هل يمكن لطالبان إدارة أفغانستان؟

أخبار ليبيا24

قبل نحو شهر من الآن سيطرت حركة طالبان على العاصمة الأفغانية كابول محكمة قبضتها على كامل أفغانستان، التي اجتاحتها بسرعة عجيبة وسط تقهقر للجيش وانهيار تام للحكومة.

سيطرة الحركة على أفغانستان أثارت العديد من التساؤلات حول ما يمكن إن كانت هذه الحركة جاهزة وقادرة على إدارة البلاد بالكيفية المعهودة بمختلف دول العالم.

لقد أصبح انهيار الحكومة الأفغانية حقيقة دامغة، لكن النقطة الهامة التي لا تتعلق بما حصل قبل شهر وإنما بالحاضر والمستقبل، هي ما الذي يمكن أن تفعله طالبان في الواقع؟ هل الحركة جاهزة وقادرة على الحكم؟.

يبدو أنهم كذلك، فقد رأينا في مشاهد الفيديو كيف يتصرف عناصر الحركة داخل صالة رياضية، يبدو أنهم قادرون على تشغيل حتى صالة ألعاب.

طالبان انتشرت في كافة الأراضي الأفغانية وقد أصبحت هي السلطة الحاكمة، ولكن من غير أن تكون مستعدة للحكم، ربما سيحاولون إيهام العالم بأن قادرون، وبإمكانهم النصر وإعادة الخلافة من جديد.

التساؤل الذي يطرح نفسه الآن، هل سيجلب انتصار طالبان في أفغانستان مزيدا من الهجمات والغضب والدمار؟ وهل سيقوم الإرهابيون بتجنيد المزيد من الشباب وتحويلهم إلى جيل جديد من الجهاديين؟

بعض المحليين، يتفق مع هذا الرأي ويرسمون صورة قاتمة لما سيأتي مستقبلًا، على الرغم من أن الجميع يأملون في ألا يحدث ذلك، لكن على الأرجح أن يحدث ذلك، ويمكن أن نرى بذور ما سيحدث الآن.

هل رأيتم كيف تتصرف طالبان؟ هل رأيتم متعلمين يخطبون وينظمون الدولة أو يناقشون كيفية تقديم الخدمات للمواطنين؟ بالطبع لا.

كابول-طالبان يمارسون الرياضة داخل صالة رياضية

في، مقطع فيديو نُشر على تويتر، شوهدت طالبان وهي تدخل صالة ألعاب رياضية وتتحرك بطريقة عجيبة حول الآلات ومعدات اللياقة البدنية في محاولة لرفع بعض الأثقال.

يبدو أن النتيجة الوحيدة التي حصلوا عليها، بعض التمزقات العضلية، أثبتوا أنهم غير قادرين حتى على تنظيم أنفسهم لممارسة الرياضة في داخل تلك الصالة.

في فيديو آخر، ظهرت طالبان داخل غرفة بها معدات متطورة، وكل ما فعلته عناصرها هو اللعب مثل الأطفال الصغار.

تدرك طالبان، أنها لا تملك المهارات ولا العقلية لإدارة الدولة الحديثة، والحقيقة أنهم يتوسلون للدول للاحتفاظ بسفاراتها الأجنبية، والاعتراف بها من قبل المجتمع الدولي، هو في حد ذاته اعتراف بالعجز. كل ذلك يؤكد أن الإرهاب لا يمكن أن يزدهر.

من كل هذا يمكننا أن نستنتج أن السيطرة على أفغانستان، هي أكبر ضربة للفكر الإرهابي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى