بعد بدأ المحكمة العسكرية في بنغازي بمحاكمتهم .. النائب العام يحيل  “54” داعشيًا للقضاء

 هل ستنجح النيابة العامة في إحالة أوراق عناصر "داعش" إلى محكمة الجنايات

أخبار ليبيا 24 – تقرير

أنجزت النيابة العامة في طرابلس، جزءًا من إجراءات التحقيق الابتدائي في قضية “54” متهما من تنظيم الدولة الإرهابي “داعش”، وما تلاها من تقييم للمعلومات وتقدير للأدلة التي قامت أمامها أثناء مباشرة التحقيق في الوقائع التي أنضوت عليها مدونات جمع الاستدلالات التي حررت بمعرفة مأموري الضبط القضائي التابعين لجهاز المباحث الجنائية في إطار التقصي والبحث عن مرتكبي الأفعال المنسوبة إلى عناصر تنظيم الدولة عقب انتهاء العمليات الأمنية بمدنية سرت والمناطق المحيطة بها.

وتؤكد هذه الخطوة بشكل قاطع سريان الحياة من جديد في النظام القضائي الذي شُل بشكل كامل خلال سيطرة الجماعات الإرهابية على مفاصل الدولة .

وبحسب المكتب الإعلامي للنائب العام المستشار الصديق الصور، فقد قرر رفع الدعوى الجنائية إلى القضاء بموجب قرار اتهام؛ اتهمت النيابة العامة بمتنه “54” إرهابي؛ ارتكبوا في عموم أرجاء البلاد وقائع تمس بأمن الدولة في الداخل والخارج .

عمليات إرهابية

وكان لـ”داعش ليبيا” خلايا إرهابية متعددة وكانت كلها تتواصل مع بعضها ومرتبطةً ارتباطًا وثيقًا يسمح لها تنفيذ عمليات إرهابية على نطاقٍ أوسع وأشمل.

ومن ضمن الاتهامات التي وجهت إلى عناصر الإرهابية الانضمام إلى تنظيم محضور بموجب أحكام القانون الأساسي وقانون العقوبات، فقد احتشدوا تحت مظلة مسلحة لوحظ نشاطها الضار بكيان الدولة ووحدة التراب الوطني باعتمادها للعنف والعمل المسلح لتحقيق غرض التنظيم الرامي إلى تعطيل القانون الأساسي، وحجب الحقوق والحريات بشكل مس بالسلام الاجتماعي والنظام العام .

كما حاول أفراد التنظيم قلب نظام الدولة الدستوري واستبدال شكل الحكم والنظم الأساسية باستعمال وسائل كان العنف فيها ظاهرا باستعمال قوة السلاح، وأسسوا نظاما إداريا وأمنيًا وعسكريا مستقل عن الإدارة العامة للدولة الليبية .

قتل “771” من رجال الجيش والشرطة

واستعملت الجماعات الإرهابية قنابل ومفرقعات ومفخخات لغرض تحقيق غرض التنظيم، وارتكاب أفعال كانوا يرمون من خلالها إلى التخريب والقتل العمد بقصد المساس بسلامة الدولة .

واشترك عناصر التنظيم على اختلاف صور تدخلهم في ارتكاب وقائع قتل والشروع في قتل رجال السلطة العامة، وعدم تمكين الحكومة من مزاولة أعمالها المخولة لها قانونا بعد منعها من ذلك منعا دائما بمدينة سرت والمناطق المحيطة بها، بأن خاضوا أعمالا غير مشروعة وموصوفة بأنها من أوجه المقاومة غير المشروعة وقتل (771) مجنيا عليه من رجال الجيش والشرطة؛ وشروع في قتل (4919) مجنيا عليه؛ وقد كانت نتيجة إزهاق أرواح المجني عليهم وإصابة من شرع في قتلهم نتيجة محتمة الوقوع وقد ارتضوها عند انضمامه للتنظيم وهم على علم ودراية بأغراضه والوسائل التي سيستعملها للوصول إلى غرض التنظيم .

وقائع القتل والتفجير

كما تضمنت الكيوف والأوصاف التي ساقتها النيابة العامة بقرار الاتهام بيان لكل عناصر الجرائم المبينة سلفًا، بالإضافة إلى وقائع القتل الأخرى المنسوبة لعناصر التنظيم ووقائع تفجير المقار والمباني الحكومية والنقاط الأمنية وتعطيل عمل الحقول والموانئ النفطية وتخريبها والخطف وحجز الحرية وغيرها من الوقائع  .

ولفت البيان، إلى أنه تم تحديد جلسة السابع والعشرين من يوليو الجاري  موعدًا لعرض الأوراق على غرفة الاتهام للنظر في طلب النيابة العامة؛ وإحالة الأوراق إلى محكمة الجنايات لمحاكمة المتهمين طبقا للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام  .

الإفرج عن متهمين

وأفرجت المحكمة العسكرية بمؤسسة الإصلاح والتأهيل الكويفية ببنغازي في أغسطس من العام 2019 عن عدد من السجناء المتهمين في قضايا متعلقة بالإرهاب في مدينتي درنة وبنغازي.

وجاءت عملية الإفراج بعد خضوعهم للمحاكمة وتأكيد براءتهم من التهم المنسوبة إليهم ومن شبهة الإرهاب أو التعامل مع العناصر الإرهابية واستيفاء كافة الإجراءات القانونية وإتمام التحقيقات المتعلقة بقضايا الإرهاب.

 

هذه القضية وغيرها من القضايا تثبت أن الإرهاب حاول توسع الأنشطة الإرهابية وتواصل عناصر هذه التنظيمات المتطرفة بتنظيمات وعناصر أخري خارج حدود الدولة .

إلا أنه بفضل الجهود الوطنية وتحالف الأجهزة الأمنية واتفاقها على محاربة الإرهاب والقضاء عليه تم التضييق على الإرهابيين ومحاصرتهم وتدمير مقراتهم ومعاقلهم وتحطيم أحلامهم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى