في أول ظهور إعلامي لها .. كيف تلقت أم “شهيد غريان” خبر استشهاد ابنها

أخبار ليبيا 24 – خاص

في أول ظهور إعلامي لها، وبكلمة “حسبي الله ونعم الوكيل” وبمزيج من الألم والحسرة ودموع الفقد سردت لنا “مريم على حمد” قصة مقتل ابنها المعروف بقصة “شهيد غريان” الجندي “صالح بن علي الخزعلي” مواليد عام 1994 م، من مدينة مسه.

تروي الأم لمراسل وكالة أخبار ليبيا 24 إن ابنها التحق بقوات الجيش منذ بداية عملية الكرامة وشارك في العديد من الجبهات والحروب “بنغازي ودرنة والجغبوب وحرب تحرير الموانئ النفطية، وكانت آخر محطة له في مدينة غريان .

خبر كالصاعقة

تتوقف الأم لبضع ثواني والدموع على خديها، وتروي تفاصيل قصة وصول الخبر إليها، وتقول كان يوم الأربعاء الموافق الرابع والعشرين من يونيو عام 2019م، وصلنا خبر إصابة ابني “صالح” في ساقه، وأجريت معه تلفون للاطمئنان على صحته، وقال لي الإصابة خفيفة وسأعود مساء اليوم أول غدًا للبيت لأرتاح قليل من الإصابة، فرحت كثيرًا لسماع الخبر.

وتابعت لم يأتي الأربعاء ولا الخميس، ولكن في مساء الخميس وعن طريق بعض قنوات التلفزيون شاهدت الخبر العاجل بشأن ما حدث في مجزرة غريان، وبعدها بدأت القنوات في بث الفيديو المشؤوم، وشاهدت ابني وهو موجود على السرير بالمستشفى وتقوم العناصر الإرهابية التابعة لمليشيات وبقايا ما يسمى بمجلس شورى بنغازي الإرهابية باستجوابه، وبعدها قامت بتصفيته، كان الفيديو كالصاعقة التي نزلت على رأسي.

فخورة بابني

وبكل عز وفخر تكمل الأم القصة، وتقوم بمسح عينيها من الدموع، أنا فخوره بابني وما فعله عندما شاهدت مقطع الفيديو الذي أشعل مواقع التواصل الاجتماعي رغم أسره وهو على قيد الحياة وتمت تصفيته فيما بعد هو ورفاقه الأربعين.

وكانت المليشيات الإرهابية عقب سيطرتها على مستشفى غريان قامت بتصوير مقطع فيديو لأفراد قوات الجيش وُصف بالمهين “للخزعلي” وهو مصاب بجراح في أعلى ساقه اليسرى قبل أن يستلمه الهلال الأحمر بعد ساعات جثة هامدة ضمن 40 جثة أخرى لعناصر عسكرية وأخرى من جهاز الدعم المركزي .

جنازة مهيبة

الأم الجريحة توضح أن جثمان ابنها وصل مساء يوم الجمعة بعد مقتله بيوم، وأقيمت له جنازة كبيرة ومهيبة، لافتتًا إلى أن جثمان نجلها يحمل آثار تعذيب وكسور في أنحاء مختلفة وأعيرة نارية وهو ما أثبته تقرير الطب الشرعي.

ابتسمت الأم لكاميرا الوكالة، بكل فخر وعز لتخفي حرقتها على ابنها البطل قالت رحمة اللي عليك يا صالح واسكنك الله فسيح جنانه، متمنيتًا أن يرتاح الوطن وتوقف الحرب والدم والقتل وأن يعود كل مفقود لأهله وأن يشفى الجرحى.

ومرّت سنتين ولكن لا يمكن أن تُمحى من الذاكرة “مذبحة غريان” المروعة التي ارتكبتها مجموعات حكومة الوفاق المسلحة بدم بارد، ضد عشرات الجنود المصابين من الجيش الوطني الليبي، الذين تعرضوا للتصفية أثناء تلقيهم العلاج داخل مستشفى المدينة التعليمي.

ويضم تحالف الميليشيات التي شنت الهجوم، جماعات إرهابية من بقايا تنظيم ما يسمي بأنصار الشريعة الإرهابي وميليشيات متطرفة كالجماعات التي يقودها إسماعيل الصلابي وغيره وبقايا مليشيات ما يسمى بمجلس شورى بنغازي الإرهابية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى