بالفيديو | وقائع فضيعة لداعش يرويها أحد سكان درنة

أخبار ليبيا24 – خاص

كانت درنة في ليبيا معقلًا كبيرًا لتنظيم داعش حيث حاولت عناصره المتشددة من الليبيين والأجانب فرض أسلوب حياة متشدد بهمجية غير مسبوقة على أهل المدينة التي تعرف بأنها مدينة التنوع الثقافي والفني.

ولسنوات سابقة عانى سكان المدينة الساحلية-الجبلية الذين يقدر عددهم بنحو 200 ألف نسمة من سيطرة الجماعات الإرهابية التي ارتكبت الإعدامات والاغتيال وقطع الرؤوس والخطف وغيرها من ممارسات وحشية طالت كل من يعارض وجودها بينهم.

مشاهد حية لازالت في ذاكرة الأهالي الذين وافق بعضهم على رواية تجاربهم في ظل هيمنة داعش على مدينتهم قبل تحريرها من قبل الجيش الوطني الليبي.

علي عاشور العمامي صاحب شركة إنتاج فني استهل حديثه لأخبار ليبيا24، قائلًا: “ما لاحظناه في درنة ربما لم تلاحظه مدينة أخرى. لقد ارتكب الدواعش العديد من الأشياء المخجلة أمام البشر وأمام الله”.

ويروي العمامي أن الجرائم التي ارتكبها عناصر التنظيم، “أشياء لا يمكن أن تكون من شرع الله. القتل وقطع الأعناق والخطف وأخذ الفدية وما إلى ذلك”.

ويتابع العمامي في سرد ما تعرض له من تهديد صريح بالقتل مع بداية سيطرة داعش على درنة بسبب عمله في مجال الإعلام والثقافة وتسجيله للأعمال الفنية، حيث أرسلوا له أولا طردا يحمل وعيدا بالقتل في حال استمراره في ذلك، وبعد فترة ودرته رسالة نصية على الهاتف تحمل وعيدا يقول: “نهايتك اقتربت”.

كان داعش يشدد على عدم السماح بإقامة الحفلات والاحتفالات الثقافية ويهدد كل من يقوم بذلك بالقتل والخطف والاعتقال أو التعذيب.

في مرة من المرات تعرض العمامي للضرب على يد أحد عناصر داعش عند أحد النقاط عندما كان يستقل سيارته صحبة ابنته الصغيرة وصديق له.

يقول العمامي: “تعرضت للضرب من قبل أحد المسلحين عند أحد النقاط في منطقة الفتائح شرقي درنة بواسطة أخمس بندقية كلاشن كوف ما أدى إلى إصابتي بكسر في الجمجمة. لقد حدث ذلك أمام صديقي وطفلتي أثناء عودتنا إلى درنة من مرتوبة. كان ذلك على خلفية إلقاء التحية على عقيد سابق بالجيش في رحلة الذهاب من درنة إلى مرتوبة”.

ومن بين المشاهد المروعة التي رأها العمامي جريمة اغتيال جاره الشيخ عطية الفرطاس. يقول العمامي: “كنت بالمنزل وإذ بي أسمع أصوات رصاصات خارج المنزل فخرجت إلى الشرفة مسرعًا لاستطلع ما يحدث، وإذ بجاري غارقًا في بركة دماء من جراء إطلاق الرصاص على جسده. لقد كان القتلة يستقلون سيارة نوع “دايو نوبيرا”.

ويضيف: “لقد كان “سي عطية” رجلًا بسيطًا وكان دائم التردد على المسجد. لم تكن لديه أي اختلاطات مع الناس وكان أهل الحي يعتبرونه بمثابة الأب لهم”.

لقد تأذى سكان درنة بشكل كبير على يد الجماعات الإرهابية، إذ يكاد لا يخلوا منزل من منازلها من قتيل أو مخطوف أو جريح.

يقول العمامي: “كثير من العائلات تعرض أفرادها للاغتيال والخطف والضرب على يد الجماعات المتطرفة، بل ولازال مصير الكثير من المخطوفين مجهولًا، ولازال أبنائهم يعيشون على أمل معرفة ما حل بهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى