“أبٌ صابر” يحدثنا عن استشهاد ابنه وإصابة الآخر في المعارك ضد الإرهاب

شهيد وجريح .. "أبٌ صابر" يحدثنا عن استشهاد ابنه الشاب وإصابة الآخر إصابة بليغة في المعارك ضد الإرهاب

أخبارليبيا24- تقرير

شهيد وجريح .. “أبٌ صابر” يحدثنا عن استشهاد ابنه الشاب وإصابة الآخر إصابة بليغة في المعارك ضد الإرهاب. كثيرة هي  العائلات الليبية التي قدمت أبناءها من أجل إنهاء وجود الجماعات الإرهابية في ليبيا. وعلى الرغم من آلام الفقد، إلا أن هذه الأسر تشعر بالرضى والقبول لما أصابها. إذ إن تحرير البلاد من شر تلك الجماعات كان أكبر مواساة لها.

المصري امراجع البرعصي، هو عميد في السلاح الجوي، من مدينة البيضاء، قدم خلال تلك المعارك ابنه جمال (19 عاما) فيما أصيب ابنه الآخر عبدالسلام (28 عاما) بإصابة بليغة جدًا.

يقول البرعصي: “جمال من مواليد نوفمبر 1995، وهو طالب جامعي استشهد في معركة الكرامة، تحديدًا يوم الأربعاء 31 ديسمبر 2014 في محور سيدي فرج ضد الدواعش”.

ويضيف الأب الصابر: “قرر جمال أن يلتحق بالجيش كغيره من الشباب الليبيين للمشاركة في المعارك ضد الجماعات الإرهابية، بعد توقف الدراسة عقب الظروف التي مرت بها البلاد انضم للجيش حسب رغبته”.

يوم استشهاده

يتابع البرعصي: “كنت في المجلس العسكري البيضاء يومها. تم استدعائي من قبل مديرية أمن الجبل الأخضر، وشيء في داخلي أخبرني أن هناك خطب ما سيء قد حدث”.

ويضيف: “دخلت على عميد مؤمن بو زهرة. سألته ماذا هناك؟. فأجابني: “لا شيء”. مباشرة قلت له: من منهم استشهد، جمال أم عبدالسلام؟”.

ويواصل البرعصي حديثه: “أخبرني بوزهرة أن ابني جمال استشهد، فقلت “الله يرحمه ويسامحه”. ويقول الأب الذي بدت عليه ملامح الصبر على مصابه الجلل: “كان ابني جمال قد أصيب في محور سيدي فرج. حدث هذا ما بين الساعة الرابعة والخامسة مساءً، ووصل جثمانه الساعة الحادية عشر ليلًا”.

ويضيف البرعصي: “دفنته يوم الخميس 01 يناير 2015، بعد أن عُرض على الطبيب الشرعي وغسل في مدينة المرج”.

 

ابني الجريح

ويتابع الأب: “لدي أبني الآخر عبدالسلام المصري من مواليد أغسطس 1993. وقد أصيب إصابة بليغة جدًا في أكتوبر 2014 خلال المعارك ضد الدواعش في محور الصابري ويعتبر في مرتبة شهيد نظرًا لشدة الإصابة”.

ويقول البرعصي: “عالجت ابني عبدالسلام في تونس ومصر والأردن ووضعه الآن أفضل من السابق ونحمد الله على كل حال”.

وختم الأب حديثه: “نتمنى من المسؤولين في البلاد الاهتمام بأسر الشهداء. وبالنسبة لي أحمد الله على كل حال، رغم أن أولادي يسكنون بالإيجار ومرتباتهم ضعيفة، لكن الأمور ميسرة. غير أن هناك أسر شهداء وضعهم جدًا صعب ونتمنى من الجهات المسؤولة الالتفات لهم”.

يظل الإرهاب أسواء ما مر على ليبيا، حيث تسبب في الكثير من المآسي والأحزان لليبيين الذين قدموا الأرواح للتخلص منه والقضاء عليه، لتعود الحياة إلى تلك المدن ولتشرق فيها الشمس ويعم الأمن والأمان بعد أن أزيحت تلك الغمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى