في أول ظهور له منذ سنوات.. سيف القذافي يؤكد لـ”نيويورك تايمز” عزمه العودة إلى الساحة السياسية

أخبار ليبيا 24

أكد سيف الإسلام القذافي أنه “ليس سجينا”، وفيما بدا متحفظا بشأن احتمالية ترشحه للرئاسة، أشار إلى ترتيبه للعودة إلى الساحة السياسية في ليبيا من جديد، واصفا ما يحدث في البلاد بأنه “تخطى حدود الفشل” ليصل إلى “المهزلة”.

وفي حوار، أجراه، كاتب صحفي بجريدة “نيويورك تايمز” الأمركية روبرت وورث، في مايو الماضي، أوضح سيف “أن الرجال الذين كانوا حرّاسي هم الآن أصدقائي”.

وأشار الصحفي وورث إلى أنه الحوار في شهر رمضان الماضي، في منطقة لم يحددها ببلدة الزنتان، “حيث يعيش سيف داخل مجمع سكني محاط بالبوابات، في فيلا من طابقين تبدو عليها مظاهر الترف”.

ولاحظ وورث أن سيف بدا متحفظا بشأن الحديث عن احتمالية ترشحه للرئاسة، لكنه يعتقد أن الحركة التي يقودها بإمكانها أن تعيد للبلاد “وحدتها المفقودة”، وعندما سأله حول حاجة ليبيا إلى مزيد الديمقراطية، أجاب سيف القذافي بالنفي قائلا إن “مزيدا من الديمقراطية يوحي بأن لدينا بعضًا منها”.

ورأى سيف أن إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، وليس معمر القذافي، هي من “تتحمل مسئولية الدمار الذي حل بليبيا”. وعاد سيف إلى الإطاحة بنظام والده، قائلا: “كان العالم بأسره يقف معهم (المعارضون للنظام). لم يكونوا بحاجة إلى التوصل إلى تسوية”. واتهم وسائل الإعلام العربية بشيطنة نظام القذافي إلى درجة جعلت من المستحيل إقامة حوار بين الجانبين.

وأضاف، “المتمردون عقدوا العزم على تدمير الدولة»، محذر من أن «أي مجتمع قبلي مثل ليبيا يضيع دون دولة”، وتابع، “ما حدث في ليبيا لم يكن ثورة. يمكنك أن تسميها حربًا أهلية أو أيام شؤم”، وقال إنه تلقى اتصالات هاتفية من زعماء أجانب كانوا يعتبرونه على الأرجح وسيطا بينهم وبين أبيه، ومن بينهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ويرى سيف الإسلام أن أحداث 2011 “قد انبثقت عن التقاء توترات داخلية كانت تعتمل منذ وقت طويل مع أطراف خارجية انتهازية، من بينهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي”.

 وقال، “كانت عدّة أمور تحدث في آن واحد”. مضيفا أنه شارك في القتال لفترة وجيزة في “باب العزيزية” عندما تمت محاصرة طرابلس في أغسطس 2011. ووفق الجريدة، فإن سيف القذافي لم يكن على اتصال بالعالم الخارجي خلال السنوات الأولى من اعتقاله، وأنه قضى بعض هذه الفترة في مكان أشبه بالكهف، لا يميز فيه الليل عن النهار أغلب الوقت.

وأكد سيف الإسلام القذافي،أنه يفضل البقاء في وضع الغموض بالنسبة لليبيين، وقال الكاتب إنه كان مترددا بشأن السماح بتصويره، حيث وافق في بداية الأمر على التقاط صور جانبية، لكنه أخذ يشيح بوجهه عن الكاميرا، وأصرّ على تغطية جزءا من وجهه باستخدام وشاح.، كما كان سلوكه محيّرًا جدًا ما دفع الكاتب إلى سؤاله عن السبب، فقال إنه يريد لهذه الصور أن تعطي انطباعًا بأن “هذا هو الرجل، لكن ليس واضحا. إنه ليس واضحا”.

وعندما طلب منه الصحفي أن يوضح أكثر، قال سيف، “لقد قضيتُ عشر سنوات بعيدا عن أنظار الليبيين. عليك أن تعود إليهم خطوة خطوة. مثل راقصة تعر”، قالها ضاحكا، ثم أضاف، “عليك أن تلعب بعقولهم قليلا”، وعندما سُئل سيف عما إذا كان يتعاطف بأي شكل مع المشاعر التي دفعت المتظاهرين للمطالبة بالتغيير العام 2011، كان ردّه قاطعًا، ” هؤلاء كانوا أشرارا وإرهابيين وشياطين”، مؤكدا أنه لا يحمل أي انتقادات لعهد والده الذي استمر 40 عاما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى