الذكرى الـ “20” لأحداث 11 سبتمبر.. ذكرى أكبر عمل إرهابي شهدته البشرية

أخبار ليبيا 24 – تقارير

منذ 20 عامًا، في 11 سبتمبر 2001 صحت الولايات المتحدة الأمريكية والعالم أجمع على هجوم إرهابي هو الأعنف على الإطلاق من قبل عناصر يتبعون تنظيم القاعدة الإرهابي ما أسفر عن مقتل ما يقارب 3000 شخص وإصابة عدد آخر قدر بالآلاف.

في ذلك اليوم الدامي، استغل إرهابيو تنظيم القاعدة الحرية في ذلك البلد الذي وفر للبعض منهم الإقامة والعمل وغيرها من المزايا وتمكنوا من السيطرة على طائرات مدنية يستقلها الأبرياء واستهدفوا من خلالها برجي مركز التجارة الدولية الواقعة في مانهاتن ومقر وزارة الدفاع الأمريكية “بنتاغون”.

بعد مرور كل هذه السنوات لم يستطع العالم نسيان تلك الحادثة البشعة وهولها، تلك الحادثة التي أفجعت الجميع وخلفت في قلوبهم حزنًا عميقًا لن يندمل على مر السنين، رغم اندثار تنظيم القاعدة الإرهابي وغيابه عن الساحة.

القوة والسطوة

ولطالما تظاهر هذا التنظيم الإرهابي بقوته وجبروته وسطوته، واليوم بعد شن الحرب عليه من كافة دول العالم تلاشى وجوده واختفى صوته وتهديداته ووعيده وأصبح من الماضي بأفكاره وعقائده المتطرفة التي كانت وبلا على المسلمين قبل غيرهم.

ورغم كل هذا العنف المفرط من تنظيم القاعدة ضد مخالفيه وبشاعة الجرائم التي ارتكبها في حقهم إلا أن الجميع رفضه وقاومه واعتبروه تنظيمًا متطرفًا بعيد كل البعد عن الإنسانية.

منذ ذلك التاريخ وإعلان الرئيس الأمريكي جورج بوش الحرب على الإرهاب واتفاق العالم أجمع على مواجهة هذا التنظيم بدأت أعمال الملاحقة والمطاردة لكل ما له علاقة بهذه التنظيمات الإرهابية التي اختارت الاختباء والهروب والفرار أمام الضربات التي أصبحت تتوالى عليها من كل جانب.

الاتحاد ضد الإرهاب

واتحاد العالم ضد هذه التنظيمات الإرهابية من القاعدة وتنظيم الدولة الإرهابي “داعش” ساهم بشكل كبير في الحد من تحركاتها وأعمالها الإرهابية وحولها إلى مجموعات مطاردة ملاحقة بعد توجيه الضربات لها وأفقدها قدرتها على الهجوم وتنفيذ جرائمها.

هذا الاتحاد ضد الإرهابيين ظل مستمرًا وساهم في استنزاف قوتهم البشرية وعتادهم، إضافة إلى ضرب منصاتهم الإعلامية التي يعتمدون عليها بشكل أساسي في نشر انتصاراتهم الوهمية ونشاطهم الإجرامي.

وعانت دول كثيرة من آفة الإرهاب حيث تعرضت مدنًا في تلك الدول إلى أعمال القتل والتهجير للمدنيين الأبرياء ناهيك عن الدمار والأضرار الجسيمة في الأملاك العامة والخاصة.

وكانت ليبيا من بين تلك الدول التي عاشت مدنًا فيها سنوات عجاف نتيجة سيطرة الإرهابيين من أعمال قتل بأبشع الطرق ودمار كبير في البنية التحتية والمرافق الحكومية والأملاك الخاصة، في محاولات من هذه التنظيمات إرضاخ الليبيين على اتباعها.

تنظيم القاعدة

تيار تنظيم القاعدة الذي أقدم على ارتكاب جريمة 11 سبتمبر في 2001 كان هو التيار المنافس لتنظيم الدولة الإرهابي “داعش” في درنة الليبية أقصى الشرق، تمثل هذا التيار في كتيبة “شهداء أبوسليم” ومجلس ثوار درنة وأيضًا “مجلس ثوار بنغازي” وغيرها من المسميات.

قتل على يد هذه الكتائب التي تدعي تطبيق شرع الله المئات من المدنيين الأبرياء ناهيك عن رجال الأمن والعسكريين ورجال القضاء والإعلام والنشطاء، بل لم تنج منهم حتى النساء، فقط لأنهم قالوا “لا” لهذه التنظيمات الإرهابية المتطرفة.

اليوم تخلصت ليبيا من الإرهاب، وحررت العراق المدن من سيطرتها وفي سوريا بدأ يخسر الكثير من الأراضي التي كانت تحت سيطرته، وتقلصت أعماله الإجرامية الإرهابية في أفريقيا، وبدأت الحياة تعود تدريجيًا إليها بعد التخلص من هذه الآفة إلى غير رجعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى