الحرب على الإرهاب.. هجمات 11 سبتمبر غيرت وجه التاريخ

الذكرى العشرين لأعنف هجوم إرهابي في تاريخ البشرية

أخبار ليبيا 24

غيرت هجمات 11 سبتمبر 2001 التي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص وأكثر من25 ألف إصابة وجه التاريخ، وأطلقت الولايات المتحدة الأمريكية حربا طويلة ضد الإرهاب عقب الهجوم.

تلك الحادثة التي وصفت بالمأساوية والتي يصادف السبت ذكراها العشرين، تمثلت في اختطاف أربع طائرات تجارية كانت متجهة من شمال شرق الولايات المتحدة إلى كاليفورنيا في منتصف رحلة طيران من قبل 19 إرهابيا من القاعدة، فضربت اثنتين منها برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، في حين دمرت الطائرة الثالثة الواجهة الغربية لمبنى وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” في واشنطن والرابعة سقطت في حقل في ولاية بنسلفانيا، مما جعله أعنف هجوم إرهابي في تاريخ البشرية.

تنظيم القاعدة والتنظيمات الإرهابية التي على شاكلته روجت في تلك الفترة أن الهجوم الذي راح ضحيته الأبرياء جاء نصرة للإسلام والمسلمين، ولكن النتائج كانت خلاف ما يروِّج له زعيم التنظيم أسامة بن لادن وفق الأرقام والإحصاءات، إذ ألحقت الهجمات خسائر جمّة بمنظمات إرهابية بل وأضرت حتى ببعض الدول الإسلامية، وأول تلك المنظمات كانت حركة طالبان الأفغانيَّة، ناهيك عن الأضرار التي لحقت بالمسلمين في أمريكا والعالم بسبب تلك الهجمات.

زعيم التنظيم الأسبق أسامة بن لادن برر في تسجيل تلفزيوني فور اجتياح أفغانستان من جانب القوات الأمريكية قال أن الهجمات “أصابت أمريكا في مقتل”، بأن ما ذاقته أمريكا ذلك اليوم، هو “شيءٌ يسيرٌ مما ذقناه منذ عشرات السنين”، معتبراً ما قام به رجاله فتحاً ونصراً وأخذاً بالثأر من المعتدين على أمته منذ 80 عاماً، على حد تعبيره.

ولكن الحرب على الإرهاب جاءت بنقيض ما يروج له ويأمل تحقيقه منفذو هجمات 11 سبتمبر خدمة للإسلام على حد زعمهم، فشوّهت صورة الإسلام والمسلمين، وتضررت الأحزاب ذات المرجعية الإسلامية حتى كادت أنَّ تحظر، وأحدثت انعكاسات سلبية على الدعوة السلفية والمنتمين إليها، وأدت الاحترازات الأمنية إلى اعتقال العشرات والمئات من رجال الدين والمنتمين إلى الفكر السلفي. إضافة إلى تعثر مشروعات كانت تشرف عليها مؤسسات دينية في مناطق متفرقة من العالم ليس الساحل والشمال الأفريقي.

ويعتبر مراقبون أن مقتل بن لادن في الغارة الأمريكية التي نفذت في الثاني من مايو 2011، ضربة شبه قاضية لتنظيم القاعدة، مؤكدين أن موت بن لادن يمثل لحظة فاصلة، لأنه طالما بقي على قيد الحياة سيكون خطرا على أمريكا.

هجوم 11 سبتمبر كان نقطة فاصلة في نهاية عديد التنظيمات الإرهابية التي تعد بعيدة عن الدين الإسلامي رغم زعمها بأنها تناصر الإسلام والمسلمين ولكن الحقيقة تبقى وتظل عكس تلك المزاعم الواهية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى