خلال مراسم استقبال رئيس الوزراء الإسباني في طرابلس .. الفرقة الشرفية تعزف مقطوعة مرتبطة بالحرب الأهلية الإسبانية

أخبار ليبيا 24 – تقارير

قامت الفرقة الموسيقية الشرفية خلال مراسم استقبال رئيس وزراء إسبانيا، بيدرو سانشيز، في طرابلس بعزف النشيد الوطني الإسباني وألحقته بمقطوعة موسيقية ارتبطت بالحرب الأهلية الإسبانية التي تعد فترة حساسة عند الإسبان.

ويقول المصور الليبي طه الجواشي المقيم في إسبانيا، «أم زوجتي إسبانية حارب أجدادها في طرف الجمهورية الثانية خلال فترة الحرب الأهلية الإسبانية، استرسلت في الغناء المقطوعة الموسيقية، وضحكت قائلة: إنها إحدى إنشودات الحرب الأهلية».

وأشار الجواشي إلى أن المقطوعة الموسيقية عنوانها “نشيد خنادق مياريس” وهي منطقة في إمارة استورياس شمال إسبانيا، موضحا ًأن المقطوعة ألفت في عام 1934 خلال احداث الحرب، وهي ثاني أشهر انشودة كان يتغنى بها مؤيدو الجمهورية خلال وبعد الحرب.

وتابع الجواشي: «المقطوعة الصوتية لا توجد على الإنترنت مشيرا إلى أن سبب اختفائها هو الحملة التي قامت بها القوات الفاشية لاستئصال بقايا الجمهورية في إسبانيا حتي بعد انتهاء الحرب، حيث تمت مطاردة الجمهوريين والشيوعيين في وقتلهم أو تهجيرهم، وامتدت الحملة إلي طمس الهوية الجمهورية ومن ضمنها منع وإتلاف كل الأعمال الفنية والوثائق التي تمجد العهد الجمهوري، وقد يكون اختفاء هذه القطعة الموسيقية بنسختها الاصلية يعود لهذه الحملة الفاشية».

هذا، ولم يتسنى للوكالة التحقق من صحة المعلومات الواردة.

والجدير بالذكر أن الحرب الأهلية الأسبانية هي أكثر الفترات الأسبانية حساسية لدى الشعب الأسباني، لارتباطها بأحداث دموية بائسة، وتعد المقطوعة التي عزفتها الفرقة الموسيقية الشرفية مرتبطة بفترة الحرب الأهلية في إسبانيا والتي انتهت بانتصار فرانشيسكو فرانكو المدعوم من ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية وسحقت فيها الجمهورية الإسبانية.

ويعد النشيد الوطني الإسباني هو الرسمي منذ القرن الثامن عشر باستثناء فترات قليلة تم فيها اعتماد أناشيد أخرى منها فترة الجمهورية الثانية التي أطاح بها فرانشيسكو فرانكو بعد حصار جوي لحقه تعاون ألمانيا النازية وإيطالية الفاشية والتي نقلت فيه القوات المتمردة في محمية المغرب إلى إسبانيا وتقدر بخمسين الف جندي مما تسبب باندلاع حرب أهلية استمرت إلى 1939 والتي انتهت بانتصار الفاشية بعد سحق الجمهورية الإسبانية.

وبلغ عدد ضحايا الحرب الأهلية في إسبانيا حوالي مليون إنسان والتي انتهت بانتصار الجنرال فرانشيسكو فرانكو  بمساعدة أساسيه من هتلر وموسوليني وحكم إسبانيا حكما ديكتاتوريا حتي وفاته عام 1975 وقد كان عمره آن ذاك 83 عاما أي أنه حكم ستة وثلاثين عاماً متواصلة في حكم مطلق.

يشار إلى أن بيدرو سانشيز رئيس الوزراء الإسباني، وصل إلى طرابلس، الخميس، لبحث إعادة فتح السفارة وملفات الهجرة والتعاون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى