بالفيديو | “هذا طلبي الوحيد”..أب يطالب بمعرفة قتلة ابنه الوحيد إبّان سيطرة داعش على درنة

أخبارليبيا24 – تقرير

منذ أن أعلن عن وجوده في درنة عام 2014 وحتى فراره منها عام 2015 ارتكب تنظيم داعش انتهاكات إنسانية مروعة في حق أهالي المدينة الواقعة في شرق ليبيا كانت أكثرها دموية عمليات الاغتيال التي استهدفت أغلب الأحيان كل من كان يقف عقبة أمام وجوده.

عميد، رمضان صالح إدريس الشلوي، هو واحد من سكان درنة، الذين عانوا من فظاعة وهول جرائم ذلك التنظيم، بعد أن فقد ابنه الوحيد وشقيقه، وهُجر قسرًا من منزله إلى مدينة أخرى خشية قتله هو الآخر وحفاظًا على سلامة ما تبقى من أفراد أسرته.

في يوم 14 مايو 2014، لم يكن مجرد يوم بالنسبة له، حيث تعرض فيه ابنه الوحيد “إسرافين” الذي كان يعمل في حرس الجمارك، وكان يعد نفسه للزواج للاغتيال من قبل عناصر داعش.

اغتيال “إسرافين”

في حديثه لـ”أخبارليبيا24″ أخبرنا رمضان، بأن اغتيال “إسرافين” كان صباحًا وقد وجد داخل سيارته في الملعب البلدي، مصابًا بثلاث إطلاقات في الرقبة، ما يشير إلى أن القتل كان من مسافة قريبة جدًا.

رمضان، الذي لم يقوى على امتلاك نفسه خلال حديثه، ذكر أنه كان يتملكه شعور بالقلق في ذلك اليوم، وبأن مكروها ما قد حدث لابنه، وما زاد من ذلك هو عدم استجابته للاتصالات المتكررة على هتافه.

وماهي إلا ساعات حتى هاتفه شقيقه بأن يأتي على عجل إلى المستشفى، وفي تلك اللحظة، يقول رمضان، إنه بالكاد كان يقوى على الحراك، لإيقانه داخل نفسه بأن “إسرافين” قد فارق الحياة.

هرع الأب المرتجف بسيارته من طريق الشط إلى المستشفى، ليجد شقيقه وأقربائه في انتظاره، أمام باب ثلاجة الموتى، دخل على ولده وإذ به جثة هامدة.

قام رمضان وأقربائه بنقل جثة ولده إلى البيضاء لعرضها على الطب الشرعي وإتمام إجراءات الدفن ومن ثم عادوا إلى درنة لدفنه.

مغادرة درنة

اعتمد داعش على أسلوب القتل والاغتيال والخطف والذبح والإخفاء القسري لمواجهة كل ما كان يقف سدًا أمام وجوده أو جاهر بعداوته.

وبعد اغتيال “إسرافين” قال الأب إن أحدًا من أقاربه أشار عليه بضرورة مغادرة درنة هو وأهل بيته، إذ هناك من أطلعه بأن داعش متبرص به وعناصره تتحين الفرصة لاغتياله.

ولخوفه على ما تبقى من أفراد أسرته غادر رمضان منزله مضطرًا واستقر به المقام لمدة سنة ونصف مع أسرته في مدينة القبة غربي درنة، وبعد انسحاب داعش من درنة سنة 2015 وانتقاله إلى سرت رجع إلى بيته وقد آلت السيطرة على درنة آنذاك إلى أبوسليم وهي إحدى المجموعات المسلحة الموالية للقاعدة.

تحت الوصاية

عن تلك الفترة، يقول رمضان، بإنه كان يعيش وكأنه “تحت الوصاية” إذ ظلت الحياة في درنة مع وجود “أبوسليم” على حالها في تلك الفترة، إلى أن تحررت كلية من أي تنظيمات وعاد الأمن والاستقرار إليها بفضل جهود الجيش وأجهزة الداخلية.

في ختام حديثه وجه رمضان رسالة إلى الحكومة مطالبا بمعرفة من كان وراء اغتيال ابنه، “إلى حد الآن لم نعرف من قتل ولدي وكذلك أخي رغم تقديمنا لعديد الخطابات للجهات ذات العلاقة، هذا طلبنا الوحيد، نريد أن نعرف من قتل أبنائنا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى