بالفيديو | أب من درنة يروي لـ أخبار ليبيا 24 تفاصيل اغتيال اثنين من أبنائه على يد الإرهاب

 

أخبار ليبيا 24 – تقرير

“تربص الإرهابيين بأبنائي حتى اغتالوهم ويتموا أبنائهم.. فقط كونهم متعاونين مع أفراد يتبعون الجيش الوطني” هكذا بدأ الحاج عبدالله عبدالعزيز الكريمي حديثه عن معاناته في درنة خلال سيطرة الجماعات الإرهابية عليها.

يقول الكريمي في حديثه لـ أخبار ليبيا 24، “ابني الأكبر منصف وشقيقه عيسى كانا يتوليان إيصال عناصر تابعين للقوات الخاصة الصاعقة إلى مدينة القبة في الخفية وبعيدا عن أنظار تنظيم داعش، كما يشرفان على إرجاعهم إلى درنة بعد مهاتفتهم”.

داعش يتربص بضحاياه

وبعد سكوته لبرهة وكأنه يستذكر تلك الأيام المشؤومة يضيف الكريمي، “أبنائي كانا يظنان أن ذلك يحدث بعيدا عن أنظار تنظيم داعش ولكنهما كانا تحت المراقبة دون أن يشعران”.

وعن عملية اغتيال ابنه الأكبر منصف يقول الكريمي، “كان في ذلك اليوم يهم بالذهاب للصيد مع أقارب لنا وبعض الأصدقاء وقبل ذهابه مر على أسرته لأخذ بعض المستلزمات ليذهب إلى الصيد، ولكنه كان هو صيد الجماعات الإرهابية المتطرفة”.

يضيف الكريمي، “عند وصوله بالقرب من شركة الجبل بدرنة أطلق عليه الإرهابيون مخزنا كامل عبر بندقية كلاشنكوف فأردوه شهيدا عند الساعة 11 صباحا، ويتموا أبنائه فهو أب لثلاثة أولاد وبنت”.

 وأوضح الكريمي أن اغتيال ابنه كان ورائه الإرهابيون مراد السبع وبشار الدرسي وأحد يدعى المنفي، وهو الأمر الذي اثبتته التحقيقات حين تم القبض على أحد الإرهابيين قبل تحرير درنة”.

اغتيال في وضح النهار

بعد أن صدرت عنه تَنْهِيدَةٌ مِلْؤُهَا الألَمُ، قال الكريمي، “كان لدى ابن عيسى خيط ظن أنه سيوصله إلى من كان وراء اغتيال شقيقه وكان لديه شك كبير بأن الإرهابي مراد السبع هو من يقف وراء جريمة الاغتيال تلك”.

يضيف، “في مرة من المرات حدث بينه وبين الإرهابي مراد السبع تبادل لـ إطلاق النار أمام مصرف الوحدة بدرنة، لكنه لم يصب، وبعد فض ذلك الاشتباك أكمل طريقه إلى مصرف الجمهورية للحصول على مرتب زوجته ولم يكن يعلم بأن الإرهابي ذاته يلاحقه، حين ترجل من سيارته أخرج السبع مسدسا واغتاله أمام الناس وفي وضح النهار عبر طلق ناري أصابه في رأسه بشكل مباشر”.

ويتابع الكريمي بحرقة، “وصلنا خبر الاغتيال  وتوجهنا إلى المستشفى فوجدنا ابني قد توفاه الأجل قبل وصولنا، لقد توفي عيسى تاركا بنتين وولدين توائم”.

مغادرة درنة

 يضيف، “رغم كل ما حدث معنا لم نغادر مدينة درنة في تلك الفترة التي سيطر فيها تنظيم داعش على المدينة، ولكن محاولة بعض أبنائي الوقوف على من اغتال أشقائهم دعاني إلى مغادرة المدينة”.

يقول الكريمي، “غادرنا درنة وأقمنا عاما كاملا في مدينة التميمي لمدة عام كامل وأقمنا عند أخوال أبنائي الذين منحوا لنا ثلاثة منازل دون أي مقابل”.

ويضيف الكريمي “بعد حدوث خلاف بين تنظيم أبوسليم الإرهابي وتنظيم داعش والذي أسفر عنه إخراج داعش، رجعنا ووجدنا الشقتين اللتين نقيم فيهما مسروقتين”.

داعش وأبوسليم وجهان لعملة واحدة

يقول الكريمي أن تنظيم داعش كان ينفذ مخططاته علانية وأمام الجميع بينما تنظيم أبو سليم كان ينفذها بالخفية وبعيدا عن أعين الناس، ويقول، “هذا ما استخدموه حينما ألقوا القبض عن ابني عبدالعزيز الذي كان يدرس في الثانوية الجوية”.

يتابع، “ابني عبدالعزيز تم تعذيبه في العمارات الصينية من قبل تنظيم أبوسليم  وتعرض إلى أقصى أنواع التعذيب للحصول على اعترافات حول انتمائه للجيش الوطني، لكنهم لم يفلحوا في ذلك إلا عبر مقطع فيديو استخرجوه من هاتفه النقال”.

بعد شهر كامل وبعد عدة وساطات يؤكد الكريمي بأن التنظيم الإرهابي أطلق سراح ابنه، مشيرا إلى أن أحد أعضاء التنظيم أكد أنه في حال بقي في درنة سيتم قتله، الأمر الذي دعا إلى ذهابه إلى منطقة الدبوسية خارج درنة.

يقول الكريمي “إن تنظيم أبو سليم كان لا يريد أن يظهر أمام الناس بثوب القاتل فكانوا ينفذون اغتيالاتهم بالخفية”، يتابع، “نحن نزور أحفادي الذين تم اغتيال أباءهم ونعولهم”، مؤكدا أن واستشهادهم لم يكن إلا واجبا وطنيا.

وبعد نهاية حكايته المريرة مع التنظيمات الإرهابية يقول الكريمي، “مدينة درنة لم ترى طعم الراحة حتى دخل الجيش الوطني وعم الأمن في المدينة وأصبح مرتاحين بعيدا التخلص من التنظيمات الإرهابية التي جثمت على درنة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى