لمساعدتي المهجرين قسرًا من درنة .. مدير الأحوال المدنية: الإرهابي “بن قمو” حاول قتلي

الجماعات الإرهابية حاولت استدراجي لتصفيتي لمساعدة منتسبي قوات الجيش والشرطة

أخبار ليبيا 24 – تقرير

مدير مكتب مصلحة الأحوال المدنية في مدينة درنة، محمد عبد الله الحصادي، هجر من مدينة درنة منذ عام 2013 إلى حين تحرير المدينة،  بسبب رفضه لوجود التنظيمات الإرهابية على رأسها تنظيم “داعش” والقاعدة .

الحصادي أوضح – خلال لقائه بوكالة أخبار ليبيا 24 – أنه عقب سيطرة الجماعات الإرهابية على المدينة تعرض العديد من منتسبي قوات الجيش الوطني والأجهزة الأمنية لعمليات اغتيال وتهجير قسري، ما أدى لحرمانهم من الحصول على عدة إجراءات من بينها الإجراءات المتعلقة بالأحوال المدنية.

العمل في خفية

وبين أنه قام  بتسهيل الإجراءات “خفية” لكل المهجرين قسرًا من منتسبي قوات الجيش الوطني والأجهزة الأمنية، الأمر الذي يعتبر حينها مجازفة كبيرة ويشكل خطرا على حياته.

يقول الحصادي إنه عقب اندلاع ثورة السابع عشر من فبراير أعلن المجلس الوطني الانتقالي في عام 2012 عن منحة الـ”2000″ دينار ليبي للأسر، وكان أغلب منتسبي الأجهزة الأمنية خارج درنة خشية أن تطالهم يد الإرهاب؛ فكنت استلم إجراءاتهم بشكل خفي خارج أوقات الدوام وأقوم بتمرير معاملتهم صباحًا، والتي من بينها تسجيل المواليد الجدد، لأن حضور أحدهم إلى درنة لإتمام إجراءاته كان يعني الموت المحقق”.

ويضيف، “بعد فترة بدأ يكثر الحديث عني وتم رصدي من قبل “تنظيم بوسليم” الذي كان يستفرد بالسيطرة على درنة”.

تهجير قسري

ويتابع، “تمت متابعتي من قبل بعض العناصر الإرهابية ورصد كافة تحركاتي، وحينها كان حتمًا عليا مغادرة المدينة خشية تعرضي للاغتيال أو الاعتقال على أقل تقدير”.

وحول ذلك، يقول الحصادي: “إن أبناء عمومتي وأخوتي وكل أقاربي أجبروني على مغادرة درنة فورًا، وما كان مني إلا الانصياع لطلبهم ومغادرة درنة”، مضيفًا “غادرت رفقة أسرتي، وكان ذلك يوم 11 نوفمبر 2013 ولم أعد إلا بعد تحرير درنة من قبل الجيش الوطني”.

تطوع

وبعد مغادرته درنة واصل الحصادي مساهمته لمواجهة الإرهاب، حيث تطوع خلال سنوات التهجير، للعمل في الأجهزة الأمنية.

وحول تلك الفترة، يقول الحصادي: “خلال فترة تهجيري عملت مع الأجهزة الأمنية لرصد تحركات المنتمين للجماعات الإرهابية، وساهمت في القبض على بعضهم”.

محاولة اغتيال

ويشير الحصادي، إلى أنه قبل نزوحه من درنة حاولت الجماعات الإرهابية اغتياله بعد استدراجه بأن لديه قطعة أرض معروضة للبيع، حيث يقول: “كنت قد عرضتها للبيع، منذ فترة تلقيت اتصالًا برغبة مشتر لشراء الأرض، كنت حريصا في تنقلاتي دائمًا، لذا اتصلت بإخوتي وأبناء عمي وتوجهنا إلى الأرض في انتظار المشتري”.

ويضيف، “قطعة الأرض كانت في منطقة الفتايح تواري أبناء عمي عن الأنظار ومع وصول السيارة التي بها المشتري المزعوم ومرافقه استغربنا ارتدائهم لـ”سترات” تشبه المعاطف في وقت الصيف”.

مواجهة وشجار

ويتابع “هيأتهم بيّنت لنا أنهم يخفون أسلحة تحت لباسهم، وعندما تأكدت من حملهم للسلاح ظهر أبناء عمي، الذين كانوا مسلحين أيضًا”.

هنا، يقول الحصادي، ظهر الارتباك على المشتري المزعوم وبدأت المواجهة والشجار، حيث تعرفنا على هوية المشتري المزعوم ومن معه.

ويضيف، قام أبناء عمي بتحذيرهم بأن أي مكروه يصيبني؛ فهم المسؤولين عنه، “هنا قالوا : “نحن أرسلنا الإرهابي المدعو سفيان بن قمو لنشتري هذه الأرض ونتاجر فيها”، من أجل النفاذ من الكمين الذي نصبناه لهم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى