بالفيديو | هيثم المنصوري من البيضاء: أخي كان مقبلا على الزواج قبل استشهاده في معارك تطهير بنغازي من الإرهاب

أخبار ليبيا 24 – خاص

 دخلت على والدتي وقلت لها “احتسبي فإن شقيقي الملازم إبراهيم أبوبكر المنصوري استشهد في محاور القتال في مدينة بنغازي”، قالت لي “لله ما أخذ ولله ما أعطى وخير ما أخذ وخير ما أعطى” تلك الكلمات لن أنساها ما حييت حيث كان لها وقع كبير بداخلي وساهمت في منحي الصبر، هكذا بدأ هيثم أبوبكر في سرد حكاية استشهاد شقيقه الذي كان مقبلا على الزواج.

محاربة الفكر المتطرف

في لقاء مع أخبار ليبيا 24 قال المنصوري، “لقد تخلصنا من الإرهاب ظاهريا ولكن الجانب الفكري لم تعيره الدولة اهتماما كبيرا حيث أن هناك من ينتمي فكريا لتلك الجماعات الإرهابية، وهم قنابل موقوتة لا نعلم متى ولا أين ولا كيف ستنفجر”.

وتابع، “لا بد للدولة أن تسعى لوضع دراسات اجتماعية للوقوف على الأسباب التي ساهمت في انخراط بعض الشباب مع الجماعات المتطرفة”، مشيرا إلى أن قتال الإرهاب لا يكون بالبندقية فقط ولابد من الوقوف في وجه الفكر المتطرف ومحاربته.

تكوين نواة الجيش الوطني

المنصوري بدأ يسرد حكاية أخيه وانضمامه للجيش الوطني في مدينة البيضاء مشيرا إلى أنه كان من أوائل المنضمين إلى عملية الكرامة  قبل الإعلان عنها وظهورها بشكل علني.

يقول المنصوري، “كنت شاهدا على مسيرة الجيش من قمم الجبل الأخضر وحتى وصولهم إلى الساحل الشرقي لمدينة بنغازي وشهدت عملياته في منطقة برسس التي دفعت ثمنا غاليا وتوجههم إلى منطقة سيدي خليفة ومنها إلى الصابري التي كان فيها استشهاد شقيقي”.

عادت الذاكرة بالمنصوري إلى عام 2011 حين كان شقيقه الملازم إبراهيم المنصوري ضمن طلبة الهندسة العسكرية الذين جز بهم النظام في حماية المنشئات الحيوية في طرابلس، يقول المنصوري، “كنا خائفين عليه وكانت الاتصالات مراقبة ولم نذق طعم الراحة حتى خرج هو وخمسة من رفاقه ووصلوا إلى بني وليد ومنها إلى سبها التي سلكوا منها طريقا طويلة حتى وصولوا مدينة القطرون ومنها إلى الكفرة”، ويضيف، “عند وصولوهم إلى مدينة بنغازي كان من ضمن مستقبليهم الشهيد اللواء عبدالفتاح يونس”.

بعد فبراير أوضح المنصوري أن الجيش الوطني كان ظاهر شكليا فقط عبر أجسام موازية مشيرا إلى أن تنظيم الإخوان المسلمين كانوا يخافون أن يقوم جيش حقيقي لليبيا وأفسدوا الثورة بالمال وأبعدوا الشباب واستولوا على السلطة وبدئوا في تنفيذ مخططاتهم الخبيثة التي بدؤها بعمليات الاغتيال في بنغازي.

يقول المنصوري، “الإخوان المسلمين اغتالوا العناصر الاستخباراتية والقادة المهمين والصحفيين المجاهرين والمطالبين بتكوين الجيش الوطني وهو أمر نجحوا في تلك الفترة”.

يضيف، “بعد هدوء الأوضاع في 2012 تخرج شقيقي إبراهيم من الكلية العسكرية برتبة ملازم ثان بنصف الهندسة العسكرية، وكان طموحه أن يكون لليبيا جيش قوي يحميها”.

ويتابع، “بدأ إنشاء الكتيبة 309 مدفعية التي تعد إشارة للكتيبة التي كان بها المشير خليفة حفتر وبدأ إنشاء نواة للجيش والتحق شقيقي بكتائب الجيش وكانت سيارات الجيش يتم جلبها إلى منزلنا في مدينة البيضاء وكنا نتوقع في تلك الفترة أن يتم استهدافنا عبر المفخخات التي اعتمد عليها تنظيم الإخوان الإرهابي”.

ويقول، “إن مدينة البيضاء لم تكن ببعيدة عن المفخخات ولعل أشهر عملية كانت السيارة المفخخة التي استهدفت قاعة البرلمان فور مباشرة لجنة الستين عملها، وهي كانت رسالة لإفشال العملية السياسية وتأخيرها”، ويتابع، “إن شقيقي إبراهيم في ذات الفترة فكك سيارة مفخخة كانت تستهدف إحدى الكتائب بالمدينة”.

صدمة يخلفها خبر استشهاد الملازم إبراهيم

في حديثه عن ليلة استشهاد شقيقه يقول المنصوري، “في الثالث من شهر يناير من العام 2015، طرق باب منزلنا أحد أقاربنا واحتضنني وأخبرني بأن شقيقي إبراهيم قد استشهد”، يتابع، “في الحقيقة صدمت لمدة عشر دقائق ولم استوعب الخبر خاصة وأني في ليلة المولد النبوي التي سبقت ليلة استشهاده تحدثت معه عبر الهاتف ولم أكن أعلم أنها ستكون آخر حديث بيني وبينه”.

ويتابع المنصوري، “دخلت على والدتي وأخبرتها بما جرى”، لم يكن ردها سوى أن قالت لي “لله ما أخذ ولله ما أعطى وخير ما أخذ وخير ما أعطى”. ويضيف، “شقيقي شاب يعيش وضع مستقر ولكن فضل أن يكون تاريخه مثل تاريخ أجداده الذين دفعوا الغالي والرخيص من أجل والوطن وهو شرف عظيم لنا”.

ويختتم المنصوري حديثه مؤكدا أن الكثير من الشباب قدموا حياتهم للدفاع عن الوطن لتكون ليبيا واحدة موحدة ولها جيش يحميها ويوفر الأمن والأمان للمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى