مقتل زعيم بوكو حرام حقيقة أم مراوغة؟

أخبار ليبيا 24

كغيرها من الأساليب المعهودة على الإرهابيين كانت نهاية زعيم بوكو حرام، شيكاو أبو محمد أبو بكر بن محمد الشيكاوي، بتفجير نفسه عبر عبوة ناسفة بعدما فراره من إحدى المعارك ومحاصرته من تنظيم داعش الإرهابي في شمال شرق نيجيريا.

ذلك الخلاف بين الجماعات الإرهابية الذي ظهر في نيجيريا بدأ في 2016 عندما عين تنظيم داعش أبو مصعب البرناوي قائدا للجماعة بدلا من شيكاو الذي رفض الاعتراف بسلطة البرناوي وانشق عنه، لتبدأ بعدها سلسلة اشتباكات عديدة بين قوات شيكاو وبرناوي على مدى السنوات التالية.

 

نهاية زعيم بوكو حرام

نهاية شيكاو أعلنها تنظيم داعش بغرب أفريقيا عبر تسجيل صوتي لـ أبو مصعب البرناوي زعيم ولاية غرب أفريقيا التابعة للتنظيم، أكد من خلالها مقتل شيكاو في 18 مايو الماضي بعد تفجير عبوة ناسفة عندما لاحقه مقاتلو داعش في أعقاب إحدى المعارك بينهما.

ذات الأمر أكده تقرير استخباراتي للمخابرات النيجيرية حيث أوضح التقرير أن شيكاو قتل في مايو مشيرا إلى أن الجيش النيجيري يحقق في مقتل شيكاو المنافس اللدود لتنظيم داعش في منطقة بحيرة تشاد التي تشهد تناميا للتنظيمات الإرهابية رغم تصارعها فيما بينها.

 

أشهر جرائم شيكاو

من أبرز الجرائم التي نسبت إلى شيكاو زعيم تنظيم بوكو حرام اختطافه 300 تلميذه في مطلع إبريل 2014، والتي أعلن عقبها شيكاو أن الفتيات اللاتي تم خطفهن أسلمن مدعيا أن التنظيم يحارب المسيحية.

جرائم شيكاو لم تقف إلى هذا الحد حيث أنه كان يجبر العديد من الرجال في شمال شرق نيجيريا إلى الانضمام إلى تنظيم بوكو حرام بهدف تقوية التنظيم وزيادة عدد مقاتله في محاولة للسيطرة على المنطقة.

 

مقتل شيكاو حقيقة أم مراوغة؟

أعلن مرارا وتكرار عن مقتل شيكاو زعيم تنظيم بوكو حرام الإرهابي، ولكن ذلك كانت تنفيه التسجيلات التي يظهر فيها شيكاو في نيجيريا التي شهدت منذ أكثر من 10 سنوات هجمات لبوكو حرام والتي أوقعت أكثر من 40 ألف قتيل وتسببت في تهجير مليوني إنسان حتى امتدت أعمال العنف إلى النيجر وتشاد والكاميرون.

وتساءل محللون وخبراء، عما إذا كان الإعلان عن مقتل شيكاو بالفعل هو نهاية زعيم جماعة بوكو حرام، أم أنها مناورة من جانبه للفرار من سيطرة داعش في غرب إفريقيا.

فيما أبدى محللون قلقهم حيال تصاعد نفوذ تنظيم داعش في غرب إفريقيا معربين عن تخوفهم من أن داعش على وشك استيعاب مقاتلي بوكو حرام والسيطرة على معاقله، مؤكدين أن ذلك وإن حدث يعني أن داعش بات يسيطر على منطقة أوسع تزداد معها أعداد المقاتلين ويسهل من حصوله على المزيد من الأسلحة، كما أن المعارك بين بوكو حرام وداعش كانت تصب في مصلحة الجيش النيجيري.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى