فرار سكان قرية بالكاميرون إلى الأدغال هربا من بطش بوكوحرام

أخبار ليبيا24

فرّ المئات من أهالي قرية ساغمي بشمال الكاميرون على الحدود مع نيجيريا والقرى المجاورة لها إلى الأدغال طلبا للأمان هربًا من بطش الإرهابيين، وذلك إثر هجوم شنه بوكوحرام، مطلع هذا الأسبوع وأسفر عن مقتل ثمانية جنود وإصابة 13 آخرين.

وقال، الجيش الكاميروني، إن نحو 90 إرهابيا مدججين بالسلاح، على ست مركبات عسكرية تكتيكية وعدة دراجات نارية، دخلوا البلاد من نيجيريا وشنوا هجمات على قرية ساغمي.

وتقع القرية في أقصى شمال الكاميرون والتي تشترك في الحدود مع ولاية بورنو النيجيرية، التي تعتبر مركز جماعة بوكو حرام الإرهابية.

وفي بيان، ذكر الجيش الكاميروني، أن قواته في تلك المنطقة قاومت، رغم سقوط قتلى في صفوفها، مشيرًا في بيان، إلى أن المقاتلين فروا إلى نيجيريا حاملين جثث قتلاهم.

من جهته ذكر، حاكم منطقة أقصى الشمال بالكاميرون، ميدجاوا باكاري، إن ستة من القوات الكاميرونية لقوا مصرعهم على الفور بينما توفي الآخران أثناء نقلهما إلى مستشفى في بلدة ماروا الشمالية.

وأضاف، أن العديد من الجنود أصيبوا بجروح خطيرة خلال تبادل إطلاق النار المكثف مع إرهابيي بوكو حرام لكنهم تمكنوا من الفرار.

وإثر هذا الهجوم، نشر الجيش الكاميروني المزيد من قواته لتأمين أراضي البلاد والمدنيين.

وقال بكاري، إن عدة مئات من المدنيين فروا من ساغمي والقرى إلى الأدغال طلبا للأمان، مشيرًا إلى أنه يتعين على المدنيين الفارين العودة إلى قراهم، بعدما تمت إعادة انتشار الجيش لحماية الأرواح والممتلكات.

وأضاف بكاري، أن الاعتقاد بأن بوكو حرام قد تم القضاء عليها من شمال الكاميرون، هو أمر خاطئ، داعيًا المدنيين إلى مساعدة الجيش في محاربة الإرهابيين من خلال تبادل المعلومات.

بكاري، أكد أنه طلب من الحكام التقليديين ورجال الدين وقادة المجتمع إعادة تعبئة مجموعات الدفاع عن النفس، خاصة على طول الحدود مع نيجيريا.

وأكدت قوة المهام المشتركة متعددة الجنسيات التابعة للجنة حوض بحيرة تشاد، والتي تضم قوات من الكاميرون ونيجيريا وتشاد وبنين، وقوع الهجوم وقالت إن المقاتلين عبروا الحدود من نيجيريا.

ديدييه بادجيك، وهو متحدث عسكري سابق للجيش الكاميروني، أكد أن الجيش الكاميروني وحده لا يمكنه هزيمة إرهابيي بوكو حرام.

وقال بادجيك، إن بوكو حرام تتسلل إلى العديد من المناطق بشمال الكاميرون على الحدود الشمالية مع نيجيريا، وأنه من الصعب للغاية على الجيش اكتشاف الإرهابيين إذا لم يتعاون المدنيون من خلال الإبلاغ عن الغرباء في جميع البلدات والقرى الحدودية.

وشدد بادجيك، على أن الكنائس والمساجد أن تطلب من المدنيين التوقف عن إيواء الزوار وإعطاء الغرباء الطعام، لافتًا إلى أن الإرهابيين ربما يتنكرون في هيئة مزارعين يتنقلون بحثا عن الطعام لماشيتهم أو كمزارعين يزورون الأسواق لبيع المحاصيل.

ومنذ تأسيسها قبل 11 عامًا في شمال شرق نيجيريا، امتد عنف بوكوحرام إلى دول الكاميرون وتشاد والنيجر وبنين، إذ ارتكب إرهابيي التنظيم جرائم قتل وحرق واختطاف طالت المساجد والكنائس والأسواق والمدارس، إضافة إلى الهجمات على منشآت عسكرية.

تقول الأمم المتحدة، إن عنف بوكو حرام أسفر عن مقتل 30 ألف شخص وتشريد نحو مليوني شخص في نيجيريا والكاميرون والنيجر وتشاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى