بالفيديو: “فتحي” مواطن من بنغازي يروي معاناتهم إبان سيطرة الجماعات الإرهابية على المدينة وفترة النزوح الصعبة

أخبارليبيا24- خاص

“لم يكن للإرهابيين في بنغازي أي حاضنة شعبية وهم لا يشكلون شيء بالنسبة لتعداد سكان المدينة ربما 01% فقط”، هكذا بدأ فتحي العرفي حديثه مع “أخبارليبيا24″ عن الأوضاع في المدينة إبان سيطرة الإرهابيين.

يضيف العرفي وهو من سكان مدينة بنغازي منطقة الصابري تحديدًا أحد أكبر المحاور حيث شهد سيطرة الإرهابيين على المنطقة طيلة سنوات :”الإرهابيين كانوا عبارة عن شواذ عن المجتمع الليبي بين شيخ مكروه، وآخر خريج سجون وأشخاص مطرودين من الجيش في قضايا أخلاقية كونوا تكتلًا وبدأوا في أعمال الاغتيالات”.

شهدت مدينة بنغازي تلك الأعوام أيامًا صعبة جدًا، تعرض العسكريين ورجال الأمن والنشطاء والحقوقيين إلى الاغتيال في وضح النهار، عاش وقتها أهالي المدينة في خوف ورعب، ونقص في المواد الأساسية من غذائية وطبية ومحروقات.

ويقول فتحي :”كان الإرهابيين يتجولون في بنغازي بسياراتهم وبراياتهم السوداء بعد أن جمعوا مجموعة من المجرمين حولهم كانوا مدعومين من المؤتمر الوطني السابق وحكومة الغويل، كانت القوارشة وقنفودة تحت سيطرتهم”.

ويستطرد العرفي إلا أن أهالي المدينة لم يستكنوا ولم يخافوا، وخرجنا في أحد الأيام قبل عملية الكرامة في مظاهرة لرفض وجودهم وللمطالبة بالجيش والشرطة وحاول هؤلاء الإرهابيين منعنا، إلا أن المتظاهرين وقفوا لهم وتصدوا لمحاولتهم”.

ويضيف فتحي :”يوم السيطرة على معسكرات الصاعقة من قبل الإرهابيين في بنغازي، ظن الإرهابيين أن أهل مدينة بنغازي سوف يخافون منهم، وأن هناك من سينضم لهم وآخر سيختبئ في بيته وغيره سيهرب ويترك المدينة إلا أنهم تفاجأوا يوم الجمعة بخروج 28 ألف متظاهر تم تسجيلهم في قوائم أمام فندق تيبستي يرفضون هؤلاء الإرهابيين ويرفضون وجودهم”.

وتابع العرفي :”أعيد وأكرر لم تكن لهم حاضنة شعبية في بنغازي، ولم يكن هناك من يحبهم ويريد وجودهم، بل كانوا مكروهين ومنبوذين لأنهم شواذ اتخذوا شرع الله وسيلة لتحقيق أهدافهم”.

ويؤكد بالقول :”كل أهالي مدينة بنغازي ومناطقها فرحت بدخول الجيش إلى المدينة من أجل تطهيرها من هذه الفئة، وهنا ظهر الخائن الذي فر بجلده وترك المدينة، وظهر من يريد الدولة وساند الجيش حتى بالكلمة”.

ويضيف فتحي :”عند دخول وحدات الجيش إلى منطقة الصابري وصل إلى أهم نقطة للجماعات الإرهابيين “سوق أحداش” السوق العام الذي كان مخزنًا للأسلحة والذخائر إلى أنه حدث انسحاب، هنا تكاتف الإرهابيين من المناطق الأخرى في الصابري”.

يواصل حديثه :”في تلك الليلة حدثت مناوشات بعد أن حاول الإرهابيين القبض على بعض الشباب المساند للجيش، وتم إحراق عدد من المنازل إلا أنه تم إخراج معظم الشباب ولم تسجل في تلك الليلة أية ضحايا”.

ويقول العرفي :”بعد أن اشتدت العمليات العسكرية دخلت سيارات تابعة للجيش وطلبت منا إخلاء المنطقة لأنها أصبحت منطقة عسكرية ولابد من خروج المدنيين منها خوفًا على حياتهم”.

وذكر فتحي :”مرحلة النزوح بدأت منذ 21 نوفمبر 2014 إلى يوم 15 يونيو 2021 لازلنا نعاني في فترة النزوح، تعرضنا طيلة هذه الفترة لأيام صعبة، من ارتفاع الإيجار، ومشاكل السيولة، وللأسف الدولة لم تنظر لنا خصوصًا أني كنت متطوعًا في لجنة النازحين لمنطقة الصابري”.

ويضيف :”قدمنا قوائم للمجلس المحلي وللشؤون الاجتماعية إلا أنه لم ينزر أحد في أمرنا، وكان أكثر داعم لنا جمعية الهلال الأحمر التي كانت تقدم الإغاثة والمستلزمات الضرورية، إضافة إلى بعض الناس الخيرين.

وختم العرفي حديثه :”الحمد لله على كل حال، رغم الأضرار التي لحقت بمنزلي إلا أنه أفضل من غيري بكثير”.

Exit mobile version