بالفيديو: تهجير مُر.. حكاية أسرة مع الإرهاب في درنة

أخبار ليبيا24- خاص

عائلات كثيرة من درنة فضّلت ترك منازلها مُكرهة والخروج إلى مناطق أخرى على أن يكونوا لقمة سائغة أو أن يكونوا تحت سطوة الجماعات المتطرفة التي سيطرت على المدينة بُعيد اندلاع الثورة في ليبيا سنة 2011 وحتى طردها من قبل قوات الجيش الوطني والقوى المساندة في 2018.

أسرة إبراهيم عبدالواحد المنصوري كانت من بين تلك العائلات التي غادرت منزلها في حي الزهور في منطقة باب طبرق شرقي درنة بعد أن تعرضت للتهديد من قبل تلك الجماعات لمعارضتها الشديدة لوجودها داخل مدينتهم.

في حديث مصور لأخبار ليبيا 24 يقول إبراهيم إن تمسكهم بموقفهم الرافض للتيارات الإرهابية داخل درنة منذ اندلاع الثورة أجبرهم على مغادرة منازلهم، خاصة بعد تعرضهم للعديد من التهديدات.

وأضاف، لقد كنّا دائمًا ما نعبر عن معارضتنا الشديدة وبشتى الوسائل لوجود تلك الجماعات الهمجية، الأمر الذي عرضنا للعديد من المخاطر والتهديدات من قبلها.

وقال إبراهيم، إنهم تعرضوا للتهجير من منازلهم لمدة ست 6 سنوات، إذ اضطررنا للهجرة في نهاية 2013 ورجعنا في 2019 بعد تحرير درنة.

وأضاف، أول من خرج من أفراد عائلتنا هو والدنا المستشار عبدالواحد إبراهم شراني المنصوري، حيث قمنا بإخراجه من درنة احتياطيًا خشية تعرضه لنفس المصير الذي تعرض له زملائه في سلك القضاة والمستشارين، والذين تعرض عدد منهم للاغتيال على تلك الجماعات الإرهابية.

وشهدت درنة العشرات من عمليات الاغتيال ومن بين من كانوا ضحاياها، المستشار محمد النعاس النائب العام الأسبق، المستشار عبد العزيز الحصادي، محمد نجيب هويدي، رئيس محكمة الاستئناف بالجبل الأخضر، وغيرهم.

وقال إبراهيم، لقد قمنا بإخراجه من المنزل إلى مزرعة نملكها بمنطقة الظهر الحمر، كما قمنا كذلك بإخراج الحاج شرفاد وأحد مشايخ درنة.

وأضاف، أنهم خلال تلك الفترة تلقوا العديد من التهديدات، لافتًا إلى أنه تعرض شخصيا لنحو ست تهديدات، كما أن تلك الجماعات أقدمت على تفجير سيارة نقل ومحلات يملكونها.

هددت الجماعات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش جميع معارضيها بشتى الطرق، حيث كانت تُجبر الأهالي على الانصياع لمنهجها، وإلا فإن مصيرهم سيكون الموت.

في تلك الفترة، يقول إبراهيم، إنه أصيب وابنه الصغير بإصابات كادت أن تنهي حياتهما، بعدما تعرضا لإطلاق نار مباشر من قبل عناصر إرهابيين.

وقال، تعرضت لمحاولة اغتيال حينما كان بصحبتي ابني أثناء قيادة السيارة بالقرب من مدرسة الشهيد فتحي الطيرة.

وأضاف كانت هناك سيارة تلاحقنا وبعدما أصبحت بمحاذاتنا أطلق مسلح من داخلها وابلا من الرصاص، تسبب في إصابتي بعدة جروح وإصابة ابني بضرر بإحدى عينيه، لافتًا إلى أن ذلك الأمر دفعه إلى اللحاق بركب المُهجّرين قسرًا عن درنة لسنوات طويلة قبل أن نعود إليها بعد تحريرها.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى