بالفيديو | من حكايات الإرهاب في بنغازي .. تنظيم داعش يتم الأبناء ورمل الزوجات

أخبار ليبيا 24

لم يخطر في بال زوجة الشهيد “أيمن ميكائيل السعيطي” بمنطقة بنغازي الجديدة، أن تفقد عامود بيتها في سن مبكرة في ليلة ظلماء استهدف خلالها برصاص قناصي داعش، تاركا إياها وابنتيها الاثنتين تصارعان تقلبات الدهر.

رُملت الزوجة برصاص قناصي داعش الذين كانوا لا يفرقون بين المدنيين والعسكريين، ليستمر شقيقه الأصغر في مقارعة الإرهاب ليستشهد هو الآخر في معارك الشرف والعزة إبان عملية تحرير مدينة بنغازي من الإرهاب التي أطلقها الجيش الوطني بمساندة المواطنين.

داعش قطع الرؤوس لإرهاب الليبيين

أخبار ليبيا 24 التقت، الحاج ميكائيل علي السعيطي، والد الشهيدين ليروي تفاصل حكاية استشهاد أبنائه والمعناة التي أصبح يعانيها بعد فقدانه ابنيه الاثنين على يد تنظيم داعش الإرهابي.

“نحن لم نذهب إليهم هم من جاؤوا إلينا وبدأوا بقطع الرؤوس في منطقة الليثي بالقرب من السوق العام في محاولة لإرهابنا”، هكذا بدأ الحاج ميكائيل حديثه حول تفاصيل استشهاد فلذات أكباده.

مواجهة الإرهاب بعزيمة وإصرار

تنادى شباب منطقة بنغازي الجديدة بعد تلك المشاهد المرعبة التي ملئت بها صفحات التواصل الاجتماعي في مشهد لم يكن يشاهده الليبيون إلا في العراق وأفغانستان لتذهب محاولة داعش إرهاب سكان الحي لكي يلوذون بالفرار لكن ذلك لم يزيد شباب حي بنغازي الجديدة إلا عزيمة وإصرار للذود عن عائلاتهم وأرزاقهم.

يقول الحاج ميكائيل، “شباب الحي أغلقوا المنطقة في وجه الإرهاب وبدأت التمركزات التي يقف فيها المدنيين من أهل الحي في العمل لمواجهة أعتى التنظيمات الإرهابية”.

“رغم قلة الأسلحة في تلك الفترة لدى شباب الحي إلا أنهم وقفوا في وجه الإرهاب وقفة رجل واحد”، هذا ما أوضحه الحاج ميكائيل.

ويتابع الحاج ميكائيل، “تلك المواجهة ساهم فيها شباب مساند من منطقتي بوهديمة والماجوري وكان أبنائي من ضمن المشاركين في تأمين المنطقة لمنع تقدم الجماعات الإرهابية.

قناصي داعش

أوضح الحاج ميكائيل أن ابنه أيمن استشهد في التاسع من شهر يناير عام 2015 بعد استهدافه أثناء تواجده في أحد التمركزات برصاص قناصي داعش وتم إصابته في الرأس بشكل مباشر، مشيرا إلى أن ابنه الشهيد أيمن متزوج ولديه بنتان وهو موظف مدني تابع لوزارة الداخلية.

استمرت المعارك في منطقة بنغازي الجديدة حتى تم تحرير منطقة الليثي من الجماعات الإرهابية ولكن ابن الحاج ميكائيل الأصغر أشرف أكمل الطريق على مسيرة شقيقه وشارك في معارك تحرير بنغازي حتى استشهد في 18 أبريل عام 2016 عبر استهدافه بقذيفة هاون في مصنع الأعلاف.

الحاج ميكائيل أوضح أن مستحقات أبنائه لم يتم صرفها وهي عن سنوات 2014 وحتى 2018 رغم أن أبنائه لديهم حكم محكمة عسكرية يؤكد تبعيتهم للقوات المسلحة ولديهم أرقام عسكرية ويعاملون معاملة شهداء.

في ختام حديثه طالب الحاج ميكائيل الدولة بالنظر إلى زوجات وأبناء الشهداء علها تعينهم على مصاريف الحياة التي أصبحت صعبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى