بالفيديو: ضحايا داعش الأحياء

أخبار ليبيا24

عاشت الكثير من الأسر الليبية لحظات مرعبة في ظل الانتهاكات التي مارسها تنظيم داعش الإرهابي في المناطق التي كان تسيطر عليها قبل أن يُطرد منها إلى غير جرعة.

أسرة عبد الله عبد الجواد هي واحدة من تلك العائلات التي لازالت تعاني مرارة فقد أحد أبنائها في ظل سيطرة داعش في فترة ما على مدينة درنة شرق البلاد، إذ قتل ابنها مفتاح على يد تلك العناصر المتطرفة ووجدت جثته مرمية في منطقة “الظهر الحمر” جنوبي درنة.

في منطقة مرتوبة الواقعة إلى الجنوب من درنة بنحو 27 كلم، حلّت أخبار ليبيا24 ضيفةً على العائلة إذ تحدث الحاج عبدالله وزوجته الحاجة جازية بمرارة عن تفاصيل مقتل، فلذة كبدهما وسندهما في هذه الدنيا، والذي ترك خلفه ثلاثة أيتام صغار هم ابنتيه وابنه.

كان مفتاح يبلغ من العمر أربعين عامًا حين اختفى عن الأنظار يوم 15 يناير 2015، إذ تقول والدته إنها عادت مساءً إلى بيتها من زيارة اجتماعية، لتتفاجأ بزوجه أولاده يبلغانها أنه لم يعد إلى المنزل منذ خروجه في اليوم الذي قبله.

وكما قالت الحاجة جازية، إنهم بدأوا في البحث عنه، غير انهم لم يجدوا له أثرًا. وأشارت إلى أن آخر المعلومات التي لديهم هو خروجه من أمامها مساء ذلك اليوم.

مرّت والحاج عبدالله وزوجة مفتاح وابنائه يأملون في أن يكون “المانع خيرًا” في عدم رجوعه إلى المنزل، إذ لم يكن أمامهم إلا الصبر وانتظار ما ستخبره الأيام عن مصيره.

إن اختفاء مفتاح المفاجئ في تلك الفترة إبّان سيطرة داعش على تلك المنطقة، لم يكن بالأمر الغريب، إذ في حالات كثيرة اختفى العشرات على يد عناصره، الذين كانوا ينصبون الكمائن للقبض على أي شخص يخالف توجههم ويعارض وجودهم.

وفي حالات البعض مثل حالة مفتاح تم التعرف على مصيرهم المؤلم وفي حالات أخرى لازال المصير مجهولًا حتى يومنا هذا.

يقول الحاج عبدالله، إن ابنه مفتاح كان مدنيًا ويعمل لحساب الشركة العامة للكهرباء، وكان دائمًا معارضًا بشدة لوجود تلك الجماعات.

وأضاف، بعد عدة أيام من البحث عن مفتاح، جاء إليهم من أخبرهم يوم 23 يناير 2015 بأن هناك جثة تم العثور عليها في منطقة الظهر الحمر، وبعد ذهابهم لمكان الجثة استطاعوا التعرف والتأكيد على أنه هو.

كان داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية يستهدف معارضيه وكل من يقف عقبة أمام توسعهم إمّا بالقتل أو بالإخفاء القسري.

لقد تعرض العشرات من أبناء درنة والبلدات المجاورة لها لعمليات خطف أثناء مرورهم بنقاط التفتيش أو الكمائن التي كان ينصبها تنظيم داعش، ولا زالوا في عداد المفقودين.

أجرت أخبار ليبيا24 عدة مقابلات مع عائلات العديد من ضحايا الإرهاب، والذين تحدثوا عن معاناتهم اليومية ومرارة فقدان أبنائهم، دون أن يصلوا إلى معرفة مصيرهم.

الكبار مثل الحاج عبدالله والحاجة جازية وكذلك انباء مفتاح وزوجته، هم أيضًا ضحايا عدوان داعش، بل وربما أسوأ من ذلك، إذ لازالت صدورهم تحمل آلامًا عميقة، يصعب محوها، بسبب فقدانهم أعز ما يملكون.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى