قصص رعب يرويها طفل داعشي من مخيم الهول 

أخبارليبيا24 

لم نعرف اسمه إذ أخفى عنا اسمه مثل وجهه، ولكنه كما وصف من قبل الصحافية التي قابلته هو من ألطف وأذكى وأنضج الأطفال الذين قابلتهم في حياتها، فلنسميه رامي. 

يروي لنا رامي قصص رعب وعذاب وتعاسة من مخيم الهول حيث عاش مع أمه بعد مقتل أبيه الداعشي لكن على عكس الآخرين استطاع رامي الهروب من المخيم وطلب اللجوء في مركز لإعادة التأهيل. 

وهو يتحدث عما وصفه بالرعب داخل المخيم وأكد استمرار وجود الحسبة بين النساء المهاجرات وحصول عمليات حرق للخيم للتأنيب والانتقام. 

أطفال في هول مخيم الهول 

“لم أحب المخيم…فيه الكثير من المشاكل والمعاملة السيئة” يقول رامي، ويفسر أن النساء كانت تدرس الأطفال الدين والفقه وتعلمهم أن النساء دون الحجاب أو النقاب هم كفار ويستحقون الموت. 

وكانت تردد نساء داعش تكرارا وبقناعة أنهم سوف ينتصرون في النهاية ويعودون مرة ثانية في إشارة إلى عودة دولة داعش، ولكن والدة رامي أنذرته أن يبقى في الخيمة وأن يبتعد عن المشاكل وألا يختلط بالآخرين. 

وهنا يقول رامي “أن الأطفال الصغار الآن يتدربون ويتعلمون والنساء يغسلن عقولهم لكي يخربوا حياتهم”. 

ومن القصص المرعبة التي رواها رامي تلك عن النساء اللواتي أرغبن الشباب الصغار على الزواج لكي ينجبون المزيد من الأطفال ويعززون صفوف الدولة الاسلامية المزعومة. 

أطفال تنتفض بوعي وإدراك وحكمة 

إن رامي الطفل الصغير يفوق بحكمته الكثير من الكبار، فهو يغتنم فرصته للكلام ويحاول إنذار الأطفال الآخرين ليتركوا المخيم ولا يعرضون أنفسهم للخطر. 

ويقول إنه منذ فراره وهو لم يعد يفكر بالسلاح ولا بالصفات المرعبة التي تسببت لهم بالضرب والحرق، فإن وصفوا “بالخوارج” أو “كفار” كانوا يتعرضون للضرب والملاحقة. 

ويتابع رامي ويفسر أن نساء مخيم الهول تكفر من تريد ولأسباب تافهة, فيكفي أن تفوح رائحة الدخان من خيمة لوصف الشخص بالكافر. 

ثم بحزم وثقة وفخر يقول رامي إنه لم يقتنع يوما بما شاهده وتعلمه في المخيم، ولطالما أراد الهروب والعودة إلى بلاده وعندما يتكلم عن أمراء داعش الذين هربوا يقول “أتمنى ألا يخربوا الدنيا مرة أخرى”. 

واليوم خوف رامي ألا يستطيع العودة إلى بلاده لأنه يريد العودة إلى الدراسة ليحقق حلمه بأن يصبح طبيبا، وهو يتمنى أن يقنع أمه بترك المخيم والعودة معا إلى بلادهم حيث يؤكد أنه سوف ينتبه ولن يتورط بالمشاكل. 

وهنا يهمه أن يؤكد أن ورطتهم الحالية ليست من صنع يده بل هي من صنع والده الداعشي، ويعود ويكرر رامي أمله بأن “تسمع منه” والدته حتى ولو كان هو الطفل وهي الراشدة. 

زر الذهاب إلى الأعلى