بالفيديو | أخبار ليبيا 24 تكشف تفاصيل أول عملية اغتيال ضد القضاة في ليبيا

أخبار ليبيا 24 – خاص

حادثة اغتيال المستشار، محمد نجيب هويدي، بعد خروجه من محكمة درنة تعد أول عملية اغتيال تنفذ ضد رجال القضاء في ليبيا، لتتوالى عقبها عمليات الاغتيال ضد رجال السلك القضائي الذين كانت تصفهم الجماعات الإرهابية بـ “المرتدين”، هويدي المغدور به من قبل الإرهابيين كان أحد المستشارين في قضية حقن أطفال الإيدز، أخبار ليبيا 24 التقت بنجل المستشار هويدي الأكبر “أنس” للحديث عن تفاصيل الحادثة.

في بداية الحوار يقول، أنس محمد نجيب هويدي، “سنحاول إظهار بعض الحقائق التي غابت عن الناس والأضرار التي لحقت بنا بعد اغتيال والدي”.

يقول أنس، “ولد المستشار هويدي في مدينة درنة عام 1954، وتخرج من كلية الحقوق حيث عُين مستشارا قانونيا لميناء درنة لمدة أربعة سنوات، ومن ثم انتقل إلى السجل العقاري ومن ثم انتقل إلى محكمة درنة الابتدائية وتقلد فيها المناصب حتى عين قاضيا ومستشارا، وترأس عددا من المحاكم في ليبيا منها محكمة شمال بنغازي ومحكمة طبرق ودرنة ومسة”.

حكم بالإعدام على المدانين في قضية حقن أطفال الإيدز

أوضح نجل المستشار هويدي أن والده كان من ضمن المستشارين الثلاثة في قضية حقن إطفال الإيدز التي شهدها مستشفى الأطفال بمدينة بنغازي، والتي حُكم فيها على المدانين بالإعدام، مشيرا إلى أن الدولة أفرجت عنهم رغم الحكم القضائي ضدهم.

يقف أنس عن الحديث لبرهة من الزمن ليعاود الحديث من جديد قائلا، “والدي متواضع وعصامي وكل أهل درنة يعرفونه ولو سألت أي شخص عنه سيتحدث لك عن تواضعه”، ويضيف، “عادة ما تجد شخصية المستشار جدية ولا تخالط الناس ربما بحكم عملهم، ولكن والدي كان مخالف لكل هذه الأمور كان يحب الناس والناس يبادلونه الحب”.

أصغر مستشار في ليبيا

يقول، أنس، “والدي كان أصغر مستشار في ليبيا، وكافح كثيرا حيث أنه درس السنة الأولى في الجامعة بشكل نظامي ومن ثم بنظام الانتساب فقط لكي يعمل ويوفر لجدي وجدتي وعمي الذي يدرس في الخارج احتياجاتهم الضرورية”.

يبدأ أنس في سرد تفاصيل اغتيال والده قائلا، “عندما فُعلت المحكمة في درنة عام 2012 كانت المدينة مرتعا لتنظيم داعش وأغلب القضاة غادروا المدينة خوفا من سطوة الإرهاب ولكن والدي لم يغادر وأصر على البقاء”.

التهديد: الويل لكم يا مرتدين

يقول نجل المستشار هويدي، “تم اختيار شركة الجبل لتكون مقرا للمحكمة التي سرقت وتم حرق محتواها من قبل المجرمين، وعندما وصلت مرحلة الإنجاز في المقر الجديد إلى 70%، بدأ الإرهابيين بكتابة عباراتهم التي يشتهرون بها، (الويل لكم يا مرتدين) وغيرها من تلك العبارات التي يحملها أفراد الفكر المتطرف”.

وتابع، “بعد ذلك انتقلت المحكمة إلى المبنى المعروف بمبنى المثابة الثورية وباشر عمله، ولكن وفي يوم من الأيام من عام 2013 بحسب رواية إحدى النساء التي كانت في شرفة منزلها حينما رأت حركة مُريبة أمام المحكمة وأكدت أن اثنين من الجماعات الإرهابية أطلقوا النار على والدي وأكملوا مخزنين كاملين، ولكن طلقة وحيدة هي التي اخترقت جسده وتسبب تأخر إسعافه في وفاته”.

ويضيف نجل المستشار هويدي، أن الطبيب الشرعي الذي أشرف على تشريح الجثمان بحضور وكيل النيابة بهدف إنهاء إجراءات الدفن تم تهديده بالقتل، الأمر الذي دفعنا إلى إخراجه من درنة إلى البيضاء ولم يعد حتى تحريرها من قبل الجيش الوطني في عام 2018.

يقول أنس في حديثه عن مراسم دفن والده، “كانت جنازة مهيبة حضرها كافة الشرائح بمدينة درنة”، ويضيف، “اكتشفت بعد وفاة والدي أن رسالة تهديد كتبت بطريقة ركيكة تم إرسالها إلى هاتفه وطلب فيها منه بالابتعاد عن القضاء وإلا سيتم قتله، إلا أن والدي لم يلتفت لها وواصل عمله حتى لاقا ربه شهيدا بإذن الله”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى