المشري: أغلبية الشعب يهمهم من يوفر لهم الحد الأدنى من الخدمات ولا يهمهم من يحكم

المشري: "الكبير" أخطأ في سياسة توزيع الاعتمادات

أخبار ليبيا 24 – متابعات

أوضح رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، أن هناك مشكلة في النظام في ليبيا، من حيث تركز كل مؤسسات الدولة في طرابلس مما جعل منها غنيمة، مؤكدًا أن حفتر من البداية يريد أن يحكم.

المشري ذكر في تصريحات صحفية أن من يريد الحكم عليه باللجوء إلى الصندوق، قائلاً “أنا لم آتي ببندقية أو على دبابة أو بالقوة إنما جئت بصندوق”.

وتابع “المؤتمر الوطني انتُخب ليس لمدة إنما لمهام، وتم عرقلة تنفيذ مهامه عمدًا، حيث تعرض في خلال سنة ونصف لأكثر من 300 اقتحام بمعنى تقريباً اقتحام لكل يوم عمل، وعُرقل في تنفيذ مهامه المنوطة به”.

واستكمل “عندما تم انتخاب البرلمان انتخب بالمخالفة للإعلان الدستوري، أنا شخصياً تقدمت بطعن في صحة انتخاب البرلمان لعدم موافقته للقوانين والتشريعات والإعلان الدستوري وقبلت المحكمة هذا الطعن، وهنا نشأ صراع”.

وتحدث عن أن “المؤتمر الوطني العام (الذي كان عضوا فيه) بعد الصراع المسلح ومحاولة الانقلاب في طرابلس من قبل حفتر وغيره في 2014م وبعد صراع لأكثر من عام وصلنا للاتفاق السياسي كان طرف فيه السلطة عندنا المستمدة بقائها من حكم المحكمة وشرعيتها من أنها انتخبت، ثم دخلت في صراع مسلح”.

وأضاف “البرلمان نصه واضح صريح لا خلاف فيه وهو أنه لا يجوز للبرلمان بأي حال من الأحوال تمديد مدته المقدرة بـ18 شهرا إلا باستفتاء فلا يجوز له التمديد لنفسه، انظر الآن البرلمان مستمر لمدة كم؟، وفي فترة الصراع كل طرف كان يقول أنه الذي سيشرف على الانتخابات القادمة وأنه الشرعي”.

وأشار إلى أن فروقات أسعار الصرف التي نشأت نتيجة سياسات مالية يجدها هو خاطئة، كانت تراكمات، قائلاً “كانت هناك سياسات خاطئة أثرت على كل ليبيا وأثرت بشكل خاص على المنطقة الشرقية، فهناك فرق أن نقول أن هذه سياسة كانت موجهة ضد منطقة وأن نقول أنها سياسة أضرت بالجميع لكن هناك الأكثر ضرراً”.

وبين أن المنطقة الجنوبية تضررت أكثر من المنطقة الشرقية بسبب هذه السياسات، حيث عانت نقص السيولة وغيرها، وكان الضرر للأطراف أكثر من العاصمة وهذا بسبب مشكلة المركزية.

واستطرد “هذه السياسات هناك من يقول أنها نتجت عن إقفال النفط، بينما من أقفل النفط يقول أنه أقفله نتيجة السياسات غير الرشيدة، لكن الأصل في كل ذلك وفي الأخطاء الكبيرة كانت المركزية وبعد الثورة لم يكن هناك فرصة حقيقية للخروج منها”.

وأكمل “بعد الثورة جاء المؤتمر الوطني العام وكان هناك تعبئة، لم نكن ندخل في الصراع السياسي الذي دخلنا فيه ما بين تحالف القوى الوطنية وبين التيارات الأخرى التي كانت موجودة سواء كان العدالة والبناء أو تكتل الوفاء للشهداء أو أي تكتل أخر، فدخلنا بنظرية استقطاب حاد”.

واسترسل “الاستقطاب الحاد ولد صدام، الآن بحكم التجربة لم نعد نميل للصدام الحاد، نريد أن نستوعب بعضنا لأن الصدام الفكري الحاد جعلنا نتعارك بالسلاح، فدعونا نتعارك تحت قبة البرلمان دون أن يموت أبنائنا وتذهب ثرواتنا هدر ونختلف فكرياً أفضل من الاحتكام إلى السلاح، فالتجربة متغيرة الآن”.

وشرح أن أغلبية الشعب وتقدر بحوالي 80% يهمهم من يوفر لهم الحد الأدنى من الخدمات ولا يهمهم من يحكم، مبيّناً أن الصراع بين النسبة الباقية سبب عدم التفات إلى ما تحتاج إليه الأغلبية مما أدى إلى انخفاض مستوى معيشتها ودخل المواطن.

ولفت إلى أنه الآن بعد تغير سعر الصرف أصبح دخل المواطن سنتات وليس دولارات، وذلك عندما يتم تقييمه بالدولار باعتباره العملة الموحدة التي يتم بها القياس.

وأخبر بأن ما قدمه مجلس الدولة للمواطن الليبي مرتبط بمهامه وهل هو قدمها أم لا، ضاربًا مثال بأن مجلسه ليس مطالبا بتوفير السيولة ولا توظيف الناس.

ونفى ما يقال حول أنه كان وراء سبب الإبقاء على محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير في منصبه.

وحول محمد الشكري الذي تم انتخابه لمنصب محافظ مصر ليبيا المركزي وعارضه مجلس الدولة، أجاب بأن وقت التصويت في البرلمان على الشكري لم يكن هو حينها رئيس مجلس الدولة بل كان عبد الرحمن السويحلي.

واستدرك “لكن الاتفاق السياسي أشار بوضوح إلى أن تعديل المناصب السبعة يكون بين مجلسي النواب والدولة بالتشاور بينهما، ومجلس النواب يصوت بالثلثين ومجلس الدولة يصوت بالنصف+1، عندما تم اختيار الشكري رحب المجلس الأعلى للدولة بهذا الاختيار وأنا جئت في الفترة التي تلت اختيار شكري”.

وأشار إلى أنه تم الطلب من الشكري بالتواصل مع مجلس النواب بعدما اختاره ليحوله لمجلس الدولة ليصوت عليه بالنصف+1.

ونوّه إلى أن ما حدث بعد ذلك أن مجلس النواب طلب من الشكري تأدية اليمين عنده وهو ما اعترض عليه مجلس الدولة وأنه يجب أن يأخذ الثقة منه حتى لا يحدث خلاف، لكن تم تجاوز الاتفاق السياسي.

وقال “نحن عندما دخلنا المؤتمر الوطني أقسمنا على احترام الإعلان الدستوري، فالنصوص فيه يجب احترامها وبتجاوز هذه وتلك لن نستطيع بناء دولة”.

وأكد أنه لن يكون هناك احترام للمواطن الليبي ما لم يحترم كل المسؤولين الإعلان الدستوري، مقررا بأنه مستعد لتعداد 100 ألف خطأ ارتكبت في حق الإعلان الدستوري من قبل كل الجهات في الدولة.

وفي المقابل، تحدى المشري، أن يكون هناك خطأ أو مخالفة واحدة من مجلس الدولة، مؤكدا أنه مستعد للاعتذار بشكل علني عن أي خطأ يثبت بحق المجلس.

وقال إن المجلس قدم مشروعا متكاملا للإصلاحات الاقتصادية لم يتحقق منه إلا بند واحد وهو تغيير سعر الصرف، كما كانت لديهم خطة شاملة تشمل الصناديق السيادية، والمشروعات الصغرى والمتوسطة، وتمويل المصارف للعملية الاقتصادية.

وقال إن الاقتصاد في العالم قائم على عملية إعادة تدوير السيولة في المصارف عن طريق استثمارها، وليس فقط الاعتماد على رؤوس أموال رجال الأعمال، مؤكدا أن عدم الأخذ بهذا النهج في ليبيا أدى إلى الركود الاقتصادي.

وبين أن الصديق الكبير أخطأ في عدة أشياء منها سياسة توزيع الاعتمادات، ونفى علمه بما إذا كانت أُعطيت اعتمادات لخليفة حفتر لمساندة قواته، فيما أكد أنه رأى بعينه اثنين من أعضاء مجلس النواب يقومان بفرز الاعتمادات مع المسؤول عن المنظومة داخل مصرف ليبيا المركزي أثناء عقد اجتماع به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى