بالفيديو | خطف استعباد تعذيب .. حقوقي يروي تفاصيل مرعبة بعد اختطافه على يد شورى درنة الإرهابي

تعرف على تفاصيل الزنزانة التي كان "داعش" يطلقون عليها اسم “المحمضة”

أخبار ليبيا 24 – تقارير

ألتقت وكالة أخبار ليبيا 24 بالمحامي والناشط الحقوقي، أحمد بورحيلة، من مدينة درنة ليروي تفاصيل اختطافه على يد عناصر تنظيم شوري إرهاب درنة القريب من تنظيم القاعدة الإرهابي، والتي ضلت محفورة في ذاكرته .

بورحيلة – يسرد قصته وفي عيناه الفرح ممزوج بالحزن والخوف مما رآه على يد شوري درنة – وقال إنه خطف في التاسع عشر من شهر ديسمبر 2016، تحت تهديد السلاح على يد السرية الأمنية التابعة لشورى درنة الإرهابي”.

ويتابع أنه في حدود الساعة الثامنة والنصف ليلًا وكانت ليلة باردة جدًا، خرجت من أحد المقاهي، وأود العودة للبيت توقفت سيارة صغيرة عليا ونزل منها 5 أشخاص ملثمين ومدججين بالسلاح، واستوقفوني، استسلمت في هدوء تام دون أي مقاومة، فأنا لم أحمل السلاح ولا أعرف استعماله، وتم وضعي بصندوق السيارة التابعة للجماعات الإرهابية ”.

ترهيب ورعب

ويستطرد “تم تقييد، ورميت في السيارة وذهبوا بي إلى سجن وحين وصولنا بدقائق سمعت أحدهم يتلفظ بألفاظ نابية، وألقوا بي أرضا جاثيا على ركبتي”.

ويتابع – كنت بكل صراحة خائف جدً واستخدم العناصر الإرهابية الترهيب النفسي – وأن أحد الإرهابيين قال لآخر “ألقي جثته أمام مسجد نسيبة بنت كعب” الذي كان شاهدًا على جرائم الإرهابيين في درنة .

ضرب وشتم

وفي مشهد مؤثر، يقول بورحيلة “أحدهم وضع فوهة البندقية على رأسي وقال لي هل عندك وصية توصي بها؟!”، “نطقت بالشهادة مرتين، وشعرت بارتباك من حولي ووقوفهم مذهولين ”.

ويتابع حديثه، نقلت بعدها مسافة 5 أمتار وألقي بي أرضا وتناوب ثلاثة أشخاص على ضربي بأنبوب بلاستيكي والمعروف محليا “بجعب بي بي آر”، لقد هشموا أكتافي بالضرب بالحجر كما يفعل اليهود مع الفلسطينيين”، متابعًا  “لا زلت أعاني من تلك الضربات حتى وقتنا هذا فالضربات كان موجعة والجو كان باردًا ”.

زنزانة تحت الأرض

ويوري “بعد ذلك نقلت إلى زنزانة تحت الأرض كانوا يطلقون عليها اسم “المحمضة” وذلك لشدة قذارتها، وكنت اسمع وأن أقتاد إلى الزنزانة تمتمة أشخاص، قبل أن أوضع فيها تم تجريدي من هاتفي ومن كل متعلقاتي الشخصية، فنمت تلك الليلة مفترشا الأرض وبلا غطاء وكان البرد تنهش لحمي وعظمي”.

شربت مياه الصرف الصحي

ويتابع “تركت 24 ساعة بلا شراب ولا طعام، ومن شدة العطش شربت من مياه الصرف الصحي”، وكان صوت فتح وقفل باب الزنزانة مرعبًا ومزعجًا في ذات الوقت، وكنت أنتظر الموت رميًا بالرصاص أو الذبح ”.

ويقول بورحيلة، “بعد يومين تقريبا بدأت جلسات تحقيق مكثفة يديرها أربعة أشخاص”، “لقد اتبعوا أسلوب الاستنطاق بالتهديد والوعيد واستعمال الضرب، كل هذا وأنا مقيد ومعصب العينين وجاثيا على ركبتي”، ويضيف، “كانت جلسات التحقيق غاية في الامتهان ”.

تهمة التخابر

ويشير إلى أن التهم التي وجهت إليه من قبل الخاطفين أنه يدير جُل الصفحات التابعة لعملية الكرامة التي أطلقها الجيش الوطني ضد الجماعات الإرهابية، ومؤيد لها، وأيضا التخابر.

“أحدهم قال لي، واجعك الناشط “مصطفى الطرابلسي” تتحدث عنه وتنشر أخبارا في صفحات فيسبوك”، ويتابع بورحيلة، كنت أنشر بطريقة احترافية وكانت عندي علاقات مع عدد من ضباط الجيش.

ويضيف، “قبل إطلاق سراحي بأيام دخل علي الزنزانة المدعو “زيزو الجيبانى” وأنا غير مقيد ولا معصوب العينين لأول مرة، بدأ في شتمي، وجلس أمامي ونظر لي مبتسما وقال “السجن مذل؟!” بقصد إهانتي، فنضرت إلى موضع رجله وقلت: “يقول ابن القيم المسجون من سجن عن ذكر ربه والأسير من كان أسير هواه”، رأيت استغرابا في عينيه كون أن ردي كان صادما”.

طي الكتمان

ويقول، “تغيرت ظروف سجني بعد ثلاثة أيام ونقلت إلى زنزانة أفضل نوعا ما وعرف أهلي مكان اعتقالي بعد أن كان طي الكتمان، وأفرج عني في السادس ةالعشرين من ديسمبر، وطلب مني عدم النشر وعدم الكتابة والنقد وألا أذكر ما حدث لي في السجن، رضخت لمطالبهم لاعتبارات عائلية”.

واختتم حديثه لوكالة أخبار ليبيا 24 أن شاهد بأم عينه بعض العناصر الإرهابية الأجنبية من دولة تونس والجزائر ومصر وسوريا واليمن ومالي والسعودية .

ومايحزنني في الأمر أنهم كانوا يمرحون ويسرحون في البلاد ويفعلون مايريدونه في البلاد باسم الدين، وبمساندة شباب ليبيا المغرر بهم من أجل تنظيم فاشل عالميًا بشهادة العالم كله، ولن يكون للإرهاب موطن قدم في ليبيا .

Exit mobile version