مالك الشاردة يكتب  : “رئيسوفوبيا”

لنبدأ مباشرةً في تشخيص الحالة النفسية لنفهم أكثر !!

أخبار ليبيا 24 – بقلم/مالك الشاردة

لنبدأ مباشرةً في تشخيص الحالة النفسية لنفهم أكثر !!

سنفترض بأنّك ذو منصب، وسط ظروف،  لك أن تبتكر مئات الثغرات القانونية لتتضخم أموالك بدلاً من البناء، في حالة البرود التي تعمُّ شعباً ملّ و كلّ و تعوّد على ضنك العيش، ومؤسسات انتشر فيها سوس الفساد، فما الحاجة لرئيس ؟

هل يأتي رئيس منتخب من أكبر فئة من الأصوات الانتخابية، و يستطيع أن يتواصل مع الشعب مباشرةً، و يشرف على عمل الحكومة و يوجهها للطريق الصحيح ؟ و هل يستفتي الشعب أيضاً على اختيار النظام الرئاسي الذي يريد ؟ و يصبح الضبط و الربط موجودين و منتشرين، و ليس هناك فرصة لكل هذا النعيم الذي تنعم به الآن ؟

ستفكّر كثيراً، و ربما تعلن أنّك مع هذه الانتخابات الرئاسية المباشرة، حتّى يقترب موعدها، و ترى أن الموضوع يتجه نحو الجدية و الترحيبات الدولية، فتتذكّر شعبيتك في الشارع، فتخاف من جديد، و من ثم تظهر عليك أعراض الرئيسوفوبيا، و تبدأ بتغيير المبادئ على حسب المكان، كأن تقول في مناسبة من بلادك مثلا ( لو ربح طرف آخر الانتخابات سأمسك بندقيتي ) و بعد ذلك بأيام تقول في مناسبة خارج بلادك و تحت متابعة واسعة دولياً ( نحن ننادي بانتخابات تشريعية، و الرئاسية بعد الاستفتاء على الدستور ) مثلا، و تزداد الأعراض إلى أن تترك الحرب خياراً مفتوحاً، و لكنّك تواجه أيضاً قوى دولية سوف لن تتركك.

لا تخف كثيراً، و هوّن عليك، فبحلولك أو بدونها ، ستتحرك مئات الملايين في المطابخ السياسية المختصّة ببلدك، و سيصطف المستفيدون كلٌّ حسب مصالحه، و من المؤكد بأن حولك بعضهم، فستجد دعماً لوجستياً، و ذلك حسب منصبك ومكانتك و أموالك بالطبع، و هذا هو اللقاح.

العلاج سيأخذ فترة بسيطة، و ستبدأ جلسات الحوار ، و ستستمر في ما تفعل، و تبدأ في تجهيزك لاستمرارك من جهة، و ترسل ما ترسله للخارج من جهة أخرى، في أي بلد تسكنه، هناك حيث تقطن أسرتك، التي تنعم بذكاءك و دهاءك و قدرتك العالية والرفيعة على التغذية بڤيتامين الأفاريات، و تمتلك فرصة أطول لزيادة الاستفادة العامة و يعم الخير على جميع من حولك، لتجد ما ستصرفه على صحتك و ذويك لاحقاً.

عزيزي القارئ، ما قرأته أعلاه هو ما يُقال في أدمغة الكثير الآن، فالخوف من انتخاب رئيس بشكل مباشر جعلهم يقولون و يفعلون ما تنبأ به البعض آنفا ( و لم أكن من بينهم ) و قالوا إن ليس هناك أي عهد معهم، و لكن السياسة تجبرك أحيانا على الجلوس مع لدودك، لتعتبرها جولة من جولاتك معهم.

و الأهم من كل ما قرأته أعلاه، تأكد أنهم مصابون بداء الرئيسوفوبيا، و إصابة معظم المتحكمين في المشهد، بأوامر خارجية.

فيجب علينا أن نُلقّح “ننتخب” وفوراً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى