مُقاربة مصرية شاملة لمواجهة الإرهاب

أخبار ليبيا24

تواصل مصر، وهي واحد من بين 83 شريكًا دوليًا اتحدوا (التحالف الدولي) لتأكيد هزيمة داعش المحققة، جهود مواجهة الإرهاب، الذي تعانيه والعديد من الدول، منذ عدة عقود، حيث حثّت مؤخرًا المجتمع الدولي إلى تعزيز فاعلية الجهود الدولية، من خلال تبنّي مقاربة شاملة لمواجهة “ظاهرة الإرهاب”، بحيث لا تقتصر على الواجهة الأمنية فحسب، وإنما تشمل واجهات أخرى.

وفي تقرير لوزارة خارجيتها، دعت مصر إلى أن تشمل الجهود، الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والتنموية، وإعطاء البعد الفكري والأيديولوجي الأولوية اللازمة باعتباره المحفز الرئيسي لارتكاب أعمال إرهابية، مشددة على عدم ربط الإرهاب بأي دين أو ثقافة أو منطقة جغرافية بعينها في العالم أجمع.

ومصر، هي واحدة من الدول، التي عانت من مرارة الإرهاب منذ عقود، إذ لازالت تواجه التنظيمات المتطرفة في مختلف المناطق، خاصة في شبه جزيرة سيناء.

معالجة الإرهاب

ورأت مصر، في تقرير الخارجية، أن معالجة الجذور المسببة للإرهاب تتطلب مواجهة كافة التنظيمات الإرهابية دون استثناء، كما تتطلب التوصل إلى اتفاق حول تعريف للإرهاب وعدم استبداله بأي توصيف آخر أو ترسيخ “مصطلحات مغلوطة” من شأنها التمييز غير المبرر بين مختلف التنظيمات الإرهابية بتصنيف بعضها بأنها “إرهابية” والبعض الآخر بأنها “متطرفة، 8أقل عنفا أو غير العنيفة”.

ولفتت مصر، إلى أن اتباع نهج انتقائي في هذا الخصوص من شأنه تقويض الجهود الإقليمية والدولية لمحاربة الإرهاب، بما يتناقض مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله ومظاهره.

وحثّت مصر، المجتمع الدولي على التوقف عن الترويج لبعض المصطلحات الأخرى المضللة مثل “الجهاد/ الجهاديين والمعارضين والمتمردين” لدى وصف العناصر أو الأعمال الإرهابية، مؤكدة أن ذلك سيضفي الشرعية وتبرير الجرائم المرتكبة من جانب هؤلاء الإرهابيين.

محاسبة الدول الراعية للإرهاب

وشددت مصر، على ضمان محاسبة الدول الراعية للإرهاب وتحتضن عناصره، بما في ذلك “المقاتلين الإرهابيين الأجانب”، وتوفر لهم الملاذ الآمن أو تقوم بتسليحهم وتدريبهم وتيسير انتقالهم عبر أراضيها إلى مناطق أخرى لزعزعة استقرارها، أو تقدم لهم الدعم المالي واللوجستي أو السياسي والإعلامي.

كما شددت مصر على عدم الفصل أو التمييز بين العمل الإرهابي المادي وبين الفكر أو الخطاب المتطرف التحريضي المؤدي إلى الإرهاب.

وأوصت مصر إلى تعزيز التعاون الدولي لتقويض قدرة التنظيمات الإرهابية على تجنيد عناصر إرهابية جديدة، بما في ذلك المقاتلين الإرهابيين الأجانب، خاصة من الشباب، إضافة إلى منع التنظيمات الإرهابية وداعميها من استخدام وسائل الاتصال الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي لنشر الفكر المتطرف وخطاب الكراهية، مع إلزام الشركات الموفرة لخدمات التواصل الاجتماعي بحذف المحتوى المتطرف التحريضي من على مواقعها.

تنفيذ قرارات مجلس الأمن

وطالبت مصر، بضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2354 لعام 2017 الخاص بمكافحة الخطاب الإرهابي، بما يكفل ضمان فاعلية الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، كما دعت إلى تعزيز الجهود الدولية لتجفيف منابع تمويل الإرهاب، سواء من خلال الأفراد أو شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، أو الدول والكيانات الإرهابية التي تتخذ من بعض المنظمات غير الحكومية والمؤسسات الخيرية والإغاثية والدعوية “ستارًا” لها لجمع التبرعات لتمويل أنشطة إرهابية.

وأكدت مصر، على ضرورة التصدي للروابط القائمة بين التنظيمات الإرهابية وجماعات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، ودعت إلى تنفيذ تدابير فعّالة للتصدي للطرق المستحدثة الخاصة بتمويل الإرهاب.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى