رئيس “حراك غضب فزان”: الوقود المخصص للجنوب يسرق قبل الوصول إلى المحطات

رئيس “حراك غضب فزان”: الأجهزة الأمنية بغرب ليبيا تغض الطرف على التهريب وبعضها متورط في تسهيل نشاط المهربين

أخبار ليبيا 24 – خبر

أكد رئيس “حراك غضب فزان” بشير بالشيخ غياب الدولة وانعدام الرقابة على المنتجات النفطية المخصصة للجنوب، مضيفا أن الأجهزة الأمنية المتواجدة في المنطقة تغض الطرف على التهريب، حتى أن بعضها متورط في تسهيل نشاط المهربين الذين يعملون في ظروف آمنة، مقابل الحصول على رشاوي.

بالشيخ أوضح في تصريحات لموقع “العربية نت”، أن كل الأطراف مستفيدة وتجني أموالا طائلة، باستثناء المواطن المتضرر الوحيد، الذي لا يمكن له التنقل لقضاء حاجياته إلا باستخدام سيارته الخاصة، في ظل غياب وسائل النقل العامة في البلاد.

وأفاد بأن كميات الوقود التي تصل إلى الجنوب من مستودعات النفط الواقعة غرب ليبيا، تسرق ويتم التصرف بها قبل وصولها إلى محطات الوقود الرسمية المرخصة من الدولة، وذلك إما لتهريبها إلى البلدان الحدودية مثل النيجر والتشاد أو لبيعها للمواطنين في السوق السوداء بأسعار مضاعفة، بهدف الإثراء .

وأضاف أن رحلة الوقود من الغرب للجنوب تمر عبر عدة مراحل متسلسلة ومترابطة لكنها غير شرعية؛ حيث تبدأ بخروج الشاحنات من مستودع مصراتة النفطي وصولا إلى مستودع سبها الذي وصفه بـ”وكر الفساد”، حيث توزع كميات الوقود بين مافيا التهريب التي تقوم بنقلها إلى الدول الحدودية، وأصحاب محطات توزيع الوقود الذين من المفترض أن يوصلوا الوقود للمواطنين بسعر زهيد.

وبين أن أصحاب المستودعات تحولوا إلى تجار للسوق السوداء من أجل بيعه بأسعار مضاعفة تصل أحيانا إلى 4 دينارات للتر الواحد، في حين أن سعره الرسمي لا يتجاوز 0.5 دينار، متابعا أن كمية قليلة من الوقود تصل إلى محطات التوزيع الرسمية في مدن الجنوب، يصطف عليها الأهالي بسياراتهم في طوابير تمتد أحيانا لساعات طويلة، في مشهد أصبح اعتياديا.

ونظم نشطاء ضمن تجمع شباب الجنوب وقفة احتجاجية، قبل أيام، طالبوا خلالها بتوفير إمدادات المحروقات من المنطقة الغربية، داعين رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة إلى تلبية الاحتياجات الخدمية للمواطنين، منددين بـ”مماطلة” بعض الشخصيات والجهات التي “تقتات” على أزمة الوقود في المنطقة الجنوبية.

وطالب التجمع بإرسال قوافل الوقود إلى المنطقة الجنوبية، وتشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الحكومة لمتابعة توزيعها حتى غات والقطرون، إلى جانب تكليف اللجنة العسكرية المشتركة “5+5” بتأمين نقل الوقود وحماية سائقي الشاحنات، وتأمين وصولها للمواطنين بشكل طبيعي وبسعرها الحقيقي، والنظر في محطات التوزيع وتأمينها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى