الزناتي: انهيار قطاع الصحة جاء نتيجة حالة الانقسام في البلاد

في كلمة للعناصر الطبية.. الزناتي: رسالتكم وصلت وستكون حافزًا لبذل الجهد الإضافي لتحقيق مطالبكم

أخبار ليبيا 24 – خبر

أكد وزير الصحة في حكومة الوحدة الوطنية علي الزناتي أن القطاع الصحي تعرض لضغط كبير خلال السنوات الماضية، وزاد هذا الضغط سوءًا نتيجة حالة الانقسام في البلاد، والتفكك الهيكلي لقطاع الصحة ومؤسساته.

الزناتي قال، في كلمة له موجهة للعناصر الطبية التي بدأت إضرابا جزئيا اليوم الأحد؛ لتنفيذ القرار 885 لسنة 2019م والقاضي برفع مرتباتهم، أن الضغط على القطاع الصحي وضع العاملين في وضعٍ صعب، خصوصًا ممن يتعاملون مباشرة مع متلقيي الخدمة من مرضى ومرافقين، وحدثت مشاكل وانتهاكات كبرى بسبب النزاعات والحروب، ونتيجة لغياب القانون وسطوة الدولة.

وقال “تحملتم كل هذه الضغوطات والانتهاكات، وثابرتم، ولم تتأخروا عن العمل، وقدمتم الشهداء أثناء تقديم واجبكم المهني، وتحملتم الإهانات ولم تقفوا عن العمل يومًا ولم تتقاعسوا، في الوقت الذي أوقفت فيه خدمات في مؤسسات كثيرة، ومؤسسات الدولة عُطلت، ومنها التعليم حيث أوقفت المدارس ورُحّل الطلاب من سنوات إلى أخرى”.

وأشاد بالعاملين في القطاع الصحي، قائلا “ظل القطاع صامدًا يواجه المخاطر والأزمات، وفي الصفوف الأولى، وإلى جانب ذلك تحمل العاملون من الشباب تعثر البرامج التدريبية والتعليم الطبي المستمر، وتجاوز الأفراد والجهات لحدودهم وتغول غير المختصين في قطاع الصحة، فلكم مني كل الشكر والتقدير”.

وأوضح أنه في بداية عمله، حدد الأولويات لإصلاح الهيكل التنظيمي لقطاع الصحة، وتوحيد النظام الصحي والاهتمام بتحديد المختنقات العاجلة وحلحلتها، لوضع القطاع على الطريق الصحيح من جديد، مضيفا: “رغم أننا تحت تأثير عنصرين هامين وضاغطين وهما عنصر الوقت وجائحة كورونا، إلا أننا كلنا إصرار على تنفيذ الخطة في الأشهر القادمة من عمر الحكومة حتى نُسلم الأمانة للشعب الليبي في موعدها، إذا توفرت الظروف الملائمة ومنها الاستقرار”.

وفيما يخص تسوية الوضع الوظيفي، ذكر “عملنا بصمت كامل بالتنسيق مع رئيس الحكومة والنقابات المهنية والجهات المعنية من بينها لجنة الصحة بمجلس النواب، على تنفيذ القرار رقم 885، ونسعى لتضمين المخصصات المالية اللازمة لتغطيته وتنفيذه في ظل الوضع المالي وتأخر اعتماد الميزانية”، متابعا “نتفهم أي عمل يقوم به حراك الأطباء، ونقدر الحفاظ على الخدمات الأساسية للمرضى وعدم إيقاف خدمات الطوارئ والتوليد والأورام والكلى”.

وأكد أن حق التظاهر هو مكفول بالقانون، قائلا “رسالتكم وصلت وستكون حافزًا لبذل الجهد الإضافي لتحقيق مطالبكم العادلة والمشروعة والتي هي مطالبنا الشخصية، لأنكم فريقنا الذي نتعثر في حالة ضعفه، وننجح به في حالة تقديم الخدمات لشعبنا الذي يستحق التضحيات، فلكم منا من جديد كل الشكر والتقدير والاحترام”.

وبدأت جميع عناصر الطبية والطبية المساعدة في المراكز الصحية بعدة مدن شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، تنفيذ الإضراب الجزئي الذي أعلنه عنه النقابة العامة للأطباء من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الثانية عشر ظهراً، لمدة أسبوع ابتداءً من اليوم الأحد؛ لتنفيذ القرار 885 لسنة 2019م والقاضي برفع مرتباتهم.

وتتواجد العناصر الطبية المضربة، بحسب بيان للنقابة، خلال هذه الفترة وهذا التوقيت، أمام مداخل المرافق الصحية كل حسب أماكن عملها، حاملة اللافتات بدون تقديم أي خدمات، يُستثنى من ذلك أقسام الإسعاف والطوارئ والعمليات الطارئة والولادة وغسيل الكلى والعنايات، بينما يُقف العمل في بقية الأقسام والوحدات.

وأكدت النقابة أن الإضراب الجزئي قابل للتمديد أو التصعيد وفق استجابة الحكومة لمطالبهم من عدمها، وحسب التطورات والمستجدات بالخصوص، مضيفة أنه بناءً على التنسيق الذي تم مع اتحاد المصحات الخاصة، سيشمل الإضراب القطاع الخاص أيضاً تضامنا مع العناصر الطبية والطبية المساعدة في القطاع العام.

وأوضحت أنه يتزامن مع الإضراب الجزئي بالمرافق الصحية المختلفة، اعتصام خلال نفس التاريخ والتوقيت والفترة، أمام مقر حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس، ووقفة أمام مقر مجلس النواب بطبرق، ترفع فيهما شعارات ومطالب العناصر الطبية والطبية المساعدة.

وشددت النقابة العامة على أنه في حالة عدم استجابة الحكومة لمطالبهم ستعلن في حينها الإضراب العام عن العمل وتوقفه تماماً بجميع المرافق الصحية العامة في عموم البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى