قتلوه بطريقة “بشعة” عقب شجار على “غسالة”..مواطن يروي تفاصيل اغتيال ابن عمه على يد “داعش”

أخبارليبيا24- تقرير

لم يكن يوم 23 يناير 2015 يومًا عاديًا بالنسبة لعائلة عبدالجواد من سكان منطقة مرتوبة شرقي ليبيا، هذا اليوم يحمل في طياته آلامًا دامية لازالت تسكن في وجدان أفرادها.

في ذلك اليوم فُجعت الأسرة بالعثور على ابنها المفقود قبل أيام جثة هامدة جرى رميها في منطقة الظهر الحمر قرب درنة وعليها آثار إطلاق رصاص.

في مقابلة مع “أخبارليبيا24” تحدث الشاب، عماد عبدالواحد عبدالجواد، عن جريمة اغتيال ابن عمه المغدور مفتاح عبدالله عبدالجواد عندما كان ذاهبًا ليجمع الحطب من منطقة في ضواحي مدينة درنة.

عماد الذي بدا حزينًا مرتبكًا أثناء روايته لأحداث تلك الفاجعة، يقول: “خرج مفتاح يوم السبت 17 يناير 2015 وكان متوجهًا لمنطقة الخولان من أجل جمع الحطب كعادته، غير أنه لم يرجع إلى المنزل”.

في اليوم التالي، يقول عماد، :”حضرت زوجته في الصباح الباكر وأعلمتنا بأن زوجها لم يرجع منذ خروجه من المنزل لجمع الحطب”.

غياب أي شخص في درنة وما حولها في تلك الفترة كان بالنسبة للسكان لا ينبئ بخير، إذ كانت الجماعات الإرهابية تسيطر عليها وخصوصًا إذا كان الغائب يعمل في جهة أمنية أو عسكرية وحتى إن كان مدنيًا يظهر العداء لهذه التنظيمات.

رحلة البحث

وفي سرد جزء من تفاصيل تلك الفاجعة، يضيف عماد: “بدأنا في رحلة البحث عنه وكان تركزينا في البحث في منطقة الخولان لأنه ليس عسكريًا ولا يحمل أي توجه حتى يتم تتبعه أو اغتياله من قبل الإرهابيين، لذلك استبعدنا أن يكون في قبضتهم”.

ويواصل: “استمر البحث عن ابن عمي لمدة ثلاثة أيام، وقد كنا نتوقع أن يكون قد تعرض لحادث سير وانقلبت به السيارة إلا أننا لم نعثر على أي أثر له طيلة هذه الأيام”.

ومن المعلوم للجميع أن الجماعات المتطرفة كانت تستبيح أرواح المواطنين وتقتل كل من يخالفها ويعارضها وتطارده وتستهدفه ظنًا منها أن هذه الأفعال الإجرامية سترغم الليبيين على الصمت خوفًا منها وخشية من بطشها إلا أن الشعب الليبي تحين كل الفرص لمواجهتهم والقضاء عليهم، ونجحوا في ذلك وتحولت حياتهم إلى أمن وأمان، بعد التخلص منه ومن أفعاله.

الفاجعة

وبعد مرور تلك الأيام، يقول عماد، إنه تلقى اتصالا عقب صلاة يوم الجمعة، من قبل شقيق المغدور ويدعى محمد، إذ “أخبرني أن هناك من اتصل به وأبلغه بوجود جثة تم إحضارها لمستشفى الهريش وفي الغالب هي جثة مفتاح”.

ويتابع والحزن يملأ صدره على فقدان ابن عمه: “ذهبنا مسرعين إلى المستشفى وهناك تأكدنا أنه هو، لقد تم قتله برصاصتين، رصاصة في مؤخرة رأسه وخرجت من فمه ورصاصة أخرى في القلب”.

وأصاف عماد، اتضح بعد ذلك أن ابن عمه خُطف من جهة “الحيلة” وتم نقله إلى مزرعة غفير وتم تكبيل يديه ورجليه وقتله ورميه خلف مدرسة الظهر الحمر في ضواحي درنة.

سبب القتل

يرجع عماد بالذاكرة إلى ما قبل اغتيال ابن عمه، إذ تحدث عن موقف حدث له قبل اغتياله بأسبوعين، ومن المرجح أنه هو السبب الرئيسي في ملاحقته وقتله من قبل الجماعات الإرهابية التي كانت تسيطر على المنطقة.

وعن تلك الحادثة، يقول عماد: “أخبرني مفتاح – رحمه الله – أنه كان في مدينة شحات لشراء غسالة ملابس وبينما كان عائدًا في الطريق مر على تمركز للجماعات الإرهابية، قاموا بتفتيشه وأثناء التفتيش كسروا باب الغسالة وتشاجر معهم”.

ويضيف عماد أن مفتاح روى له أن “أحد العناصر الإرهابية هدده حينها بالقتل، واحتدم الأمر أكثر وأصر الإرهابي على قتله في الحال، إلا أن أحد الإرهابيين على ذلك الاستيقاف طلب من رفيقه الإرهابي بأن يتركه”.

ويختم عماد: “لقد حذّرته من الذهاب من ذات الطريق التي تمر على منطقة الحيلة، لكن للأسف قدّر الله وما شاء فعل”.

Exit mobile version