صفعة قوية لأطراف مختلفة بحلول انتخابات ديسمبر 2021

أخبارليبيا24- بقلم/مالك الشاردة

هناك صفعة قويّة لأطراف مختلفة ستأتي لهم بعد انتخابات ديسمبر 2021، والسبب غامض حتّى الآن، ولكنّه يتعلّق بشخصيات لن يتوقّعها أحدهم للوصول إلى سُدّة الحكم في ليبيا، خصوصاً بعد تدخل ما يُسمّى (القوى العظمى)، وبعد تأكيد خروج المرتزقة والقوات الأجنبيّة بالنّص، في برلين 2.

فما دامت كُل هذه الدول تجتمع وتختصم وتفعل ما تفعل للوصول لمبتغاها في ليبيا، وليس هناك من يستطيع أن يحفظ سيادتها بالشكل الصحيح الكامل، لعدّة أسباب وأهمّها اختلاف الولاءات، التي لن تسمح حتّى لرئيس منتخب أن يكون صاحب الكلمة بدون اعتماده على قوة دولية (على الأقل في بدايات فترته).

فالرئيس القادم سيواجه عدد من المشاكل والمخططات الداخلية والخارجية، وأمامه صعاب كثيرة لوقاية حكمه من سطوة الميليشيات، التي تتحرك في ليبيا بفعل بعض القيادات التي تضغط بقوتها لتمرير مرادها، أم تلك التي تتحرّك بأوامر من الخارج.

وعلى كُل الأحوال، إن فشلت جماعة الإخوان في المضي قدُما نحو تأجيل الانتخابات الرئاسية، أو أن تكون انتخابات رئاسية غير مباشرة، فسيرضون بالانتخابات المباشرة، وسيتخذون مساراً آخر، وهو التوجّه للخطة البديلة Plan B.

الخطة البديلة للإخوان، هي استمرار النظام البرلماني، والسيطرة على البرلمان الليبي المنتخب القادم، ليكون كرتهم الضاغط أمام الرئيس المنتخب، في حال لم يفلحوا فيما سبق ذكره، أو إشعال الحرب من جديد.

كل هذه ليست توقّعات عشوائية، فبعد تدخل الولايات المُتّحدة وبشكل جدّي أكثر من السابق، أيضاً كما الحال مع بعض دول أخرى، يؤكد لنا بأن لكل قوة إقليمية شخصياتها ومخططاتها، والدليل فشل الأتراك في تعديل النص ليكون (خروج المرتزقة) بدلا من (خروج المرتزقة والقوات الأجنبية) باعتبار أن وجودهم باتفاقية مع جهة ليبية رسمية (المجلس الرئاسي السابق).

أما عن مُخططات الإخوان، فيتضح لنا من خلال إعلامهم، ولمن يتابع عن كثب، أنّهم يتحدثون في الآونة الأخيرة عن الاستفتاء عن الدستور قبل الانتخابات المباشرة، ويضيفون بعد ذلك توضيحات لفشل النظام الرئاسي وشبه الرئاسي، ونجاح البرلماني- كما يفعل حلفاءُهم في لجنة الحوار – بينما يحدث العكس في الدول التي تؤيدهم وخاصة تركيا.

وما دفعهم إلى ذلك عدم امتلاكهم لشخصية ربّما تحظى بعدد من الأصوات يجعله نداً في الانتخابات الرئاسية القادمة، وإلا فكانوا أوّل من نادى بالانتخابات، لثقتهم في الأصوات المنتخبة بالشارع الليبي.

ولذلك، يصرحون هُم وحلفائهم أنه في حال أتت الانتخابات بـ (دكتاتور) فهناك من سيمسك بندقيته، ويبقى السؤال كيف لانتخابات نزيهة مراقبة دولياً، وشعب يختار رئيسه بالاقتراع أن يأتي بدكتاتور؟ أم أنّ هكذا تصريحات هي اعتراف بعدم توافر قاعدة شعبية للتيارات الإسلاموية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى