وهب حياته لتحرير بنغازي ببندقية “كلاشنكوف” بها سبع طلقات

حكومة "الدبيبة" أوقفت رواتب العسكريين ضحايا الإرهاب في بنغازي ودرنة

أخبار ليبيا 24 – تقارير

التقت وكالة أخبار ليبيا 24 بالمواطن عبد الله حمد محمد افكيرين أخ القتيل أبوبكر أحد رجال الدعم المركزي من سكان مدينة البيضاء من أوائل الشباب الذين تنادوا في بداية حرب الكرامة ضد الجماعات الإرهابية في بنغازي وعلى رأسها داعش.

يقول عبد الله ذهب أخي “أبوبكر” مع رفاقه إلى مدينة بنغازي لتحريرها من الإرهاب، وكان يقاتل بمحور منطقة سي فرج شرق بنغازي، وانتقل إلى رحمة الله في الرابع والعشرين من شهر أغسطس عام 2014، في بداية انطلاق عملية الكرامة جراء استهدافه بقذيفة هاون هو ومجموعة من رفاقه.

نداء الوطن

أبوبكر متزوج ويعول في ستة أبناء وهو يقيم بمنزل بالإيجار، وذهب لبنغازي وترك أسرته وأبنائه عندما ناداه الوطن .

ويوضح أخ المغدور أن المشكلة الآن مع أسرة أخي هي إيقاف راتبه وذلك بسبب المركزية المقيتة التي كانت ولازالت تعاني منها الدولة والأجهزة الأمنية خاصة .

ويتابع أنه بسبب تواجد الإدارة الرئيسية للدعم المركزي في طرابلس فقد تم إيقاف راتبه بعد وفاته، بسبب مقاتلته للجماعات الإرهابية التي كانت تؤيدها السلطات في طرابلس في ذلك الوقت .

إيقاف الرواتب

ويضيف أن القيادة العامة للجيش وحكومة عبد الله الثني اهتمت بقتلي الجهات الأمنية ضد الجماعات الإرهابية وتم صرف الرواتب والمنح خاصة في المناسبات والأعياد .

وأكد افكيرين إيقاف الرواتب من قبل حكومة عبد الحميد الدبيبة وتم ضم جميع القطاعات المركزية في طرابلس وأول قرار تم إصداره هو إيقاف رواتب القتلى، لافتًا إلى أن أسرة أخي الآن لا تتقاضى أي مبلغ مالي من الدولة خاصة في ظل الظروف الحالية من ارتفاع الأسعار ونقص في السيولة .

مع القيادة لآخر قطرة دم

وناشد أخ القتيل قيادة الجيش بالنظر في وضع هؤلاء الفئة، لأنه خلال حقبة حكومة عبد الله الثني  تم إدراج هذه الفئة ضمن ميزانية وزارة الداخلية وتم صرف الرواتب لبعض الشهور ولكنها انقطعت من جديد بعد انتهاء عمل الحكومة .

وشدد على أنهم مع القيادة العامة للجيش لآخر قطرة دم في عائلتنا ولن نندم يوم أن أخي أبوبكر مات من أجل وطنه وفي صفوف قوات الجيش الذين بفضلهم ينعم الوطن الآن بالأمن والأمان .

تطوع لقوات الجيش

ويسرد عبد الله قصة انطلاق عملية الكرامة ضد الإرهابيين ويوضح أن قيادة الجيش وكافة أعيان ومشايخ المنطقة الشرقية تنادوا وعقدوا اجتماع أكدوا خلاله على ضرورة تحرير مدينة بنغازي ودرنة من الإرهاب والإرهابيين .

عندها التحم أخي بقوات الجيش لقتال هذه الزمرة الفاسدة التي عاثت في الأرض فاسدًا وقتلت وسفكت الدماء ورغم قلة إمكانياتهم إلى أنه ذهب مع مجموعة من رفاقه، ويقول أخ “أبوبكر” عندما خرج لتحرير بنغازي كان يحمل بندقية كلاشنكوف بها سبع طلاقات فقط .

وقبل أن يذهب طلب مني الاهتمام بأسرته، في الحقيقة قلت له أنت رجل متزوج وتعول هذه الأسرة والبقاء في جنب أسرتك لتوفير لهم الغداء والماء والدواء هو نفسه جهاد .

فأجابني “أبوبكر” لو تركت الوطن أنا ورفاقي في يد هؤلاء الإرهابيين فمن سيدافع عن الوطن وعن كل الليبيين، وواجبي كعسكري الدفاع عنه وعن ترابه، ولو قتلت نلت الشهادة ولو بقيت على قيد الحياة سأعود لأهلي وأسرتي .

وناشد عبد الله افكيرين كافة الجهات المسؤولة بالنظر في ظروف أسر القتلى وصرف مستحقاتهم، ونحن لانطلب شئ أكثر من راتب لأسرة الفقيد ليعيش به أبنائه ويتمكنوا من شراء حوائجهم والعيش بحياة كريمة معززة .

وفي نهاية حديثة وجه افكيرين كلمة أشاد بها بجهود قيادة الجيش متمنيًا تحرير كامل التراب الليبي وتوحيد صفوف الجيش الوطني، والسعي في ملف المصالحة ويكفي دم وحروب ودمار .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى