لسعيه وراء بناء دولة المؤسسات .. تفاصيل اغتيال عقيد “بدر العبيدي”

"العبيدي" حاول كشف الجناة في قضية اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس ورفيقيه

أخبار ليبيا 24 – تقارير

التقت وكالة أخبار ليبيا 24 بطبيب الأسنان الدكتور صلاح بدر، نجل المغدور به على يد الجماعات الإرهابية “عقيد بدر خميس العبيدي”  .

وسرد الدكتور صلاح بدر جريمة اغتيال والده التي لم تمح من ذاكرته رغم مرور تسع سنوات عليها، فقد قتل العقيد بدر خميس العبيدي عقب خروجه من أداء صلاة الظهر بمسجد السيدة عائشة في منطقة الهواري غرب بنغازي، في العاشر من سبتمبر عام 2012 .

ويصمت الشاب قليل، ويتابع بكل حزن، الجماعات الإرهابية لم يكن لديها مبدأ ولا عقيدة وخير دليل على ذلك قتل الناس أمام المساجد وتدنيس بيوت الله من خلال هتك آداب المساجد، والعبث بقدسيتها والقيام بتدميرها، وقتل مصليها.

وبين نجل المغدور أن والده من مواليد 1956، وهو خريج كلية الشرطة، بعد ذلك انضمام للكلية العسكرية، وتقلد العديد من المناصب آخرها، آمر القاعدة الفنية الثانية لقوات الدفاع الجوي وأطلق عليها في معركة الكرامة اللواء 319 بوعطني .

https://www.youtube.com/watch?v=JZARv7UBswU

الدكتور صلاح بدر أكد أن أفراد من الجماعات الإرهابية كانت تترصد والدي ويتتبعون خطوته وتحركاته، لافتًا إلى أنه بحسب شهود العيان أنه عند خروجه من المسجد استقل سيارته، وبعد تشغيل المحرك انعطف وفوجئ بسيارتين قد أقفلت عليه الشارع، ونزل كل العناصر الإرهابية وقاموا بفتح النار عليه بشكل مباشر .

وفور وصوله إلى المستشفى أُدخل العبيدي غرفة العناية المركزة بمستشفى الهواري، إلا أنه فارق الحياة بسبب الإصابة البليغة جراء العملية الإرهابية.

صلاح الذي يملئ قلبه الحزن والشوق لوالده، قال “كانت تصله رسائل تهديد، وتم أحرق سيارته أمام المنزل، وبعد أن حققت الأدلة الجنائية في الواقعة اتضح أن حرق السيارة بفعل فاعل.

وبتابع أن التهديدات كانت واضحة وكانت أسباب التهديد هو تدخله في قضية اغتيال اللواء الشهيد عبد الفتاح يونس ورفيقيه رحمة الله عليهم، لمعرفة من ورائها ومن أقدم على هذا الفعل البشع .

وأوضح أن والدي الفقيد كان ضمن اللجنة اللي كلفت بالتحقق في قضية اللواء عبد الفتاح يونس فكانت تصله رسائل لترك اللحنة والكف عن البحث بالقضية، لكنه لم يهتم بالتهديدات ويقول ويردد “لن أموت إلا بيوم كتبه الله لي” .

وذكر أن والدي أصطدم مع مليشيا مايسمي “شهداء الزنتان” الإرهابية  التي كانت تريد الاستلاء على القاعدة الفنية الثانية التي كانت تحت آمرته، وكانت يطلق عليها حينها “اللواء 319”   .

ويستطرد صلاح “والدي رحمة الله عليه كان من أوائل الضباط الذين تم اغتيالهم في بنغازي ممكن الخامس أو السادس .

وأشار إلى أن بعد عملية الكرامة صدرت المذكرة القانونية بحق والدي العقيد بدر خميس العبيدي بشأن معاملته كشهيد واجب، وأقيمت له جنازة عسكرية وصرفت كل مستحقاته .

ويختتم الدكتور صلاح بدر حديثه والدموع بعينيه “ما يواسيني الآن هو السمعة الطيبة التي تركها لنا والدي، وأنه لم يؤذي أحد، وكان يطالب ببناء دولة مؤسسات حتى طالته يد الغدر .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى