تضارب الأنباء حول استهداف مصنع قوارب المهاجرين في صبراتة : غارات تركية أم حقائب ناسفة؟

أخبارليبيا24- خاص

تضاربت الأنباء حول حقيقة التفجير الذي استهدف مصنعًا لصناعة القوارب التي تقل المهاجرين غير الشرعيين في مدينة صبراته في ساعات الصباح الأولى اليوم الأحد.

مصادر أكدت لـ”أخبارليبيا24″ أن المصنع يعمل في صناعة قوارب الصيد، ويملك ترخيصًا بذلك، إلا أن  المدعو أحمد الدباشي والشهير بـ”عمو” يستغل مالك المصنع ويقوم بإستخدام صناعته في صناعة القوارب الصغيرة المخصصة لنقل المهاجرين.

التفجير

مصادر أخرى من المدينة أكدت أن استهداف المصنع تم بواسطة طيران مسير “دورن” حيث أكد مصدر أمني رفيع، ورود معلومات إليهم عن سماع دوي الطائرة في السماء قبل التفجير، مؤكدة أن صوت الطائرة هو الصوت الذي كان يسمع في أيام حرب طرابلس، في إشارة إلى الطائرات المسيرة التركية طراز بيرقدار.

في حين أكدت مصادر أخرى أن التفجير تم بواسطة حقائب متفجرة تم تفجيرها عن بعد بواسطة الهاتف النقال متهمة غريم “العمو” وأحد رؤوس الاتجار بالبشر والتهريب في الزاوية المدعو ميلاد عبدالرحمن الشهير بـ”البيدجا” بهذا الأمر.

غارة جوية

إلا أن مصدر أمني رفيع من مدينة صبراتة رجح أن يكون سبب الانفجار الذي استهدف المصنع تم بواسطة طيران مسيّر.

وقال المصدر في تصريح لـ”أخبارليبيا24″ :”بعد معاينة المكان وأثر التفجير تبين أن الانفجار الذي تم في المصنع يشتبه أنه كان عن طريق غارة جوية طائرة مسيرة”.

ولفت المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إلى أنه في كل الأحوال سواء كان التفجير بواسطة طائرة أو حقائب إلا أنه تم تحت مراقبة جوية كثيفة.

أخبار ليبيا 24 بدورها حاولت الوصول إلى موقع التفجير، إلا أن مصادرها الصحفية والأمنية في المدينة أكدت لإدارة الوكالة الإخبارية أن تجار البشر طالبوا بشكل واضح من النشطاء والإعلاميين عدم الاقتراب من مكان الحادث أو محاولة تصويره؛ وهددوا الصحفيين أنه سيتم ملاحقتهم في حالة تصوير الموقع.

خسائر فادحة

مصادر أمنية مطلعة في مدينة صبراته، أكدت لأخبار ليبيا 24 أن عدد خمس قوارب على الأقل، كانت مجهزة للاستخدام صباح اليوم لنقل مهاجرين عبر البحر إلى اوروبا قد تم تدميرها بالكمال، عوضًا عن تدمير المصنع وخروجه عن الخدمة، وخسارة المعدات التي تستخدم في صناعة القوارب.

ليست المرة الأولى

ولا تعتبر هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها مصانع القوارب للاستهداف حيث تعرضت مصانع في المدينة منذ حوالي أسبوعين لعملية تفجير بواسطة حقائب متفجرة عن بعد، بحسب مصادر متطابقة.

وتعتبر مدينة صبراتة إحدى وجهات المهاجرين غير الشرعيين ونقطة انطلاق لهم نحو رحلتهم التي قدموا لأجلها إلى أوروبا عبر البحر.

خلاف تجار البشر

وفي منتصف شهر أغسطس المنصرم ظهر ما يبدو أنه خلاف بين رؤوس تهريب البشر في المنطقة الغربية بين المدعو ميلاد عبدالرحمن الشهير بـ”البيدجا” من مدينة الزاوية والمدعو أحمد الدباشي الشهير بـ”العمو” من مدينة صبراتة.

حيث وجه المدعو ”البيدجا” وهو أحد أبرز قيادات مليشيات مدينة الزاوية التي تمتهن تهريب والمتاجرة بالبشر التهديدات إلى “العمو” أحد رؤوس تجار البشر في صبراتة في منشور عبر حساب الأول على منصات التواصل الاجتماعي قال فيها :”رجوعك إلى تهريب البشر والهجرة في المنطقة الغربية ستدفع ثمنه، وتهديداتك التي تصلني لا تعني شيء وأي اعتداء على أفراد النقطة ستكون نهايتك”.

أحمد الدباشي “العمو”

يعد أحمد الدباشي الشهير بـ”العمو” – 31 عامًا – من أكبر تجار البشر والوقود في مدينة صبراتة، وقد ترأس إمرة إحدى المليشيات في المدينة والتي كانت المسؤولة عن كل الأعمال الإجرامية من تهريب وغيره، كما أنه المسؤول عن أكبر مركز لإيواء المهاجرين غرب ليبيا.

وفرض مجلس الأمن عقوبات على “العمو” شملت تجميد أصول وحظر سفر والملاحقة القانونية بالتنسيق مع السلطات الليبية، إضافة إلى أنه مطلوب لدى النائب.

ورغم أن أحمد الدباشي برز كأحد أمراء المجموعات المسلحة في مدينة صبراتة، إلا أنه تولى بشكل رسمي إمرة الكتيبة 48 مشاة التابعة لوزارة الدفاع في حكومة الوفاق السابقة.

ميلاد عبدالرحمن “البيدجا”

هو عبدالرحمن ميلاد الشهير بـ”البيدجا” من مواليد 1990 في مدينة الزاوية، وضابط برتبة ملازم كلفته حكومة الوفاق برئاسة جهاز خفر السواحل في المنطقة الغربية.

فرضت عليه عقوبات بحسب قرار مجلس الأمن في يونيو 2018 لضلوعه في تجارة البشر عبر الحدود الليبية من أفريقيا إلى أوروبا.

ويعتبر هو الذراع الأيمن لـ “محمد كشلاف” الشهير بـ “القصب” من أكبر مهربي الوقود والهجرة غير شرعية وتاجر مخدرات وصدر فيه أيضا قرار عقوبات من مجلس الأمن.

مطلوب القبض عليه لدى النائب العام في طرابلس حسب ادعاء وزارة الداخلية في حكومة الوفاق في أكتوبر 2019، حيث تم القبض عليه في أكتوبر 2020 وأخلي سبيله في يناير 2021.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى