الذكري الثامنة لرحيل معارض جماعة “الإخوان” الناشط عبدالسلام المسماري

“لابد من ليبيا وإن طال النضال” .. مقولة "المسماري" ظلت حية في وجدان الليبيين

أخبار ليبيا 24 – متابعات

عندما خرج الحقوقي “عبد السلام المسماري” من المسجد القريب من بيته عقب أداء صلاة الجمعة كان في انتظاره أيادي الغدر والإرهاب .

وفي السابع عشر من شهر رمضان المبارك تحل الذكري السابعة لاغتيال المحامي والمدافع عن حقوق الإنسان، والذي اشتهر بمناهضته التيارات الإسلامية ودعواته إلى مدنيّة الدولة ومحاربته الفساد .

ويستذكر الليبيون في السادس والعشرين من يوليو عام  2013، وفي كل يوم السابع عشر من رمضان، اغتيال المسماري، حيث تلقى وابلا من الرصاص نفذت على أيدي عناصر تنظيم  مليشيا “أنصار الشريعة” الإرهابي .

وبعد حادثة الاغتيال ظلت مقولته الشهيرة “لابد من ليبيا وإن طال النضال”، حية في وجدان الليبيين، إضافة لتطلعاته ودعواته لبناء دولة مدنية ديمقراطية ودعم لحقوق الإنسان والحريات العامة وسيادة القانون والعدالة في ليبيا .

وفي ذات اليوم وبعد ساعات على اغتيال “المسماري”، قام مجهولين باغتيال عقيد خطاب يونس الزوي في مدينة بنغازي بالرصاص أثناء قيادته سيارته، حيث انقلبت سيارته في الطريق وتوفي على الفور بعد صلاة المغرب والإفطار مباشرة.

وفي حادثة أخرى، اغتيل أيضاً سالم السراح، عقيد بسلاح الجو الليبي، أمام مسجد “التوبة” بحي الليثي في بنغازي برصاص مجهولين وتوفي بعدها على الفور.

ودفعت هذه العمليات الإرهابية لخروج تظاهرات في المدينة تندد بالإرهاب وبعمليات الاغتيال التي كانت على أشدها آنذاك .

وبرز المسماري بعد سنوات اندلاع ثورة فبراير من خلال تنظيم تظاهرات ومسيرات عدة، بدأت منددةً بعمليات الانتقام من المناصرين لنظام القذافي ، ومن ثم نظم مسيرات احتجاجية ضد سيطرة تيار الإسلام السياسي على المجلس الوطني الانتقالي، أول جسم تشريعي للبلاد بعد فبراير.

المسماري اتهم بشكل شخصي بقضية اغتيال رئيس أركان جيش التحرير اللواء “عبد الفتاح يونس” ورفيقيه، وسمي بــ “صوت الحق”، فقد طالب كثيرًا بالكشف عن ملابسات اغتيالهم.

ويعتبر اغتيال المسماري، الأشهر بين عمليات الاغتيال التي أصابت مدينة بنغازي، وتفيد الإحصاءات بأنه “بين عامي 2012 و2014” تجاوزت عمليات الاغتيالات أكثر من 700، وغالبية الضحايا من عناصر الجيش والشرطة والنشطاء المدافعين عنهما والمحاميين والحقوقيين وبعض الإسلاميين المنتمين إلى التيار السلفي.

زر الذهاب إلى الأعلى