داعش يحول النساء من منبع الحياة إلى آلية موت ‎

أخبارليبيا24- تقرير

مخطئ من ظن أن نساء داعش ضحايا مستضعفات مغلوب على أمرهن، إذ عند عديد منهن كمية الكراهية والبغض وحس الانتقام تفوق تلك التي عند رجال داعش.

في مقابلة أجرتها قناة الحدث من خلف السياج في مخيم الهول لصعوبة التحاور معهن من الداخل وسط رمي للحجارة من قبل الأطفال والنساء، نكتشف أن نساء التنظيم أشرس وأخطر من المقاتلين الذين يحملون السلاح، وبفخر يصرخن “نريد الخروج من هنا لنعاود القتل”.

‎كل من يختلف عنهن كافر

عشرات النساء المنقبات تجمعن وراء السياج في بحر من سواد المشهد والروح، راميين اتهاماتهن وحقدهن والسموم التي شربنها طيلة وقتهن في كنف داعش على من يختلف عنهن في المنظر ويخالف رأيهن، وبالتالي يعتبرنه كافرًا.

يتنافسن على تلاوة آيات قرآنية لا يفهمن معناها الحقيقي ويصرخن في وجه الصحافية “أنت كافرة، يجب أن ترتدي الحجاب، أنت عاصية لله، أنت موالية لأمريكا، بإذن الله عندما نخرج من هنا سوف نعود إلى القتال ونقتل كل الكفار”.

تلك النساء يفسرن كل أفعالهن الإرهابية ويبررن بقناعة مخيفة جرائمهن بالقول إنهن يكملن خطة الله الذي أوصاهن بمحاربة الكفار، حتى الذبح الذي تمعن فيه التنظيم، قالن إنه وصية الله لهن بـ”القتل فوق الأعناق”.

وعند قراءة أفكار الصحافية المصدومة خلف السياج، صرخت إحداهن “اسمعي، لا تظني أننا وحوش وهمجيين، نحن لسنا وحوشًا، نحن نقاتل من يحارب الله ورسوله، ولو بقينا صامتون سوف يقتلونا”.

‎تلبية النداء

عند سؤالهم عن سبب انضمامهم لداعش تقول إحداهن “هم نادونا! نادوا العرب والمسلمين لنصرة الإسلام ومحاربة الكفار ونحن لبينا النداء”.

بفخر يقلن إنهن جاهدن وقتلن مرتدين وكفار في الرقة، وهن الآن في مخيم الهول يجاهدن في سبيل الله بالصبر والثبات، آملين أن يفرج عنهن للعودة إلى كنف الدولة الإسلامية المزعومة.

نساء متعددة الجنسيات موجودات في المخيم وهن يطلقن على أنفسهن أخوات في الله، يتحدون الصحافية ويقلن لها وللعالم من خلالها “اطمئني، عقيدتنا مغروسة فينا وفي أولادنا ولا أحد يستطيع انتزاعها”.

لكن نساء داعش لا تتفق جميعها على هذا الفكر، ولم تستسلم جميعها لنفس المصير، إذ أن عدد منهم يعيشن في حالة ندم وشوق للعودة الى وطنهن وأهلهن.

ومن تلك النساء من اختارت التخلي عن النقاب وعن طريقة عيش التنظيم، ولكن ضغينة نساء داعش حتى مع “أخواتهن” لا مثيل لها، فقمن بضربهن وأضرمن النار بخيمهن وهاجموا أطفالهن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى