إرهابيي درنة حاولوا استقطاب شيوخ القبائل لتكوين ثقل اجتماعي فخابت مساعيهم

أخبارليبا24- خاص

يقول عبدالحكيم الموظف في مراقبة الخدمات المالية في درنة نجل أحد مشايخ وعقلاء المدينة الشيخ علي اهليل الغيثي :”الوالد – رحمه الله – كان من ضمن المعارضين لتواجد الجماعات الإرهابية كان يواجههم في أكثر من مناسبة”.

سعت الجماعات الإرهابية التي عاثت فسادًا في درنة وجعلت من المدينة بيئة طاردة للحياة وتسببت في الكثير من المآسي لساكنيها ومعاناتهم من نقص الأساسيات الغذائية والدوائية وارتفاع أسعارها.

ويضيف عبدالحكيم :”رغم محاولات الجماعات الإرهابية استقطاب والدي في صفوفهم واستمالته لاستخدامه كورقة لصالحهم في المدينة لكنه رفض ورفض الاحتكاك بهم”.

يتابع نجل الشيخ بالقول :”كان أبي دائم النصح لأهالي مدينة درنة بضرورة التكاتف لصد هذه المجموعات الإرهابية الإجرامية ورفض وجودها بينهم”.

ويؤكد عبدالحكيم :”نحن اضطررنا للنزوح بعد اغتيال كاتب الجلسة لوالدي فوزي زوبي الذي كان قبل اغتياله برفقة والدي في “ميعاد” في منطقة الفتايح وخرجوا معًا حيث اتجه أبي إلى شيحة وزوبي رحمه الله اغتيل في الساحل الشرقي”.

ويقول أيضًا :”خمنا أنه بعد اغتيال زوبي أن يكون والدي مستهدفًا من قبل هذه الجماعات الإرهابية التي نعلم جيدًا أنها لن تتهاون في فعل أي شيء”.

وواصل حديثه :”عندما كثرت المضايقات والاغتيالات للضباط ورجال الأمن والقضاء ونشطاء المجتمع المدني نصحنا أبناء عمومتنا من داخل المدينة وخارجها بضرورة إخراج الوالد من المدينة لأن هؤلاء الإرهابيين لن يتركوا أمره”.

ويوضح :”عرضنا على الوالد رحمه الله بضرورة الخروج من المدنية وتم إرغامه على ذلك بالقوة من قبلنا رغم رفضه القاطع، رفضه ترك البيت والمدينة وانتقلنا إلى مدينة القبة وعددنا يقارب 21 شخصًا وسكنا في إحدى المدارس رغم العروض العدة التي عرضت على والدي الكثير من البيوت للسكن فيها إلا أنه رفض”.

ويتابع عبدالحكيم :”مدة النزوح كانت ستة أشهر كان من بينها شهر رمضان، وكانت فترة النزوح فترة صعبة واجهتنا مشاكل السيولة والدخول الخروج من المدينة في حال رغبنا في سحب المال من أحد المصارف وتم التنسيق مع مصارف القبة لنتمكن من سحب القيمة التي نستطيع الحصول عليها”.

ويواصل أهليل حديثه :”أصر الوالد رحمه الله على الرجوع إلى مدينة درنة، وبعد عودتنا كان هو الوضع نفسه فقط ما تغير هو سيطرة جماعة أبوسليم الإرهابية التي كانت تحاول الظهور بمظهر العطوف والمنقذ وأنها بديل للدولة”.

ويشرح عبدالحكيم :”أن جماعة أبوسليم كانت تريد أن تقنع أهالي درنة بأن الدواعش مجرمون وإرهابيون، أما هم فإنهم يريدون تكوين جيش وشرطة لكن في شكل آخر حتى أن أهالي مينة درنة كان يسخرون منهم ويقولون إن أبوسليم “داعش سنة ثانية”.

ويتابع :”حتى في عهد سيطرة أبوسليم حاولت هذه الجماعة ما حاولته داعش قبلها وهي استقطاب والدي، أبرزهم الإرهابي كامل عزوز الذي عرض على أبي أن يكون مستشارًا لديهم”.

ويقول نجل الشيخ علي :”أذكر أن والدي – رحمه الله – عندما كان عزوز يحدثه عن إقامة شرع الله فرد عليه أبي وقال له :”أنت شرع الله وين تعرفه ياغضيب الوالدين”.

هذه الجماعات الإرهابية سعت للسيطرة على عدد من المدن الليبية مستخدمة طرقًا وأساليب عديدة، بينها أسلوب الترهيب والوعيد والتهديد، كما حاولت استعمال المال كطريقة لاستمالة المغرر بهم في صفوفها، فيما كان لها أسلوبًا آخر خسيس تمثل في محاولات إقناع عدد من شيوخ القبائل والأعيان تأييدهم والوقوف في صفهم لما لهذا الأمر من تأثير خصوصًا في المجتمع الليبي القبلي.

يضيف عبدالحكيم :”حولوا استمالة الوالد لكسبه في صفهم كثقل اجتماعي وواجهة في المدينة عندما يستخدم ضد القبائل والعائلات الأخرى، فعندما ترى القبائل والعائلات أن بو أهليل في صف هذه الجماعات يعني أن الأمر صعب، إلا أن والدي رفض كل هذه العروض ورفض الجلوس معهم”.

ويضيف أهليل :”في 18 أكتوبر 2017 توفي والدي، وهو العام الذي سبق دخول الجيش إلى المدينة وتحريرها وبعد وفاة والدي لم يحدث أي اصطدام مع الجماعات الإرهابية وفي تلك الفترة كانت هي نهايتهم حيث اختلفوا فيما بينهم مجموعة تمركزت في الفتايح ومجموعة تمركزت في منطقة البلاد إلى أن تقدم الجيش وتمكن من القضاء على كافة الإرهابيين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى