معيتيق يضع ملتقى الحوار السياسي أمام خيارين

أخبار ليبيا24

وضع نائب رئيس المجلس الرئاسي الأسبق، أحمد معيتيق، أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي قبل انعقاد الجلسة العامة في جنيف نهاية هذا الشهر أمام خيارين اثنين.

وقال معيتيق، الخميس في رسالة موجهة إلى الملتقى، “وأنتم تلتقون في جنيف مرة أخرى، فإن السؤال الذي يجب أن تستحضروه بتمعن لا يتعلق بالتوصل إلى اتفاق حول القاعدة الدستورية فحسب، بل هو أكثر عمقا وتأثيرا على سيادتنا كشعب وكوطن.”

وأضاف، “أن السؤال الذي يجب أن تجيبوا عنه اليوم يمس من صميم سيادة دولة ليبيا وحق شعبها في تقرير مصيره وممارسة سيدته كاملة غير مجزأة ولا مقيدة”.

وقال معيتيق، “اليوم بينكم الخيار والقرار، وعليكم أن تقرروا ما إذا كان الشعب الليبي، وأنتم جزء منه: فاقدا للأهلية وعاجزا عن “حكم نفسه بنفسه” وبالتالي يجب أن يكون تحت وصاية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في المستقبل المنظور، أو أنه هو صاحب السيادة، وأن الليبيين هم من يملكون الحل والربط، ولا أحد غيرهم بإمكانه إنقاذ البلاد ووضعها على الطريق الصحيح”.

وأردف معيتيق، “إن اختياركم للاتجاه الثاني وانحيازكم لشعبكم سيجنب البلاد حتما الصراعات والانقسامات وسيضع حدًا لمعاناة الليبيين وسيكون المحدد لمصير ومستقبل ليبيا التي تستحق الأفضل”.

وقال، “إن توصلكم السريع إلى اتفاقية حول القاعدة الدستورية والقانون المنظم للانتخابات الرئاسية والتشريعية قبل 1 يوليو 2021، إنما يدل على ثقتكم الكاملة بالشعب الليبي وحكمته”.

وأضاف، “إن بناء الدولة الليبية الثالثة المستقرة والمزدهرة يبدأ بالسماح للمواطنين بممارسة حقوقهم في انتخاب قادتهم وممثليهم، بما في ذلك رئيس الدولة، بشكل مباشر من غير وسيط، وأن أي خيار آخر هو في الحقيقة فرض لوصاية جديدة على الشعب الليبي، فليبيا لا بد أن تعود اليوم إلى الليبيين”.

وتابع معيتيق، “لقد حددتم يوم 24 ديسمبر 2021 كموعد لإنهاء الأزمة الليبية ووضع حد لمعاناة شعبنا عبر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في الآجال المذكورة، وبالتالي فقد أعدتم الأمل لليبيين في مستقبل أمن ومستقر ومزدهر”.

وأكد معيتيق، إن “من حق الليبيين اليوم وهم أكثر تشبثا باستعادة قرارهم أن ينتخبوا رئيس الدولة انتخابا حرا ومباشرة دون وسيط أو وصاية، ولا يجوز بأي حال من الأحوال حرمانهم من هذا الحق ومن هذا الأمل مهما كانت المبررات، وبالتالي عليكم أن تفوا بثبات وإخلاص بوعودكم والتزاماتكم تجاه الشعب الليبي، وأن تعملوا على إزالة جميع العقبات التي تعيق إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في وقتها، ومن ذلك اعتماد القاعدة الدستورية وقانون الانتخابات في أسرع وقت ممكن”.

وقال معيتيق، “لقد قطعتم شوطا كبيرا نحو الاتفاق على المقترح النهائي للقاعدة الدستورية وتمريرها للتصويت، وإن الملاحظات أو التحفظات حول المواد السبعة موضع الخلاف يمكن معالجة بعضها من خلال قانون الانتخابات أو قانون الميزانية العامة من جهة، ومن جهة أخرى يمكن النظر إلى بعض التحفظات على أساس أنها تعبر عن موقف سياسي لا يجب أن يتحول إلى قضية قانونية أو دستورية”.

وأضاف، “وعليه أرى أن من واجبي تحذيركم من مغبة أن ينجر بعضكم وراء محاولات تأزيم الأوضاع وتعقيد مخرجات عملكم ونحن نعيش لحظة فارقة في تاريخ بلادنا”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى