بالفيديو | أب يفقد ابنه وصهره : لا أستطيع أن أستوعب أن ليبي يقتل أخيه الليبيي لإرضاء الإرهابي “البغدادي”

"داعش" ينشر فيديو يحتوي مشاهد حقيقية للحظات الاستجواب والتصفية

أخبار ليبيا 24 – تقرير

فقد الولد ابتلاء لا يقدر على تحمله إلا رجل حليم؛ إن ذلك هو ما حدث بفقد الحاج علي عبد القادر محمد رئيس اللجنة التسييرية لرابطة شهداء الكرامة في شحات ابنه ” منير علي” وصهره زوج ابنته “خليفة مجيد هارون المنصوري” في نفس اليوم عقب اغتيالهم على يد عناصر تنظيم داعش الإرهابي .

ويقول الحاج علي عبد القادر لأخبار ليبيا 24 إنه تم القبض على ابني “منير” ملازم أول في الدعم المركزي وصهري الجندي في كتيبة حسين اجويفي في بوابة الحيلة، متابعًا بكل حزن ظللنا فترة طويلة لم نعرف مصيرهم .

ويضيف والحزن والآسي يملا وجهه الذي اتعبه مصاعب الحياة، لم نعرف شئ حينها عن مصيرهم هل قتلوا أو مازال على قيد حياة ولو قتلوا أين تم دفنهم .

وبعد بحث مكثف وفترة من الزمن، تعرفنا على مكان تصفيتهم ودفنهم والفضل لله أولاً، ثم لأعضاء الدعم المركزي بالقبة والأبرق وشحات والقيقب وهم رفقاء ولدي في الدفاع عن الوطن وزملائه في حمل السلاح من أبناء قوات الدعم، فكلهم لم يغيبوا جهد وبذلوا جهدًا كبير في عملية البحث .

ومن جهته، يسرد “أحمد” أخ “منير” الملازم أول في الدعم المركزي لأخبار ليبيا 24 أنه تم تصفية أخي ومعه زوج أختى “خليفة” في الرابع من مارس عام 2015 على يد عناصر تنظيم داعش الإرهابي ببوابة الحيلة في مدينة درنة.

أحمد يقول والألم يعصر قلبه على فراق أخيه وصهره “تم القبض عليهم وهم عزل وخارج ساعات الدوام وتم تقييدهم وتصفيتهم بالرصاص، لافتًا إلى أنه تم العثور على مقطع فيديو في هاتف أحد العناصر الإرهابية الذين تم قتلهم على يد قوات الجيش لعملية التصفية.

وذكر أن تنظيم داعش الإرهابي نشر فيديو التصفية على المناصات الإلكترونية التابعة له .

ويوضح “أحمد” لم نعرف دوافع القتل، وظهر في الفيديو أن العناصر الإرهابية التي قامت بعملية التصفية من خلال حديثهم أنهم من الجنسية الليبيين رغم عدم التمكن من رأيت وجوههم.

الفيديو الذي بثه التنظيم حينها كان يحتوي مشاهد حقيقية للحظات الاستجواب والتصفية وتظهر فيه بشاعة هذا التنظيم الهمجي ومدي حقده على أهالي ليبيا عامة ورجال الجيش والشرطة خاصة .

يأخذ أحمد نفسًا عميق وينظر لكاميرا المراسل صمت لبرهة من الزمن وقال “لا استطيع أن أستوعب أن شخص ليبي يقتل أخيه الليبيي، ويقوم بالتمثيل بجثة من أجل إرضاء مايزعمون أنه خليفتهم الإرهابي المدعو “أبوبكر البغدادي” لا رحمة الله عليه .

ويعود الأخ بالقصة إلى الوراء ويقول أنه عند القبض على أخي وصهري كانوا لايرتدون الملابس العسكري ولا يقودون سيارة عسكرية وكانا يقصدان مكان لرعي الأغنام يملكه “خليفة” .

ويؤكد “أحمد” خلال حواره مع الوكالة أن أحد العناصر الإرهابية الذي ظهر في مقطع الفيديو ذكر أن صهره خليفة – مواليد 1981 – هو أحد ضباط الجيش ويحمل رتبة “عقيد”، وهذا كذب وافتراء حتى يبرروا فعلتهم الشنيعة، منوًها أنه كان جندي في كتيبة “حسين اجويفي” وعند القبض عليه  لم يبلغ شهرين من تخرجه .

ويقول أحمد ويملا عينه الدموع والحرقة بصوته نحتسب أخي وصهري ذخرًا وفداء للوطن، فقد أظهرا شجاعتهم وعدم الرضوخ للعناصر الإرهابية، وشاهد أغلب الناس مقطع عملية التصفية وكانا في قمت الشجاعة ولم يرضخوا للدواعش ولم ينكروا أنهم تابعيين للقوات الأمن والجيش وأنهم سيحاربونهم وأن زملائهم سيأخذون بالثأر لهم وسيتم قتلهم وطردهم من ليبيا .

ويضيف أنه بعد تصفيتهم وهما أسري عزل بسبعة أشهر وبمجهودات جهاز الدعم المركزي بشحات والقبة والأبرق والبيضاء تم معرفة مكان دفن جثيمنهم بالقرب من بوابة الحيلة وتم جلبهم ليتم دفنهم في مقبرة مدينة شحات .

وناشد “أحمد” حكومة الوحدة الوطنية بضرورة النظر في شهداء الواجب الذين ضحوا من أجل البلاد لأن هناك بعض القتلي لديهم أسر وأولاد تم إيقاف رواتهم، لافتًا إلى أنه منذ عام 2018 تم إيقاف راتب أخي وصهري وللعلم أنهم متزوجان ولديهم أبناء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى