بالفيديو | تعرف على قصة الشاب الدرناوي الذي حارب داعش ثأرًا لاغتيال صديقه

أخبار ليبيا 24 – خاص

يواصل فريق أخبار ليبيا 24 زيارته لمدينة درنة لمقابلة ضحايا الارهاب في المدينة ؛ قصتنا هذا اليوم عن الشهيد عبدالسلام جمعة الغيثي التي يرويها لنا بفخر شقيقه «وليد».

في سنة 2015 التحق، عبدالسلام جمعة الغيثي، بسرية “الشهيد علي الدرناوي” في من منطقة عين مارة (35 كلم جنوب غرب درنة) للمشاركة في قتال الجماعات الإرهابية التي غزت ليبيا بعد اندلاع الثورة في 2011.

الغيثي، وكان عمره 36 عامًا، هو واحد من عشرات الشباب الذين خرجوا من درنة، للالتحاق بالقوات المساندة للجيش الليبي، وقدموا أغلى ما يملكون في سبيل تطهير بلادهم من الإرهابيين، الذين كانوا آنذاك يسيطرون على مدينتهم ومدن ليبية أخرى.

اعتقالات

يقول شقيقه وليد، إن عبدالسلام، تطوّع للقتال من أجل الوطن وما تعرض له العديد من الليبيين من اختطاف وقتل وتغييب قسري على يد الجماعات المتطرفة خاصة في درنة.

ويضيف، في لقاء حصري مع أخبار ليبيا24، إن عبدالسلام، تعرض إلى الاعتقال لفترة شهر كامل على يد تنظيم “أبوسليم” بسبب مجاهرته للعداء لهم، قبل أن يتم إطلاق سراحه بعد عدة وساطات اجتماعية.

اغتيالات

يقول مراد، إن من بين الأشياء التي أثرت على نفسية، شقيقه عبدالسلام، ودفعته بشدة للالتحاق بالقوى المساندة، هي القتل والذبح والاغتيالات التي تعرض لها أهل درنة، وأبرزها اغتيال صديقه “مراد الفزاني”.

ويضيف مراد، فور اغتيال صديقه التحق شقيقه بسرية “علي الدرناوي” المتمركزة آنذاك في منطقة عين مارة، والتي انتقلت بعد ذلك إلى بنغازي والانضمام إلى القوات الخاصة “الصاعقة”، وقد شارك في العديد من المعارك في بنغازي، من أجل الثأر لاغتيال صديقه وردًا على الجرائم التي ارتكبها الإرهابيين في درنة وبنغازي وعموم البلاد، حتى قتل خلال معركة تحرير المستشفى الأوروبي، في شارع الشجر بمنطقة القوارشة سنة 2016.

كفاح مرير

قصة، عبدالسلام الغيثي، تشكّل واحدة من بين عشرات القصص، التي تعرض فيها أهالي درنة للاعتقالات والإخفاء القسري على يد التنظيمات الإرهابية، والتي لا يزال مصير بعضها مجهولًا إلى يومنا هذا، كما تمثل واحدة من بين آلاف التضحيات التي قدمها الليبيون في سبيل تخليص بلادهم من الجماعات الإرهابية.

كان الغيثي، واحدًا من الليبيين الذين رفضوا سيطرة الجماعات المتطرفة الإرهابية على بلادهم.

يقول شقيقه وليد: “إننا فخورون بتضحية عبدالسلام.. على الوطن وناسنا وأعراضنا نقدم أنُفسنا وكل ما نملك ولن نتوقف”.

وكما ما هو الحال، مع أسرة عبدالسلام الغيثي، فقد قدّم الليبيون في مختلف المدن والمناطق أرواح أبنائهم من أجل اجتثاث تنظيمات القاعدة وأنصار الشريعة وداعش من أرضهم.

زر الذهاب إلى الأعلى