الجزء الأول | بالفيديو| فاجعة.. علمت بمصرع زوجها عبر نشرة أخبار

أخبار ليبيا24-خاص

“كان الأمر صدمة لها عندما تلقت نبأ وفاة زوجها عبر نشرة الأخبار أثناء استكمال علاجها في تونس من مرض السرطان”.

هكذا يروي الشيخ سالم عبدالفتاح بوبكر من منطقة قندولة (جنوب غرب البيضاء) تفاصيل مصرع زوج ابنته  بعدما داهم انتحاري بسيارته الملغمة بوابة مطار الأبرق قبل نحو 6 سنوات.

هجوم انتحاري

الهجوم وقع يوم 12 نوفمبر 2014 وأوقع 4 قتلى من العسكريين كان من ضمنهم “علي بوبكر عبدالفتاح بوبكر”.

يقول الشيخ سالم، في الجزء الأول من المقابلة مع “أخبارليبيا24” إن ابنته كانت في مراحل علاجية متقدمة من داء الخبيث، وكانت تتجهز للسفر رفقة زوجها إلى تونس لاستكمال علاجها هناك.

الوداع الأخير

وفي 09 نوفمبر 2014 كان الزوجان على موعد للسفر إلى تونس، ولدى وصولهما للمطار، تلقى الزوج أمرا  بالبقاء وعدم السفر، لوجود تحركات مشبوهة لجماعات متطرفة في المنطقة.

ويواصل الشيخ سالم، “انصاع علي للأمر ولم يسافر وسافرت زوجته رفقة أخيها لاستكمال علاجها”.

لم يكن الزوجان يدركان أن هذا آخر أيامهما معا. انصياع علي للأوامر دليل على أن الليبيين يؤثرون وطنهم عن كل شيء وإن الدفاع عنه يأتي بالمرتبة الأولى في حياتهم.

وبينما كان علي يحرس مع زملائه بوابة المطار، هاجم انتحاري البوابة بسيارة مفخخة أودت بحياته وحياة من كانوا في البوابة.

خبر مفجع

يقول الشيخ سالم، أثناء متابعة زوجته للأخبار ورد نبأ الهجوم الانتحاري، الأمر الذي خلف لها صدمة زادت من حدة مرضها، إذ كانت الصدمة قوية عليها”.

ويتابع، “مرت بوقت عصيب وانتشر عندها المرض بشكل سريع وبقيت تعاني منه إلى حين وافتها المنية يوم 24 يناير 2019 أي بعد نحو 5 سنوات من فراق زوجها”.

لقد، أرهق الزوجة رحيل شريك حياتها دون وداع، وبتلك الطريقة المفجعة. يقول الشيخ، “لسنا نادمين عن دفع أبنائنا ضريبة للوطن”.

ويضيف، “رحل علي وزوجته وتركوا خلفهما 4 أبناء، ولدين وبنتين. إنهم يعيشون معنا الآن”.

لم يكن، علي وزوجته يتمنيان أن تكون هذه هي النهاية، ويتركا ابنائهما الصغار يواجهون مصاعب الحياة لوحدهما، لكن للإرهابيين في ذلك رأي آخر.

الكرامة هي المطلب

ويواصل، “كان همنا هو الوطن. نحن مطلبنا الكرامة، ونتمنى أن تتوحد ليبيا ونتنازل عن جراحنا وآهاتنا لأجل الوطن”.

وشنت الجماعات الإرهابية المتطرفة هجمات عنيفة أسفرت عن مقتل المئات إن لم يكن الآلاف من الليبيين خلال العشرية الماضية مستخدمة بذلك أبشع الأساليب من اغتيال وتفجير وهجمات انتحارية وخط وقطع رؤوس.

وعلى الرغم من ذلك، لم يتراجع الليبيين عن مواجهتهم والانتصار لوطنهم.

دفع الليبيون أرواحًا كثيرة من أجل الدفاع عن وطنهم ضد الجماعات الإرهابية، التي حاولت السيطرة عليه، وتحويله إلى جحيم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى