بالفيديو | “إرث داعش”.. محنة عائلة “الشاعري”  لم تنته بعد

"إرث داعش" .. محنة عائلة "الشاعري"  لم تنته بعد

أخبار ليبيا 24 – تقرير

التقت وكالة أخبار ليبيا 24 بالمواطن “عادل عمر الشاعري” الذي فقد أخيه جراء سيطرة تنظيم “داعش” والجماعات الإرهابية التابعة له على مدينة درنة.

الشاعري يروي بحرقة حادثة اختطاف وقتل شقيقة  “فارس” الذي طالته أيادي الغدر من عناصر الجماعات الإرهابية في مدينة درنة في الواحد والعشرين من يونيو من عام 2014 م.

وتأتي عملية الخطف هذه بعد أربعة أشهر من الإعلان عن وجود داعش لأول مرة في ليبيا من مدينة درنة، في أكتوبر 2014، وذلك بعد مبايعة “شورى شباب الإسلام” للتنظيم، واعتراف زعيم التنظيم السابق أبو بكر البغدادي، بانضمام أقاليم برقة وطرابلس وفزان إلى “أرض الخلافة” المزعومة .

جهودنا ذهبت سدى

الشاعري روي تفاصيل جريمة قتل أخيه البشعة بكل حرقة، وقال إنه تم خطه من شارع “الفنار” بجانب الكرنيش في وسط المدينة في عز النهار، دون خوف وبدون أي وجه حق، وبكل عنجهية وظلم ، لأن هناك من كان يفتي لهم لقتل وخطف وتعذيب الناس .

وبعد وقت قليل من عملية الاختطاف، وصل الخبر إلى المنزل، وبدأنا في رحلة البحث عنه في نفس اليوم أنا وباقي أخوتي وبعض من أبناء عمومتي والأصدقاء المقربين، ولكن كل جهودنا ذهبت سدى ودون أي فائدة، فقط حاولنا التواصل مع كل أصدقائه والناس التي كانت موجودة في مكان الحادث ولم لم يخبرنا أحد بأي شئ، سوء بعملية الخطف وأنا المختطفين كانوا ملثمين ولم يظهر منهم شئ .

تصفية بالرصاص

عدنا ادراجنا وسكن الحزن والدموع والإحباط المنزل، ولم نجد “فارس”.

وفي صباح اليوم التالي وصلنا خبر العثور على جثة “أخي”  في ساحل كرسه بعد أن تمت تصفية بالرصاص، سكت  عادل عمر الشاعري قليل والدموع تملئ عيناه وقال “فقدان شخص عزيز أمر صعب على المقربين منه، خاصة وأن هذا الشخص قد يكون قطعة من جسدك . 

وقال إن أخي “فارس” كان أحد منتسبي القوات الخاصة “الصاعقة” واشترك في المعركة ضد مليشيا مايسمي بــ”أنصار الشريعة” الإرهابية أمام مستشفي الجلاء في مدينة بنغازي.

تهجير

وبعد اغتيال “أخي” أضررنا لمغادرة المدينة بعد إتمام مراسم العزاء، ويعد سيطرة الجماعات الإرهابية بشكل رسمي على المدينة، واشتد علينا الحالة خاصة بعد مضايقة بعض العناصر الإرهابية لنا .

ويقول الشاعري ويملئ صوته الحزن والآسي عندما تذكر تلك الأيام  “هجرنا مدينتنا الحبيبة وغادرنا منزلنا إلى المجهول، وحط بنا الرحال  في منطقة أمساعد الحدودية لحوالي سبعة أشهر وبعدها انتقالنا إلى طبرق في ظروف لا يعلمها إلا الله، فقد كنا نعالي من نقص السيولة وعدم الحصول على بعض الأكل والشرب، ولم نستطع دفع إيجار المنزل، خاصة ونحن عائلة ومعنا أطفال ونساء.

ويتابع “بعد أن تحررت مدينة درنة وعدنا إلى الديار  والفرحة كانت على وجه جميع أفراد الأسرة، ولكن مايحرقنا حتى هذا اليوم أننا لم نتعرف على قاتل أخي “فارس”، فقد كانت الجماعات الإرهابية تضم في صفوفها العديدمن العناصر الأجنبية من كل حدب وصوب، ولم تكن تعرف الرحمة وكان هدفها إطلاق الرعب والخوف في قلوب سكانها إلى أن من علينا الله بالتحرير.

وكان عناك الكثير من المشككين فيما قامت به الجماعات الإرهابية في درنة من جرائم بشعة من خطف وقتل خارج القانون في جرائم بشعة لا يصدقها عقل بشري ولا تمت لأي دين بصلة، ولم تتوقف عملية الخطف للعسكريتين والمدنين وقتلهم بطريقة بشعة أم بشكل مباشر أو خطفهم وتغيبيهم، فهناك من عثر على جثته وهناك من هو مفقود إلى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى