“السبت الأسود”.. مجزرة لم تُمحى من ذاكرة الليبيين

الذكري الثامنة لأبشع جرائم ميلشيات داعش الإرهابي في بنغازي

أخبار ليبيا 24 – تقارير

يصادف اليوم الثلاثاء الذكري الثامنة لأحداث “السبت الأسود” واحدة من أبشع جرائم الميلشيات الخارجة عن القانون والجماعات الإرهابية التابعة لتنظيم داعش الإرهابي .

شهد ذلك اليوم الرهيب والمرعب خروج عدد من المتظاهرين أمام مقر مليشيا مايسمي بدرع ليبيا في منطقة بودزيرة، مطالبين المليشيا التي كان يقودها الإرهابي المدعو “وسام بن حميد” بترك مقرها وتسليمها للقوات الخاصة .

وقامت الميلشيات الإرهابية بالتصدي للمتظاهرين السلميين بواسطة الرصاص الحي من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة ما أدى إلى سقوط  نحو 40 قتيلا و 155 جريحًا .

ومازاد من حده الاحتقان في ذلك الوقت صدور بيان تلاه الناطق باسم رئاسة الأركان حينها عقيد علي الشيخي، وصف الاعتداء على مقر درع ليبيا ”بالأمر الخطير“، حيث أكد أن مليشيا درع ”ليبيا 1“ قوة احتياطية تابعة للجيش.

ونفى هذا البيان قرارًا سابقًا من رئيس الأركان العامة بشأن تسليم مقرات الدروع لوحدات الجيش، ينص على تسليم مقار مليشيات الدروع ولعض الكتائب المسلحة إلى وحدات الجيش .

وبعد وقت قليل من المجزرة عرض على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو التقطت بواسطة كاميرا مراقبة وهواتف محمولة توثق كيف فتح عناصر مليشيا الدرع ومن بينهم الإرهابي “وسام بن حميد” وهو يفتح النار صوب المتظاهرين ببندقية عسكرية آلية، كما وثقت مشاهد الفيديو إطلاق عناصر التنظيم لقواذف الـ “آر بي جي” المخصصة في تدمير المدرعات لضرب المتظاهرين.

وأصدر المؤتمر الوطني العام برئاسة محمد المقريف في يوم 9 يونيو 2013 قرارًا طلب فيه من مكتب النائب العام بفتح التحقيق في المجزرة، لكن لم يعلن عن أي نتائج حول المجزرة.

وبعد تلك المجزرة اختفى الإرهابي “بن حميد” عن الأنظار، لكنه عاد من جديد إبّان المواجهات مع الجيش الوطني مع انطلاق عملية الكرامة في مايو 2014، لقيادة تشكيل يضم كافة جماعات العنف والتطرف تحت مسمى “مجلس شورى ثوار بنغازي” والذي كان حليفا لتنظيم “داعش” الإرهابي.

“بن حميد” ظهر في العديد من التسجيلات المصورة وخلفه الرايات السوداء المنسوبة لتنظيم “داعش” المصنف إرهابيا في المجتمع الدولي، ويتوعد الجيش والقوة المساندة لها.

وبعد معارك استمرت لسنوات، ذكرت مصادر عسكرية إصابة بن حميد في منطقة بوصنيب غربي بنغازي يوم 26 نوفمبر 2016، حينما كان يستقل سيارة مصفحة، لكنه تمكن من الفرار والتحصن بأحد المنازل القريبة من الحظيرة الجمركية في منطقة قنفودة، لكنه نقل بعدها إلى منطقة الصابري، وتوفي متأثرًا بجراحه في 6 ديسمبر 2016.

وفي مايو 2018 أعلنت أسرة بن حميد مقتله في قصف بالطيران يوم 17 ديسمبر2016 حيث جرى تأبينه من قبل العديد من القيادات المتطرفة وداعمي التطرف في ليبيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى