رغم مرور أربع سنوات على الحرب .. ألغام داعش تهدد حياة المدنيين

"داعش"فخخ الأبواب والأثاث ولعب الأطفال والمساجد والمدارس ولم يترك شئ

أخبار ليبيا 24 – تقرير

لا يزال إرث داعش الذي يتكون من الذخائر والقذائف والألغام يحصد أرواح العشرات من الأبرياء في المناطق والمدن المحررة؛ وذلك رغم مضي أربعة أعوام  على دحر التنظيم الإرهابي من المنطقة الشرقية في ليبيا خاصة مدينة بنغازي ودرنة .

أخبار ليبيا 24 التقت بأحد أعضاء مؤسسة “لا” لإزالة الألغام ومخلفات الحرب بنغازي “خليفة محمد السنوسي” ليحكي لنا فضاعت ووحشية وخبث داعش الإرهابي في زرع المفخخات والألغام .

ويقول السنوسي أن بداية كانت بشكل تطوعي وكانت مجموعة صغيرة جلها من كبار السن “المتقاعدين في القوات المسلحة”، ومن الشباب المدنيين التابعين لقطاع النفط، أخذنا على عاتقنا تنظيف منطقة الموانئ النفطية في بداية فبرايرعام 2011 .

ويتابع أننا تمكنا من إزالة “23” ألف لغم من منطقة البريقة، وشركة سرت وضواحيها وانتشال مئات الأطنان من المخلفات الحربية في المنطقة الممتدة من الزويتينة إلى ميناء السدرة التابع لشركة الواحة .

وكشف السنوسي أن مؤسسة “لا” تأسست في شهر أبريل سنة 2013، وكانت المؤسسة الوحيدة القائمة على الأرض في المنطقة الشرقية من سرت إلى أمساعد .

 

اسم المؤسسة

ويتابع السنوسي أنه في الرابع من شهر أبريل عام 2013 تحديدًا في مدينة طرابلس تفاجئنا أنه كان يقام احتفال  بخصوص اليوم العالمي للألغام، وحضرنا الاحتفال وذهولنا بأن هناك مجموعة قامت بسرقة جهودنا وأعملنا ونسبوها لهم وكانت تدعي بقيامها بإزالة الألغام وكانوا يقومون بعرض معلومات، وإحصائيات وصور وفيديوهات خاصة بعملنا، واستنكرنا هذا الشيء، ودخلنا في حوار طويل مع هذه المجموعة وتدخل في الأمر العديد من الجهات، وتمكنا من استرجع حقنا .

وعقب انتهاء الاحتفال طلبا منا تأسيس كيان رسمي واسم خاص بمجموعتنا حتى لا يقوم أحد آخر بسرقة جهدنا، وعملنا ومن هنا جاء اسم مؤسسة “لا” لإزالة الألغام ومخلفات الحرب بنغازي.

بداية الحرب ضد داعش

وقال إنه مع تطور المرحلة ودخول البلاد في حرب ضد الجماعات الإرهابية، واستخدامها للقنابل واللاواصق والحقائب المتفجرة في عمليات الاغتيال والقتل واستهداف العسكريين والنشطاء والإعلاميين أصحب واجب علينا انقاذ من هم في خطر .

وبعد انطلاق عملية الكرامة كان لازمًا علينا تطوير أنفسنا وآلية العمل، لأن الجماعات الإرهابية استخدمت عبوات وقنابل بطرق متطورة وحديثة واستطعنا بفضل الله و مساعدة الدول الشقيقة مواكبة هذا التطور .

أول عبوة للتفجير عن بعد

ويقول السنوسي : “في الثامن عشر من شهر مايو عام 2014 تمكنا من تفكيك أول ملغمة جاهزة للتفجير عن بعد في المنطقة الممتدة بين جسر بنينا القديم والجديد، وكانت عبارة عن ثمان ألغام موصولة ببعض وكان المستهدف من هذه العملية أحد رموز عملية الكرامة .

وبعد حضورنا لعين المكان تفجأنا أنه لم تكن خلفية عن هذا النوع من الملاغم توصلنا مع بعض الأشقاء العرب في دولة سوريا ولبنان والعراق بحكم أنهم يمرون ببعض الظروف الأمنية مثل ما حدث في ليبيا وتم إعطائنا فكرة عن طريقة التفكيك ولله الحمد تمكنا من تفكيكها .

وبدأنا في العمل جنبًا لجنب مع القوات المسلحة في جميع المحاور، وتمكنا من إزالة العديد من الألغام والمفخخات من المساجد  والمزارع والمنازل والمقرات الحكومية والخاصة والمدارس وكافة المناطق التي كانت تدخل إليها هذه الزمرة الفاسدة الجماعات الإرهابية، مشيرًا إلى أن الجماعات الإرهابية قامت بزراعة العبوات الناسفة في دوما الأطفال والثلاجات والغسالات والبوتاجاز وغرف النوم وخزانات المياه لقتل أكبر عدد ممكن من قوات الجيش والمدنيين المساندين والمواطنين .

خبث الجماعات الإرهابية

وصل الخبث بالجماعات الإرهابية قي ذلك الوقت بزراعة الألغام بأشياء غريبة، على سبيل المثال في شارع الشجر في منطقة القوراشة والذي كان بع أخطر وأشد انواع المخففخات، وكان مرعب لفرق الهندسة العسكرية ومؤسسات نزع الألغام، وكان يعج بالمنازل والمزارع تم تفخيخ أشياء غريبة يعني كانت الجماعات الإرهابية تزرع في العبوات المتفجرة في الصالون العربي، وخزانات المياه تم تفخيخ المطابخ ودورات المياه، وأيضًا في المساجد وفي أحد المساجد في منطقة البلاد اعتقد شارع عثمان ابحيح التفخيخ كان في دورات مياه وتم زرع العبوة في “السيفوني” يعني لو أحد دخل للحمام وقضاء حاجته واستخدم “السيفوني” لن يعيش مرة أخري .

ويتابع السونسي أن التفخيخ وصل حتى لمفاتيح الكهرباء الخاصة بالإنارة،  يعني لو شغل مفتاح الكهرباء بالمنزل ستعمل الدائرة الكهربائية وينفجر المنزل، وكانت هناك طريقة أخري للتفخيخ وهي الباب الإلكتروني وهي الأبواب الخاصة بالفنادق وقد وجدنا هذه الطريقة في أحد الفنادق الخاصة بمنطقة الفويهات بالقرب من المعهد الصحي .

وحذر السونسي حلال لقائه بمراسل وكالة أخبار ليبيا 24 المواطنين أن جميع المناطق المحررة لاتزال تشكل خطورة  على حياتهم، والدليل منذ ثلاث أسابيع مضت بمنطقة القوراشة بعد مدرسة الثانوية الفنية تم العثور على الطريق الرئيسية عبوتين مزدوجة تم تفكيك بخير وسلامة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى