الداعشي “أبو سرايا الهولندي”: البغدادي تركنا كي نموت جوعًا

أخبارليبيا24- تقرير

في مقابلة تلفزيونية تفضح تنظيم داعش من داخل عقر داره، يروي الداعشي المهاجر “أبو سرايا الهولندي” الذي هو أيضا زوج شميمة بيكم المعروفة بـ”عروسة داعش” قصة انضمامه للتنظيم ومحاولاته العديدة للانفصال عن الجماعة الارهابية.

تعرف أبو سرايا الهولندي على داعش من خلال الإنترنت حيث زعموا مساعدة الشعب السوري وإقامة دولة له توفر خدمات عامة، وهو كان يريد مساعدة الشعب السوري المضطهد من قبل النظام.

غادر عبر مطار ألماني متوجها إلى اسطنبول ومن هناك سافر على متن طائرة أخرى متجهة إلى غازي عنتاب في جنوبي تركيا ومن ثم عبر الحدود إلى سوريا بمساعدة أشخاص من داخل التنظيم.

الاستقبال والصدمة

استقبله التنظيم في منطقة الراعي السورية ووضعه مع عديد من “المهاجرين” في منزل منعوا من مغادرته، يصف الوضع بالسيء للغاية إذ لم يكن لديهم طعام أو بطانيات في مكان مكتظ للغاية.

بقي هناك حوالي أسبوع وبعدها سؤلوا العناصر إن أرادوا أن يكونوا مقاتلين أو إستشهاديين، وإن رفضوا كلا الاختيارين سجنوا أو قتلوا، بعد الراعي تم إرسالهم إلى الرقة حيث انضموا إلى أحد المعسكرات قبل زجهم في ساحات القتال.

التقى أبو سرايا الهولندي بزوجته في الرقة عندما قال له صديقه إن هناك امرأة مهتمة بالزواج، فقابلها وقرروا الزواج.

حقد على البغدادي وخيبة أمل من الدولة المزعومة

لدى “أبو سرايا الهولندي” حقد عميق على البغدادي الذي بحسب قوله “تركنا نموت جوعا”، ويضيف أنه لم يراه يوما وبين الحين والآخر كان يصل شريط صوتي وفيه خطبة للبغدادي من أجل تحفيز الناس، ولكن القناعة التي دفعتهم للانضمام الى التنظيم سرعان ما تبخرت لأن أقوال البغدادي لم تقنعهم.

كانت المعاملة للمقاتلين المهاجرين سيئة جدا وكأنهم مواطنين من الدرجة الثانية دون حقوق، الكثير من العناصر شعروا بالاستياء وخيبة أمل من الدولة الإسلامية المزعومة وحاولوا المغادرة لأنهم أدركوا أن داعش لا يمثل قضية محقة ولا علاقة له بالإسلام.

“أبو سرايا الهولندي” وغيره من الذين رفضوا الانصياع لداعش اعتادوا على الحديث ضد الدولة بالقول إنهم يقومون بأفعال خاطئة، ولهذا السبب كانت الشرطة السرية تبحث عنهم.

يصف “أبو سرايا الهولندي” الشرطة السرية بالنظام العطش لسفك الدماء دون الحاجة لأي عذر لرميهم في السجن وتعذيبهم وقتلهم.

موت أطفاله جوعا أمام عينيه

يصف الحياة في كنف الدولة الاسلامية المزعومة بالجحيم ويقول إن أطفاله ماتوا جوعا لأنه لم يكن لديه أي طعام، ندمه كبير ولا يوصف على إيذاء أسرته وعلى كونه جزءً من نظام ارتكب الفظائع بحق أناس أبرياء وشوه الإسلام.

“أبو سرايا الهولندي” اليوم يتمنى أن يرى الناس كم أنه نادم ويريد تحسين نفسه، وبعدما انتزعت الجنسية البريطانية من زوجته يتمنى أن يقرر بلده إعادته برفقة زوجته ليكونوا أسرة مرة جديدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى