ضابط بالأمن يروي تفاصيل أول عمليتي اغتيال في درنة عام 2011

ضابط بالأمن : الجماعة الليبية المقاتلة مصنع الإرهاب في ليبيا

أخبار ليبيا 24 – تقارير

كانت بداية ظهور أول تنظيم إسلامي متطرف في ليبيا عام 1982 على يد  المدعو “علي العشبي” رفقة ثمانية أفراد آخرين، حيث تشكلت المجموعة من الذين جمعهم القتال في أفغانستان وتشبعوا بما اسموه الفكر “الجهادي”.

الأجهزة الأمنية بليبيا في تلك الفترة تصدت لهم وقضت عليهم جميعاً عام 1989، وفي عام 1990 بدولة أفغانستان اتفق الإرهابيين على تأسيس الجماعة الليبية المقاتلة بنية إسقاط نظام القذافي، وقاموا  بعمليات مسلحة على مواقع مدنية وعسكرية في ليبيا،  في عام 1996 في مدينة درنة والقبة وبنغازي وأجدابيا، إلا أن قوات الجيش وأجهزة الأمن حينها قضت عليهم، واعتقلت مجموعة كبيرة منهم.

بداية النكبة

وكالة أخبار ليبيا 24 التقت بضابط في قوات الأمن سليمان فتحي الحاسي من سكان مدينة درنة، والذي قال إن مؤشر وجود الفكر المتطرف في مدينة درنة تحديدًا بدأ عام 1995 وتمكنت الدولة حينها من القضاء عليه داخليًا، وفي عام 2005  بدأ المؤشر أقوى من قبل المقاتلين الليبيين الشباب العائدين من العراق وكانت الأجهزة الأمنية تتابعهم إلى عام 2011.

ويتابع  الحاسي أنه عقب إرهاصات ثورة فبراير انتهزت الجماعات الإرهابية الفرصة لأن التخلص من القبضة الحديدة لنظام القذافي هو  الأمل الوحيد لهم في التخلص من أي قيود في ليبيا وكان تنسيقها على مستوى عالي.

بداية دخول الفكر المتطرف للمدينة

ويكشف أنه عند انطلاق ثورة فبراير 2011 في مدينة درنة تفاجئنا بوجود أكثر من “13” سيارة يستقلها أشخاص ملثمين تطلق النار بالهواء وأغلبهم بحسب التحقيقات الأمنية من الجنوب الليبي وصلوا إلى وسط المدينة في الأسبوع الأول من الثورة .

الحاسي أكد أنه عقب التحقيقات المفصلة اتضح أنهم كانوا من سكان  درنة وكان معهم أشخاص أجانب من حملة الفكر المتطرف تم رصدهم في مدينة درنة لمدة 3 أيام ثم غادروا باتجاه مدينة أجدابيا .

ولفت إلى أنه بحسب التقارير الأمنية فقد تم رصد مشاركة عناصر إرهابية متطرفة في بداية القتال ضد قوات الجيش الليبي في مدينة أجدابيا، والبريقة، ورأس لانوف إلى أن تحررت مدينة سرت عادوا إلى درنة .

بداية الاغتيالات

وذكر الحاسي أنه عقب انتهاء النزاع المسلح بين كتائب ما يسمي بالثوار حينها، وقوات الجيش الوطني، وعودة الكتائب المسلحة إلى المدن والمناطق، اندست العناصر الإرهابية بين عناصر المليشيات وبدأت في تنفيذ خططها الإرهابية .

وأشار إلى أن أول علامات دخول الفكر المتطرف إلى ليبيا كان عبر عمليات الاغتيال التي طالت رجال الأمن والجيش وكل من يعارض أفكارهم، فضلًا عن تعرض العائلات للمتاعب من خطف وقتل واغتيالات ومصادرة الأملاك .

استهداف شخصي

ويتابع الحاسي أن العناصر المتطرفة قامت أكثر من مرة باستهداف منزلي بالرماية بشكل يومي، وكذلك ألقاء القنابل اليدوية على المنزل واضطررنا للخروج من المدنية، نحو مدينة البيضاء وكان عدد الأسر بالمنزل تسعة عائلات، وكل عائلة أفرادها ستة على الأقل، لافتًا إلى أن المواطن بدرنة في 2011 لم يكن يدرك حجم المؤامرة التي تحاك من أفراد الجماعات الإرهابية.

بداية الاغتيالات في درنة كانت باستهداف رئيس عرفاء في الأمن الخارجي ويدعي “فرج”، وتم رميه بوادي الشلال وبعدها اغتالوا “بوبكر الجامعي” وهو في طريقه ليؤدي صلاة الفجر كل ذلك عام  2011 .

أحس سكان مدينة درنة بالخطر درنة وبدأت الجماعات الارهابية بقفل محل تزيين النساء والمقاهي ومنع بيع السجائر، وتنادى النشطاء لتظاهرة حاشدة خرج فيها سكان المدينة يطالبون بتوفير الأمن عن طريق مؤسسات الجيش والشرطة ومعاقبة من أراق الدماء وقوبلوا بالرصاص من قبل الجماعات الإرهابية .

وبعد كل المعاناة أعلنت القوات المسلحة عن البدء في تحرير درنة وكنت مع طلائع القوات المسلحة وتم اقتحام منطقة شيحا، وأصبت في الاقتحام وكذلك بعض رفاقي وبعد معارك شرسة تحررت مدينة درنة من الإرهاب والإرهابيين .

لم نقم بتهجير أسر الإرهابيين “فلا تزر وازة وزر أخري” كل شخص مسؤول عن تصرفاته فما ذنب العائلة إذا كان أحد أفرادها يحمل فكر متطرف، ونحن قاتلنا من أجل دولة القانون التي لا تظلم أحد وكل شخص مسؤول عن أفعاله ولا تتعداه إلى سواه .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى