لتنفيذ محطة كهربائية في طرابلس.. تمرير عقد شركة تركية تختص بصناعة المولدات المنزلية

أخبار ليبيا 24

يعاني قطاع الكهرباء في ليبيا من تفشي ظاهرة الفساد وفق تقارير محلية ودولية، الأمر الذي انعكس سلبا على الشبكة الكهربائية في البلد النفطي ليزيد من معاناة المواطنين من خلال زيادة ساعات طرح الأحمال.

السلطة التنفيذية الجديدة المتمثلة في حكومة الوحدة الوطنية أمام تحدي كبير في فتح ملفات الفساد في قطاع الكهرباء وإخضاع كبار الشخصيات المسؤولة عن الفساد في قطاع تعتمد عليه جُل القطاعات في ليبيا.

وتحصلت أخبار ليبيا 24 على مستندات تبين حجم ملفات الفساد في قطاع الكهرباء والتي كان آخرها قيام رئيس مجلس ادارة الشركة العامة للكهرباء في طرابلس، وئام العبدلي، بإيقاف التعاقد مع شركة جاليك التركية رغم انتهاء إجراءاتها الفنية وتقييم العروض من اللجنة الفنية وتسليم الموقع  لتنفيذ محطة جنوب طرابلس بطاقة إنتاجية تتجاوز الألف 320 ميجا وات.

رئيس مجلس إدارة الشركة قام بعد إيقاف التعاقد الأول بإنشاء تعاقد جديد مع شركة آكسا التركية والتي لم تنفذ أي محطات كهربائية في سابق عملها وتشتهر فقط بصناعة المولدات الكهربائية المنزلية، وورد أن وكيلها في ليبيا هو إبراهيم علي الدبيبة.

استبدال ذلك التعاقد تم بالرغم من أن لجنة دراسة وتقييم شركة آكسا التركية رفض لأسباب فنية وقانونية ولكن تم التعاقد بذات الطريقة التي تم فيها التعاقد مع شركات مصرية رفضت هي الأخرى.

وكانت اللجنة المشكلة لدراسة عرض شركة آكسا بشأن توطين عدد 4 وحدات غازية بجنوب طرابلس أكدت في دراستها الفنية أنه لا توجد كراسة مواصفات ليتم من خلالها دراسة العرض من خلالها.

أما في دراستها القانونية والتعاقدية أكدت اللجنة أن شركة آكسا لا تتوفر فيه الشروط المنصوص عليها بالمادة 68 من لائحة العقود الإدارية والتي من بينها الحصول على الإذن المسبق من حكومة الوحدة الوطنية على التعاقد بالتكليف المباشر، كما أن العرض لم يحتوي على بيان الوضع المالي للشركة ورأس مالها وقائمة حساباتها المالية لآخر ثلاث سنوات معتمدة.

 وأيضا لم يتم تقديم ما يفيد حصول شركة آكسا على التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط في ليبيا الأمر الذي يعد مخالفا لأحكام المادة 15 من لائحة العقود الإدارية والمادة السابعة من لائحة قيد وتصنيف أدوات التنفيذ والتي لا تجيز البث في أي عطاء مقدم للاشتراك في المناقصات أو الممارسات أو التكليف المباشر إلا إذا تضمن مستندا رسميا يفيد القيد والتصنيف وفقا للإجراءات المنظمة باللائحة وأن يكون في مجال التخصص المتعلق بالعطاء.

وبالرغم من أن شركة آكسا لم تنفذ محطات توليد الطاقة ذات القدرية الكبيرة خارج تركيا إلا أن رئيس مجلس إدارة الشركة في طرابلس شكل لجنة جديدة بعد رفض التعاقد مع شركة آكسا من قبل اللجنة السابقة لتقوم بعد ذلك بزيارة تركيا بتعليمات مباشرة من رئيس مجلس الإدارة للموافقة على التعاقد وتمرير شركة آكسا التركية في مشهد يوضح حجم الفساد في قطاع الكهرباء.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى