بالفيديو | أم مكلومه : “داعش” حرمني من فرحة عمري وتزويج “ابني”

الأم المكلومة : ابني تلقي عروض وإغراءات مادية لينظم للجماعات الإرهابية ولكنه رفض

أخبار ليبيا 24 – تقرير

بدعوة المظلوم وهي أعلى رتبة في دعوة المظلوم على الإطلاق “حسبي الله ونعم الوكيل” وبمزيج من الألم والحسرة ودموع الفقد سردت لنا الحاجة “أزويدة أحميدة” الأم المكلومه من مدينة درنة قصتها مع الإرهاب بشأن فقدن ابنها بعد خطفه وتصفيته، وإصابة ابنها الآخر الذي كان برفقة شقيقه أثناء عملية الاختطاف التي سبقت التصفية .

الحاجة “أزويدة أحميدة” قالت – لوكالة أخبار ليبيا 24 – “ابني لم يؤذي أحد فقد كان جندي بالقوات الخاصة، ونظرا للوضع في درنة كانت إقامته في الفترة الأخيرة قبل اغتياله ببنغازي، لأن بنغازي لم تخضع بشكل كامل للجماعات الإرهابية عكس درنة .

إغراءات مادية

الحاجة “أزويدة أحميدة” أكدت لنا أن ابنها المغدور قد تلقي عروض وإغراءات مادية عديدة لينظم للجماعات الإرهابية كما كانت تفعل مع أقارنه لكنه رفض ابني “أحميدة خميس بولطيعة الهواري” .

وتتابع الأم المكلومه بكل حرقة “كنا مقبلين على زفاف ابنتي والوضع في درنة كان خطير، وطلبت من “أحميدة”  عدم الحضور للمدينة خوفًا على حياته، ولأن العناصر الإرهابية كانت تضع العين عليه خاصة بعد رفضه للانضمام إليهم وذهابه للالتحاق برفاقه في الصاعقة بدينة بنغازي .

الزيارة خلسة

وأضافت أن ابنها المغدور – الذي كان من مواليد 1984 – كان يقوم بزيارتها بين الفترة الآخري بخلسه “ولا أنكر أنني طلبت منه قبل ذلك أن يترك الصاعقة خوفًا على حياته” وكان رده “والله يا أمي لو تعرفي أفعال الجماعات الإرهابية في بنغازي لكنتي أنتِ من ذهب معي لمحاربتهم ” .

وذكرت أن ابنها جاء لدرنة قبل تسعة أيام من فرح أخته، ولكنها طلبت منه عدم الحضور،  لافتة إلى أنه قبل اختطافه بيوم خرجنا بسيارة “ابني” لوسط المدينة ليلًا، ولم  يخبرني أن هناك سيارتين للعناصر الإرهابية كانت ترصدنا سيارة دفع رباعي بيضاء، وسيارة ” تاكسي”، إلى أن لاحظت، ولكن “أحميدة” حاول أن لا يظهر لي أنهم يتتبعونه.

وفي اليوم التالي، جهز ابني حقيبته للاستعداد للعودة إلى بنغازي وخرج، قام بتوصيل أخته للمصرف، ومر للرجوع بأخيه “محمود” وعندما صعد أخيه للسيارة ومجرد وصولها إلى “قوس الميناء” بالمدينة، تمت مداهمتهم وإصابة محمود وخطف ابني أحميدة في الثالث عشر من ديسمبر عام 2013م .

الحرقة بنارين

وتروي الأم المكلومه والدموع في عينيها، “أصبحت بين نارين، نار ابني المخطوف مجهول المصير، وبين ابني المصاب وهو بين أيديهم بمستشفي الهريش الذي تسيطر عليه الجماعات الإرهابية .

وأكملت بدموع الحزن والقهر، “قام أفراد أسرتي بإخراج ابني خوفا على حياته وبدأت رحلة البحث عن “أحميدة” رحمة الله عليه، رحلة “الآلم  والمر والترقب والوجع”، وبعد ثلاث أيام من الانتظار تم العثور على سيارة ابني محترقة الكامل بمنطقة رأس الهلال .

ملامسة الجثة

سكتت الأم فترة ويملئ عينياها الحزن والدموع، وقالت إن الجميع توجه إلى عين المكان، المدهش في الأمر أن من بين الذين كانوا يبحثون معنا على ابني بعض العناصر الإرهابية التي تعلم جيدًا مصير “أحميدة”، وشاركوا في عملية تصفيته .

وأضافت أنه بمساعدة بعض الغطاسين تم العثور على جثة “أحميدة” بالبحر مكبلة ومربوطة إلى صخرة حتى لا تطفوا على السطح، موضحة أن جزء من ملابسه كانت عالقة بصخرة مما جعل الجثة تطفو على البحر .

وتقول الأم المصدومة من هول القصة ” لم استطع الذهاب لرؤية جثة “ابني” في المستشفى، لأن لم استطع الوقوف على رجليا، لكن عندما وصل النعش للمنزل، ولأن أفراد أسرتي لا يريدوني أن أري جثته، رفعت يدي وتلمست الجثة، من جهة الوجه حتى استطيع تخايل وجهه البرئي الذي كان يبعث في نفسي الحياة والأمل، ولكن عندما تلمست جهة الوجه والرأس تلمست تجويف بالرأس، وكان واضح تحت يدي، وهو نتيجة طلق ناري .

حرموني من الفرح

وتسرد الأم التي حاولت مرارًا وتكررًا أن تتمالك نفسها من شدة الحزن والآلم على “ابنها” أن زوجي – رحمة الله عليه – وجد جزء من عظم الجمجمة وشعر “أحميدة” بالقرب من سيارته في المكان الذي تمت تصفيته به .

وتقول الآم أن زوجي “خميس بولطيعة الهواري” أخذ العظم واحتفظ به، وعند العثور على الجثمان فعلا كانت العظمة تعود له، ودفنت معه .

قبل ذلك نقل الجثمان لمدينة البيضاء للعرض على الطب الشرعي واستخراج شهادة الوفاة وتصريح الدفن، لأنه في ذلك الوقت لا توجد أى جهة للدولة تعمل في المدينة، خوفا من الجماعات الإرهابية التي تكفرهم .

وتختتم الأم المكلومه ويملئها الآلم والفرح في وقت واحد “كنت أرغب بتزويج “أحميدة” لأري ابنائه وذريته التي حرمونا منها هذه الجماعات الإرهابية التكفيرية، مشيرًا إلى أن “أحميدة” كان يمسك بندقيته، وقال لي “يا أمي أنا تزوجت هذه مشيرا إلى سلاحه”  .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى