الثمن الباهظ للإرهاب على القارة الأفريقية

أخبارليبيا24- تقرير

لقد أنشأ تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قاعدة في مالي تعرف باسم “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” تسمح له بممارسة نفوذه في البلدان المجاورة. ولقد زاد نشاط جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في شرق السنغال ومنطقة الحدود بين السنغال ومالي في 2020-2021 كجزء من توسعها الأكبر في غرب إفريقيا الساحلية.

توسع رقعة الارهاب في القارة الأفريقية

لقد أعلن قادة تنظيم القاعدة بوضوح نيتها وتصميمها على التوسع والامتداد في غرب أفريقيا، وأرفقت وسائل الاعلام التابعة للجماعة هذا الإعلان بتوزيع خرائط تبرهن هذا الامتداد.

وبين 20 و23 يناير قامت قوات الأمن السنغالية بتفكيك خلية لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين في كديرا بشرق السنغال، كما ألقت قوات الأمن القبض على أربعة رجال ينتمون إلى فصيل جبهة تحرير ماسينا التابعة لحركة نصرة الإسلام والمسلمين، من بينهم صاحب متجر كان هاتفه يحتوي على تسجيلات لتنظيم القاعدة.

تشير هذه الاعتقالات المقترنة بالعديد من هجمات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين على قوات الأمن السنغالية والمالية في المنطقة الحدودية في عام 2020 إلى أن الجماعة تعمل على تطوير قدرتها على الهجوم داخل السنغال التي كانت قد شهدت القليل من العنف الإرهابي المتطرف.

من جانبها، أعربت الحكومة السنغالية عن قلقها المتزايد من تهديد جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وبدأت في بناء معسكر عسكري بالقرب من الحدود المالية ردا على ذلك.

الآثار الجسيمة للتطرف

إن الحاجة الماسة للبلدان الأفريقية للنمو الأقتصادي، والأستثمار، والمال السياحي باتت صعبة المنال في ظل التهديد المستمر والهجمات المتصاعدة وعدم الاستقرار.

فلقد أدت الهجمات التي شنتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وأسلافها إلى تقويض السياحة والأعمال الدولية في عدد من دول غرب إفريقيا، واحتمال قدرة الجماعة على شن هجمات إرهابية على أهداف يتردد عليها الغربيون في سواحل غرب أفريقيا يدفع عديد السائحين والمستثمرين ورجال الأعمال إلى تجنب تلك المناطق.

كما أن تلك الجماعات لا تتردد للحظة أن تستولي على ثروات البلاد وخيرات أهلها وتسعى أن تحقق مكاسب اقتصادية واستراتيجية، فجماعة نصرة الإسلام والمسلمين تنشط بالقرب من مناجم الذهب في السنغال وقد تسعى للوصول إلى هذا المورد واستغلاله لتمويل نشاطها الإرهابي التدميري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى