في الذكرى العشرين لأحداث 11 سبتمبر.. مسؤول طالباني: دور المرأة الولادة فقط

أخبار ليبيا24- تقارير

لا شك، أن الإسلام أعطى للمرأة كامل الحقوق وقد سواها بالرجل في كثير من الأمور، والتي من بينها حق التعليم والعمل وتقلد المناصب، إذ لم يرد في الكتاب والسنة أي دليل على تحريم عملها خارج بيتها، ولنا في تاريخ الإسلام أمثلة كثيرة على دور المرأة وعملها بأمور ومهن متعددة جنبًا إلى جنب مع الرجل.

ولكن الغريب في الأمر أن بعض ممن يدعون تمثيلهم للشريعة الإسلامية لا يتوقفون عن تشويه دور المرأة الريادي في الحياة وتحجيمه في إطار ضيق بعبارات ظالمة ومواقف معادية، بسبب التفسيرات الخاطئة التي يعتنقونها، لخدمة أغراضهم، وعلى سبيل -المثال لا الحصر- ما تحدث به مسؤول بحركة طالبان الأفغانية، سيد ذكر الله الهاشمي، وقوله “إن النساء لا يمكن أن يكن وزيرات، وعليهن تقييد أنفسهن بالولادة”، معللًا ذلك بأن المرأة لا يمكنها القيام بهذا العمل وهو أمر يُثقل كاهلها.

جاء هذا الحديث في مقابلة مباشرة مع قناة TOLO الإخبارية الأفغانية بعد خروج مئات من النساء الأفغانيات هذا الأسبوع إلى الشوارع احتجاجًا على معاملة النساء والفتيات، من قبل حركة طالبان التي سيطرت مؤخرًا على أفغانستان.

مثل هذا التصريح عن المرأة يؤكد على مدى ضآلة البعض في معرفة الدور الريادي للمرأة في تاريخ الإسلام مُنذ بزوغه شمسه قبل 1400 سنة وإلى يومنا هذا، ففي صدر الإسلام ومنذ نزول الوحي على الرسول صلى الله عليه وسلم كانت السيدة خديجة أم المؤمنين، التي أكرمها الله عزّ وجل، واختارها لتكون بجوار زوجها، في أهم مرحلة من حياته، الوزيرة والمشيرة والداعمة بمالها وما تملك للرسالة الإسلامية.

وهل هناك من المسلمين، لا يدرك الدور العظيم، الذي أدته أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- أول فدائية في الإسلام، خلال الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة، وما صنعته مع الرسول صلى الله عليه وسلم ووالدها يوم هجرتهما سرًا ومكوثهما في غار ثور تنقل لهما الزاد والأخبار، وما لقيته في سبيل ذلك من أذى قريش، لقد كانت أسماء خير معين لهما رغم خطورة وصعوبة ما كانت تقوم به.

كما لا يُنسى دور، زوجة الرسول أم سلمة، رضي الله عنها، في صلح الحديبية، والتي بفضل حكمتها ومشورتها للرسول صلى الله عليه وسلم استطاع المسلمون تجاوز أجواء التوتر التي سادت بينهم بعد توقيع الصلح مع كفار قريش.

كانت النساء ولازلن، خير مُعين وخير ظهير للرجال، في العُسر قبل اليُسر، والحديث عن أدوارهن العظيمة في شتى المجالات يطول فيه الشرح؛ فكيف يمكن لعاقل أن يُحجم دورهن في إنها خُلقت فقط للولادة.

إن ما صرح به، المتحدث باسم حركة طالبان الأفغانية، سيد ذكر الله الهاشمي، يظهر بجلاء السطحية الفكرية والعقلية في فهم المنهاج الذي شرعه الله وتجاه دور المرأة كشريك حقيقي للرجل في الحياة، ورفض التسليم بوجودها لدى الحركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى