي مسترجعا بعض الذكريات من معارك تحرير درنة، “عندما دخلنا سوق الظلام بدرنة وجد الشباب كمية كبيرة من الذهب واتصلوا بي لاستلامه وعندما حضرت تفاجأت لأن كمية الذهب كانت كبيرة جدا”.

يتابع “أحد الشباب الذين سلموا الذهب كان لا يرتدي حتى حذاء وكان قد سبق له وأن أصيب بشظية في رأسه ما تسبب له بزراعة جزء من الجمجمة بمادة البلاستيك”.

بولهطي بدوره قام بالاتصال بغرفة العمليات التي تفاجأت هي الأخرى بكمية الذهب وقامت بالاتصال بوسائل الإعلام وتم تسليمه بشكل رسمي.

القبض على هشام عشماوي

في حديثه عن لحظة القبض على الإرهابي المصري، هشام عشماوي، يقول بولهطي، “درنة مساكنها متقاربة وبها زقاقات كثيرة، وكان الشباب يقومون بعمل فتحات لاستعمالها كمراصد لمراقبة تحركات العدو”.

يتابع، “في ليلة تقدم الشباب لعمل فتحات جديدة بعد أن اشتد الرماية بالقذائف الثقيلة على المدينة القديمة، فأحسوا بحركة في المبنى المتواجدين فيه وعندما ظهر عشماوي ومن معه طلب الشباب منهم أن يلقوا أسلحتهم”.

يضيف، “ارتبك عشماوي والمجموعة المرافقة معه كونهم كانوا يظنون أن الشباب من نفس مجموعتهم فقبض على عشماوي ومن معه دون معرفة خطورة هذا الإرهابي”.

يشير الحاج سليمان بولهطي أن من ضمن المجموعة التي قبضت على عشماوي، ابني أحمد بولهطي وخالد بوزيد وخليفة البرعصي وأيوب فيصل، ليتم بعدها تسليمه للواء 106 مجحفل.

يقول بولهطي، “كان مع عشماوي جهاز اتصال ثريا وحاسوب محمول”.. بعد سكوته لبرهة يضيف بولهطي، “كان يبدوا أنهم يريدون الفرار عبر البحر”.

الحوار مع عشماوي

عشماوي قال في بداية حديثه، “لم اقتل أحد منكم.. نحن نريد تحرير فلسطين”، رد عليه بولهطي، “ولكنك في درنة ولست في فلسطين”.

رد عشماوي قائلا، “سنتعاون معكم ولكن لا تسلمني إلى مصر”، رد بولهطي، “أنتم قتلتم أبنائنا”.

أكد بولهطي أن الجيش هو من قبض على العشماوي ولكن القبض عليه كان محض صدفة ولم يكون بتعاون مع مصر كما يحاول أن يروج له البعض.

واختتم بولهطي حديثه قائلا: “اتمنى وطن أمن ومواطن يمشي عزيزا وأن تنسى الناس جراحها من أجل الوطن خاصة أن الوطن محتاج للجميع”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى